هزيمة مفاجئة لـ ألمانيا في انتخابات مجلس الأمن.. ماذا حدث؟
تلقت ألمانيا انتكاسة دبلوماسية غير مسبوقة بعد إخفاقها في الحصول على مقعد غير دائم بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في نتيجة وصفت داخل الأوساط السياسية بأنها واحدة من أكبر الخسائر التي تعرضت لها السياسة الخارجية الألمانية خلال السنوات الأخيرة.
ألمانيا تخسر مقعد مجلس الأمن للمرة الأولى في تاريخها
جاءت النتيجة خلال الانتخابات التي أجرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لاختيار أعضاء جدد للمجلس، حيث فشلت برلين في حصد العدد الكافي من الأصوات، لتفقد فرصة تمثيل مجموعة دول أوروبا الغربية، بينما نجحت كل من البرتغال والنمسا في الفوز بالمقعدين المخصصين للمجموعة.
ووفق نتائج التصويت السري الذي شاركت فيه الدول الأعضاء البالغ عددها 193 دولة، حصلت البرتغال على 134 صوتًا، فيما حصلت النمسا 131 صوتًا، بينما اكتفت ألمانيا بـ104 أصوات فقط، ما أدى إلى خروجها من المنافسة منذ الجولة الأولى.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تخسر فيها ألمانيا سباقًا انتخابيًا على مقعد مجلس الأمن منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة، بعدما سبق لها شغل العضوية غير الدائمة في ست مناسبات مختلفة، كان آخرها خلال عامي 2019 و2020.
تعليق وزير الخارجية الألماني على الخسارة
اعترف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بأن النتيجة جاءت مخيبة للآمال بالنسبة لبلاده، مؤكدًا أن هناك عوامل سياسية ودبلوماسية ساهمت في تراجع الدعم الدولي للترشيح الألماني.
وأشار إلى أن الموقف الألماني الداعم لأوكرانيا ربما كان من بين الأسباب التي أثرت على توجهات بعض الدول خلال عملية التصويت، لافتًا كذلك إلى وجود تحركات مضادة استهدفت تقليص فرص فوز برلين.
وكان الوزير الألماني قد أجرى سلسلة لقاءات في نيويورك خلال الأيام الأخيرة قبل التصويت، في محاولة لحشد التأييد الدولي، إلا أن تلك الجهود لم تنجح في تغيير مسار النتائج النهائية.
وأكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بلاده سوف تواصل أداء دورها داخل الأمم المتحدة والمساهمة في دعم التعاون الدولي، مشددًا على أن ألمانيا ستظل ملتزمة بمبادئ النظام متعدد الأطراف رغم هذه الخسارة.









