الفجر الجديد
الأربعاء 15 يوليو 2026 11:50 مـ 30 محرّم 1448 هـ
الفجر الجديد

المرأة والصحة

للحامل: طرق فعالة للتخلص من حرقة المعدة خلال الحمل دون أضرار

للحامل
للحامل

تعد حرقة المعدة من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا التي تعاني منها النساء خلال فترة الحمل، خاصة مع تقدم أشهر الحمل، حيث تؤثر التغيرات الهرمونية والبدنية على الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى ارتداد أحماض المعدة إلى المريء والشعور بالحرقان وعدم الراحة.

ويؤكد خبراء الصحة أن معظم حالات حرقة المعدة أثناء الحمل يمكن السيطرة عليها من خلال اتباع مجموعة من العادات الغذائية الصحية وتعديل نمط الحياة، بينما قد تستدعي بعض الحالات استخدام أدوية يحددها الطبيب المختص، مع ضرورة تجنب تناول أي دواء دون استشارة طبية حفاظًا على صحة الأم والجنين.

لماذا تزداد حرقة المعدة أثناء الحمل؟

ترتبط حرقة المعدة خلال الحمل بعدة عوامل، أبرزها التغيرات الهرمونية التي تؤدي إلى ارتخاء العضلة الفاصلة بين المعدة والمريء، ما يسمح بارتداد الحمض إلى أعلى، كما يزداد الضغط على المعدة مع نمو الرحم، خاصة في الأشهر الأخيرة من الحمل، وهو ما يزيد من تكرار أعراض الحموضة.

وقد تبدأ هذه المشكلة في أي مرحلة من الحمل، إلا أنها تصبح أكثر شيوعًا مع اقتراب موعد الولادة نتيجة زيادة حجم الجنين وارتفاع الضغط داخل البطن.

تقسيم الوجبات يقلل من الحموضة

ينصح الأطباء بتقسيم الطعام إلى وجبات صغيرة ومتعددة على مدار اليوم، بدلاً من تناول ثلاث وجبات كبيرة، لأن امتلاء المعدة بكميات كبيرة يزيد من فرص ارتداد الأحماض.

كما يفضل تناول الطعام ببطء مع مضغه جيدًا، والابتعاد عن الإسراع في تناول الوجبات، وهو ما يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل الضغط على المعدة.

تجنب الأطعمة التي تثير حرقة المعدة

تلعب نوعية الطعام دورًا مهمًا في زيادة أو تقليل أعراض الحموضة، لذلك يُنصح الحوامل بالابتعاد عن الأطعمة التي قد تحفز ارتداد الحمض، مثل:

  • الأطعمة الدهنية والمقلية.
  • الوجبات الحارة كثيرة التوابل.
  • المشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • الأطعمة الحمضية مثل بعض أنواع الحمضيات والطماطم.

ويؤكد المختصون أن استجابة الجسم تختلف من سيدة لأخرى، لذا يفضل مراقبة الأطعمة التي تزيد الأعراض وتجنبها قدر الإمكان.

لا تستلقي بعد تناول الطعام مباشرة

من العادات المهمة التي تساعد على الحد من حرقة المعدة تجنب النوم أو الاستلقاء بعد تناول الطعام مباشرة، إذ يُنصح بالانتظار عدة ساعات قبل النوم حتى تنتهي المعدة من هضم الطعام.

كما يساعد الجلوس أو المشي الخفيف بعد الوجبات على تحسين عملية الهضم، بينما يمكن عند النوم رفع الجزء العلوي من الجسم باستخدام وسادة إضافية أو رفع مستوى الرأس قليلًا لتقليل ارتداد أحماض المعدة أثناء الليل.

متى تحتاج الحامل إلى العلاج الدوائي؟

إذا لم تحقق التغييرات الغذائية وتحسين نمط الحياة النتائج المطلوبة، فقد يرى الطبيب أن استخدام بعض مضادات الحموضة الآمنة للحمل هو الخيار المناسب.

وتعمل هذه الأدوية على معادلة أحماض المعدة والتخفيف من الشعور بالحرقان، إلا أن اختيار النوع المناسب والجرعة يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب، لأن بعض الأدوية قد لا تكون مناسبة خلال الحمل، كما قد تؤثر في امتصاص الحديد أو حمض الفوليك عند استخدامها بصورة غير صحيحة.

آثار جانبية محتملة لمضادات الحموضة

رغم أن مضادات الحموضة تعد آمنة في كثير من الحالات، فإن بعض السيدات قد يعانين من آثار جانبية بسيطة، مثل الإمساك أو الإسهال أو الصداع أو آلام البطن.

وينصح الأطباء بمراجعة الطبيب إذا استمرت هذه الأعراض أو أصبحت أكثر شدة، لتقييم الحالة واختيار العلاج الأنسب.

نصائح يومية للوقاية من حرقة المعدة

يساعد الالتزام بعدد من العادات الصحية في تقليل فرص الإصابة بحرقة المعدة أثناء الحمل، وتشمل:

  • تناول وجبات صغيرة ومتكررة.
  • شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.
  • تجنب الأطعمة الدهنية والحارة.
  • عدم النوم مباشرة بعد تناول الطعام.
  • رفع الرأس أثناء النوم.
  • الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم تناول أي أدوية دون استشارته.

ويؤكد المتخصصون أن اتباع هذه الإرشادات يساهم بشكل كبير في تخفيف أعراض حرقة المعدة وتحسين راحة الحامل طوال فترة الحمل، مع الحفاظ على صحة الأم والجنين وتقليل الحاجة إلى التدخلات الدوائية إلا في الحالات التي تستدعي ذلك.