فرنسا تفتح تحقيق في قضية مدرس متهم بالاعتداء على 89 طفل
أعلنت السلطات الفرنسية عن فتح تحقيق موسع في قضية معقدة ومثيرة للصدمة تتعلق بمعلم سابق مطلوب دوليًا، يشتبه في ارتكابه اعتداءات جنسية على عشرات الأطفال خلال عقود عدة في مجموعة من الدول.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن حدد المحققون الفرنسيون هوية ما لا يقل عن 89 ضحية يزعم أنهم تعرضوا للاعتداء في الفترة بين ستينيات القرن الماضي وحتى عام 2022، مع دعوات موجهة للضحايا والشهود للإدلاء بشهاداتهم أمام الشرطة.
تفاصيل الاتهامات الموجهة لمدرس متهم بالاعتداء الجنسي
وتجري الشرطة الفرنسية تحقيقات موسعة مع مدرس سابق يبلغ من العمر 79 عام، متهم بالاعتداء الجنسي والاغتصاب على عدد كبير من القاصرين الذين تراوحت أعمارهم بين 13 و17 عامًا.
وقد أطلقت السلطات نداء نادر عبر وسائل الإعلام تطلب فيه من الضحايا المحتملين والشهود التواصل مع الجهات المختصة لتقديم شهاداتهم والمساعدة في الوصول إلى الحقيقة، وقالت الجهات القضائية إن التحقيقات تستمر على مدار عام 2026 تمهيدًا لإحالة القضية إلى القضاء في أقرب وقت ممكن.
اعترافات المتهم وظروف الجريمة
أقر المتهم، الذي يشتبه في أنه قضى فترة طويلة داخل المؤسسات التعليمية، بأنه قتل والدته المريضة ثم عمته المسنة، مما يضيف مزيد من التعقيد إلى ملفه الجنائي قبل اتهامه في قضايا الاعتداء على الأطفال، وقد وصف المدعي العام المتهم بأنه نموذج لمعتدي جنسي متسلسل، في إشارة إلى الخلفية الإجرامية الممتدة على مدى عقود.
نطاق الجرائم الجغرافية والزمنية التي قام بها
وتظهر التحقيقات أن المعتدي انتقل بين عدة دول، بما في ذلك ألمانيا، سويسرا، المغرب، النيجر، الجزائر، الفلبين، الهند، كولومبيا، وإقليم كاليدونيا الجديدة، حيث عمل في وظائف تعليمية واجتماعية، مما أتاح له عدة فرص للاختلاط بالأطفال والمراهقين، وتشير التحقيقات أيضًا إلى عدم امتلاكه مؤهلات تعليمية رسمية، رغم شغله مناصب مرتبطة بالرعاية والتدريس.
ويركز فريق التحقيق الفرنسي على الأدلة الرقمية التي عثر عليها في وحدة تخزين إلكترونية سلمت للسلطات من قبل أحد أقارب المتهم، وتضم مذكرات رقمية مفصلة عن أنشطته، ساهمت في تحديد هوية 89 ضحية مزعومين في هذه القضية، وتعد هذه المواد مفتاح مهم لفهم أبعاد الجرائم ومدى انتشارها عبر الزمن والدول.










