ماذا قالت التحقيقات عن جريمة كرموز؟ الأدلة الجنائية تكشف تفاصيل الساعات الأخيرة للضحايا
تواصل جهات التحقيق في الإسكندرية كشف تفاصيل واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها منطقة كرموز، بعد العثور على جثامين أم وأبنائها الخمسة داخل شقتهم، وكشفت مصادر مطلعة أن الابن الأكبر، المتهم في الواقعة، يتلقى العلاج حاليًا من إصاباته تحت حراسة أمنية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية تمهيدًا لعرضه على مستشفى العباسية للصحة النفسية، لتقييم قواه العقلية وإعداد تقرير مفصل عن حالته وقت ارتكاب الجريمة.

التحقيقات تكشف الأدوات المستخدمة في جريمة كرموز
تحفظت النيابة على عدد من الأحراز المهمة، شملت ثلاث شفرات حلاقة وغطاء وسادة، يُشتبه في استخدامها خلال ارتكاب الجريمة، وتم إرسال تلك الأدلة إلى الطب الشرعي لفحصها وتحليل آثار الدماء الموجودة عليها، ومقارنتها بأقوال المتهم، وأظهرت المعاينات وجود إصابات قطعية في معاصم الضحايا، إلى جانب علامات خنق على بعض الجثامين، فيما يُنتظر التقرير النهائي للصفة التشريحية لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
تسلسل أحداث مقتل أم وأبنائها الخمسة في كرموز
كشفت التحقيقات عن سيناريو مأساوي للأحداث التي سبقت وقوع الجريمة، حيث دخلت الأم في حالة نفسية سيئة عقب تلقيها خبر انفصالها عن زوجها وزواجه من أخرى، إلى جانب توقفه عن الإنفاق على الأسرة، ووفقًا لأقوال الابن، أقدمت الأم على دفع أبنائها نحو إيذاء أنفسهم باستخدام شفرات حادة، ما أدى إلى نزيف استمر لساعات طويلة.
ومع حلول اليوم التالي، توفيت إحدى الطفلات متأثرة بإصابتها، لتتطور الأحداث بشكل أكثر عنفًا، حيث أجبرت الأم أبناءها على خنق أشقائهم باستخدام الوسائد، وتشير التحقيقات إلى مشاركة بعض الأبناء في تنفيذ تلك الأفعال تحت ضغط مباشر من الأم، بينما حاول آخرون المقاومة دون جدوى.
محاولة انتحار الأبن الأكبر في جريمة كرموز بعد مقتل الأسرة بالكامل
انتهت الواقعة بمصرع الأم وأبنائها الخمسة داخل الشقة، فيما نجا الابن الأكبر، الذي حاول لاحقًا إنهاء حياته بإلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، قبل أن يتمكن الأهالي من إنقاذه، وتبين إصابته بجروح متعددة، ما يتوافق مع روايته حول تعرضه لضغوط نفسية شديدة أثناء وقوع الجريمة.
وتواصل الأجهزة المعنية تحقيقاتها لكشف جميع ملابسات الحادث، في انتظار نتائج التقارير الطبية والنفسية التي ستحدد مدى المسؤولية الجنائية للمتهم، وسط حالة من الصدمة والحزن بين أهالي المنطقة، الذين وصفوا الواقعة بأنها من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها الإسكندرية.









