أسباب خسارة ليفربول أمام باريس ذهابًا و إيابًا و وداع دوري أبطال أوروبا
ودع فريق ليفربول منافسات دوري أبطال أوروبا لموسم 2025-2026 بعد خسارة قاسية أمام باريس سان جيرمان بمجموع المباراتين (4-0)، حيث انتهى لقاء الذهاب في "حديقة الأمراء" بثنائية نظيفة، وتكررت النتيجة ذاتها في لقاء الإياب على ملعب "آنفيلد".
وتعود أسباب هذا السقوط المدوّي لكتيبة آرني سلوت إلى عدة عوامل فنية وإدارية:
1. "لغز" استبعاد محمد صلاح والتوتر الإداري
كان القرار الأكثر إثارة للجدل هو إبقاء النجم المصري محمد صلاح على مقاعد البدلاء في مباراتي الذهاب والإياب. هذا القرار أضعف القوة الهجومية لليفربول بشكل واضح، وأثار تساؤلات حول علاقة المدرب باللاعب، خاصة بعد إعلان صلاح نيته الرحيل، وهو ما أشار إليه جيمي كاراجر بأن الفريق افتقد هدافه الأول في وقت كان يحتاج فيه للخبرة والفاعلية أمام المرمى.
2. غياب التجانس في الخط الأمامي
دفع آرني سلوت بأسماء جديدة وتشكيلات تفتقد للتناغم، مثل الاعتماد على إيزاك وهوجو إيكتيكي معاً، وهو ثنائي لم يعتد اللعب سوياً. هذا الارتباك الهجومي جعل ليفربول عاجزاً عن هز شباك باريس طوال 180 دقيقة، وزاد الأمر سوءاً بالإصابات الاضطرارية التي بعثرت أوراق المدرب في وقت مبكر من لقاء الإياب.
3. الفوارق البدنية والجاهزية
ظهر لاعبو ليفربول، وتحديداً في مراكز الهجوم والوسط، بحالة بدنية أقل من منافسيهم. وانتقد المحللون الدفع بلاعبين غير جاهزين تماماً للمباريات الكبرى في دوري الأبطال، بينما كان باريس سان جيرمان في قمة مستواه البدني والذهني، ونجح في تسيير المباراتين بوتيرة تخدم مصالحه.
4. الفشل في استغلال "سحر آنفيلد"
رغم الأجواء الحماسية وتصريحات سلوت قبل الإياب بأن لافتة "هذا هو آنفيلد" ستكون محفزاً، إلا أن باريس سان جيرمان نجح في امتصاص ضغط الجماهير مبكراً.
فشل ليفربول في تسجيل هدف مبكر يربك حسابات الخصم، ومع مرور الوقت تحول الحماس الجماهيري إلى ضغط على لاعبي الريدز، خاصة بعد استقبال الهدف الأول في الإياب الذي قضى على آمال العودة.
5. الانضباط التكتيكي لباريس سان جيرمان
لعب باريس سان جيرمان بتوازن دفاعي وهجومي مثالي، حيث اعتمد على إغلاق المساحات أمام ليفربول والضرب بالمرتدات السريعة. التزام لاعبي باريس بخطة لويس إنريكي جعلهم يتفوقون في صراع وسط الملعب، وهو ما منع ليفربول من بناء هجمات منظمة ووضعه تحت ضغط مستمر طوال المباراتين.

خسر ليفربول بسبب مزيج من القرارات الفنية غير الموفقة من آرني سلوت، وغياب النجاعة الهجومية باستبعاد العناصر الخبيرة، أمام خصم فرنسي متكامل استغل أنصاف الفرص ليحسم التأهل برباعية نظيفة ذهاباً وإياباً.









