الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:43 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

الأخبار

تغير الخريطة المناخية في مصر.. اعتدال نسبي ينعش المحاصيل الصيفية ويفتح الباب لغزو الآفات الحشرية

منتصف الصيف
منتصف الصيف

شهد القطاع الزراعي في مصر خلال صيف 2026 نمطاً مناخياً مغايراً للمواسم القاسية الماضية، ورغم تراجع حدة الموجات الحرارية القياسية، فإن التغيرات المناخية أعادت صياغة التحديات حيث تحول الضغط من الإجهاد الحراري المباشر إلى انتشار واسع للآفات الحشرية نتيجة ارتفاع مستويات الرطوبة وسكون الرياح، مما يفرض على المزارعين استراتيجيات تعامل سريعة ومرنة.

منتصف الصيف المناخي وانتعاش المحاصيل الاستراتيجية

أعلن مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية أن البلاد بلغت رسمياً منتصف الصيف المناخي بالتزامن مع مطلع شهر "أبيب" القبطي. وسجلت درجات الحرارة انخفاضاً ملحوظاً في عدد الأيام التي تخطت حاجز 40 درجة مئوية مقارنة بالأعوام الماضية، ما أتاح متنفساً للمحاصيل لمواصلة عمليات البناء الضوئي بكفاءة عالية.

وأوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن هذا الطقس المعتدل انعكس بشكل ممتاز على إنتاجية المحاصيل الصيفية فشهدت زراعات الذرة تحسناً كبيراً في عمليات التلقيح وامتلاء الحبوب، وحقق الأرز نمواً متوازناً في السنابل، بينما تراجعت ظواهر تساقط لوز القطن واحتراق أوراق النباتات، إلى جانب انخفاض معدلات استهلاك المياه للمزروعات.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، نبه المركز إلى أن النصف الثاني من الصيف قد يحمل موجات ساخنة مفاجئة نتيجة القباب الحرارية أو الكتل الهوائية القادمة من شبه الجزيرة العربية.

هدوء الرياح والرطوبة.. بيئة مثالية لغزو الآفات

في مقابل مكاسب تراجع الحرارة، تسبب هدوء الرياح وارتفاع الرطوبة النسبية في خلق مناخ دافئ ورطب حفز التكاثر السريع للحشرات الثاقبة الماصة.

ورصدت التقارير الحقلية نشاطاً مكثفاً لآفات البق الدقيقي، والحشرات القشرية، والذبابة البيضاء، والجاسيد، والمن، والتربس، فضلاً عن استمرار مخاطر العنكبوت الأحمر ودودة الحشد الخريفية.

وحذر الدكتور فهيم من خطورة هذه الحشرات لكونها الناقل الرئيسي للأمراض الفيروسية التي قد تقضي على زراعات الخضروات بالكامل إذا لم تُكتشف مبكراً.

سيناريوهات النصف الثاني وتوصيات عاجلة للمزارعين

تضع التغيرات المناخية المزارع أمام سيناريوهين مرتقبين خلال الأسابيع القادمة؛ إما استمرار الأجواء الحالية مع تزايد الضغوط الحيوية للآفات، أو التعرض لموجة حر شديدة تتزامن مع الإصابة الحشرية مما يضاعف الإجهاد على النبات ولتفادي الخسائر، أصدر مركز معلومات تغير المناخ عدة توصيات للمزارعين:

  • الفحص الدوري: فحص الحقول بدقة مرتين أسبوعياً على الأقل للكشف المبكر عن الإصابات الحشرية.
  • المكافحة الرشيدة: تجنب الرش العشوائي للمبيدات وتدوير المواد الفعالة لمنع اكتساب الحشرات مناعة ضدها.
  • التسميد المتوازن: التسميد بالبوتاسيوم والكالسيوم لتقوية جدران الخلايا النباتية، والحد من الإسراف في التسميد الأزوتي (النيتروجيني) الذي يجعل الأوراق غضة وجاذبة للحشرات.
  • إدارة المياه: تنظيم فترات الري والابتعاد التام عن التعطيش أو التغريق، مع التخلص المستمر من الحشائش حول الحقول باعتبارها عوائل بديلة للآفات.

رؤية خبراء: الإنذار المبكر صمام أمان الإنتاج

من جانبه، أكد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضي والمياه بجامعة القاهرة، أن تداعيات التغيرات المناخية باتت تتجاوز الارتفاع المجرد في الحرارة لتؤثر بشكل مباشر على الجغرافيا البيولوجية للآفات ومواعيد ظهورها.

وأوضح نور الدين أن الاستفادة من مكاسب النصف الأول من الصيف تتطلب تطويراً مستمراً لمنظومة الإرشاد الزراعي والاعتماد الكلي على نظم الإنذار المبكر الرقمية، مشيراً إلى أن حماية الأمن الغذائي واستقرار الإنتاجية في ظل هذه التقلبات يعتمدان بالدرجة الأولى على سرعة الاستجابة الميدانية والتعامل العلمي مع المخاطر قبل تحولها إلى أضرار اقتصادية واسعة.