موقف مصري واضح.. دعم كامل لسيادة سوريا ورفض التدخلات
في تحرك دبلوماسي يعكس تعزيز التعاون العربي تجاه الملف السوري، عقد بدر عبدالعاطي مباحثات موسعة في القاهرة مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية ورؤية مصر للتعامل مع تطورات الأزمة السورية، إلى جانب التحديات الأمنية المرتبطة بالإرهاب والمقاتلين الأجانب.

بدر عبدالعاطي يؤكد ثوابت موقف مصر من الأزمة السورية
خلال اللقاء، أوضح عبدالعاطي أن السياسة المصرية تجاه سوريا استندت منذ بداية الأزمة إلى مبادئ واضحة، في مقدمتها الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ودعم مؤسسات الدولة الوطنية، وأكد أن القاهرة تدعم التوصل إلى حل سياسي شامل يحقق تطلعات الشعب السوري ويحفظ تماسك النسيج الوطني.
وأشار إلى أن مصر ترفض أي تدخلات خارجية في الشأن السوري، مشددًا على أن استقرار سوريا يمثل أولوية للأمن القومي العربي، وأن إعادة بناء الدولة السورية يجب أن تتم وفق رؤية وطنية خالصة.
مصر تدعو لمواجهة ظاهرة المقاتلين الأجانب والتطرف
في محور مهم من المباحثات، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب بكافة صوره، مع التركيز على خطر المقاتلين الأجانب.
وأوضح أن هذه الظاهرة تمثل تهديدًا عابرًا للحدود، ما يستدعي تعاونًا أمنيًا وفكريًا شاملاً للقضاء على أسبابها، وليس فقط التعامل مع نتائجها، كما دعا إلى تبني مقاربة متكاملة تشمل تجفيف منابع التمويل والتصدي للأيديولوجيات المتطرفة، بما يضمن استقراراً طويل الأمد في المنطقة.
مصر ترفض الانتهاكات الإسرائيلية وتؤكد دعم سيادة سوريا
على صعيد آخر، جدد عبدالعاطي رفض مصر الكامل للانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، معتبرًا أنها تمثل خرق واضح للقانون الدولي وتقويضًا للاستقرار.
وأكد ضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مشددًا على موقف مصر الثابت الداعي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
كما شهدت المباحثات حضور مسؤولين اقتصاديين من الجانبين، حيث تم بحث فرص التعاون في مجالات الصناعة والتجارة، بما يعزز الشراكة الثنائية ويدعم جهود التعافي الاقتصادي.
من جانبه، أكد الشيباني أهمية تطوير العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن تعزيز التنسيق العربي يمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الإقليمية، وتأتي هذه الزيارة في توقيت مهم يعكس تحرك متزايد لإعادة ترتيب الأولويات العربية تجاه الأزمة السورية، بما يدعم فرص الاستقرار والتسوية السياسية.









