السيسي يفتتح الأوكتاجون بالعاصمة الجديدة
تفتتح الدولة المصرية اليوم مقر قيادة الدولة الاستراتيجية «وزارة الدفاع» بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين، في حدث يعكس حجم التطور الذي تشهده مؤسسات الدولة ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة.
ويُعد مقر قيادة الدولة الاستراتيجية، المعروف باسم «الأوكتاجون»، من أبرز المشروعات السيادية والعسكرية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، حيث يمثل نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة المصرية، وفق أحدث النظم العالمية المستخدمة في إدارة العمليات العسكرية والأزمات والطوارئ والاتصالات الاستراتيجية.
الأوكتاجون أكبر مقر عسكري بالشرق الأوسط
ويصنف «الأوكتاجون» باعتباره أكبر مقر عسكري وقيادة دفاعية في منطقة الشرق الأوسط، كما يعد من بين أكبر المجمعات العسكرية والإدارية على مستوى العالم، إذ يقع داخل مجمع ضخم يمتد على مساحة تقدر بنحو 22 ألف فدان، بينما تتجاوز مساحة المباني أكثر من 4.6 مليون متر مربع.
ويضم المشروع مجموعة كبيرة من المنشآت الإدارية والقيادية المتطورة، التي تم تجهيزها بأحدث التقنيات الرقمية وأنظمة الاتصالات الحديثة، بما يضمن سرعة إدارة العمليات واتخاذ القرارات في مختلف الظروف.
سبب تسمية المشروع بالأوكتاجون
واكتسب المشروع اسم «الأوكتاجون» بسبب تصميمه المعماري الفريد، الذي يتكون من ثمانية مبانٍ رئيسية ذات شكل ثماني، ترمز إلى الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية، وترتبط جميعها بمبانٍ مركزية عبر ممرات داخلية حديثة تحقق أعلى درجات التكامل وسرعة التواصل بين مختلف الإدارات والقيادات.
كما استُلهم التصميم الهندسي للمشروع من الحضارة المصرية القديمة، ليجمع بين الهوية الوطنية والطابع المعماري الحديث، مع الاعتماد على أحدث تقنيات البناء والتشغيل الذكي.
مركز متطور لإدارة الأزمات والطوارئ
ولا يقتصر دور مقر قيادة الدولة الاستراتيجية على كونه مقرًا لوزارة الدفاع فقط، بل يضم أيضًا مركزًا متكاملًا لإدارة الأزمات والطوارئ، ومنظومات حديثة لإدارة البيانات والشبكات الاستراتيجية، بالإضافة إلى مراكز متطورة للتحكم في المرافق والاتصالات ودعم اتخاذ القرار.
ويساهم المشروع في تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الاستثنائية، من خلال بنية تحتية رقمية متطورة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وأنظمة التشغيل الذكية.
العاصمة الإدارية ومشروعات الجمهورية الجديدة
ويأتي إنشاء هذا الصرح العملاق ضمن خطة الدولة لبناء عاصمة إدارية حديثة تضم أهم المؤسسات الحكومية والسيادية، وتوفر بيئة متطورة لإدارة مؤسسات الدولة بكفاءة عالية باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية.
وتواصل الدولة تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى داخل العاصمة الإدارية الجديدة، التي أصبحت أحد أبرز رموز الجمهورية الجديدة، سواء في مجالات البنية التحتية أو الخدمات أو المشروعات الحكومية والاستثمارية.
ومن المنتظر أن يشهد افتتاح مقر قيادة الدولة الاستراتيجية حضورًا رسميًا رفيع المستوى يضم عددًا من رؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين، في حدث يعكس المكانة الإقليمية والدولية لمصر، ويؤكد استمرار تنفيذ رؤية الدولة الاستراتيجية لتعزيز قدراتها وترسيخ دورها المحوري على المستويين الإقليمي والدولي.









