قداس خميس العهد في مصر.. ماذا يحدث داخل الكنائس الأرثوذكسية؟
يترأس البابا تواضروس الثاني في أجواء روحانية مهيبة تعكس عمق التقاليد الكنسية، صلوات طقس "اللقان" خلال قداس خميس العهد، وذلك داخل دير الشهيد مارمينا للرهبان الأقباط الأرثوذكس، الواقع في صحراء مريوط غرب الإسكندرية، بمشاركة واسعة من الأساقفة والكهنة.
من يحضر قداس خميس العهد في مصر؟
يشهد قداس خميس العهد حضور عدد من قيادات الكنيسة، من بينهم الأنبا كيرلس أفامينا، أسقف ورئيس الدير، إلى جانب مجموعة من الآباء الأساقفة والكهنة، في مشهد يعكس وحدة الكنيسة وتلاحمها خلال أحد أبرز أيام الأسبوع المقدس.
طقس "اللقان" في خميس العهد
يُعد "اللقان" من أهم الطقوس المرتبطة بخميس العهد، حيث يحمل رمزية خاصة مستمدة من سيرة السيد المسيح، عندما غسل أرجل تلاميذه في تجسيد عملي لمعاني التواضع والمحبة والخدمة، وخلال هذا الطقس، يقوم الكهنة برشم المصلين بالماء المقدس والزيت، بينما يترأس البابا الطقس الرئيسي الذي يتضمن غسل الأرجل، في صورة تعكس جوهر التعاليم المسيحية.

ويعود أصل كلمة "اللقان" إلى اللغة اليونانية، وتشير إلى الإناء المستخدم في حفظ الماء المخصص للتطهير، كما تُطلق أيضًا على الصلوات التي تُقام لتقديس هذا الماء، الذي يُستخدم لاحقًا في طقس غسل الأرجل.
طقس قداس خميس العهد
يتسم قداس هذا اليوم بخصوصية واضحة في ترتيبه، إذ يبدأ الكاهن الخدمة بشكل جهري، مع تقديم الحمل في صمت ودون تلاوة مزامير الساعات التقليدية، كما يتم الاستغناء عن بعض الألحان والقراءات المعتادة، ويُتلى البولس والمزمور والإنجيل وفق النظام السنوي.
ولا تُقام بعض الصلوات مثل "صلاة الصلح" في هذا اليوم، نظرًا لارتباطها الرمزي بقبلة يهوذا، كما تُدمج بعض التقديسات وتُحذف أجزاء أخرى من الطقس، بما يعكس الطابع الحزين والروحاني العميق لهذه المناسبة.
وخلال التناول، يُراعى توقيت محدد يتماشى مع التقليد الكنسي، فيما تُستبدل بعض الترانيم بقراءات خاصة من النبوات، قبل أن تُختتم الصلوات ببركة ختامية دون وضع اليد، إيذانًا بانصراف الشعب في سلام.
أسبوع الآلام
يأتي خميس العهد ضمن أيام أسبوع الآلام، الذي يمثل ذروة الحياة الروحية لدى المسيحيين، حيث يستعيدون خلاله أبرز محطات رحلة السيد المسيح، بداية من دخوله إلى أورشليم، مرورًا بإقامة سر التناول، ووصولًا إلى أحداث الصلب والدفن، وانتهاءً بالقيامة.









