الفجر الجديد
الأربعاء 24 يونيو 2026 05:10 مـ 9 محرّم 1448 هـ
الفجر الجديد
مجلس الوزراء: لا صحة لانتشار عملات فئة الـ ٥٠ جنيهًا ”مزيفة”.. والجهات المعنية تتابع يوميًا حركة تداول النقد وترصد حالات التزييف وزير الخارجية الكويتى يجرى اتصالا هاتفيا بنظيرة المصرى وزير الخارجية الكويتى يتلقى اتصالاً هاتفياً من المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكبر اختبار حاسم في العقد - لماذا ستكون WC2026 لحظة الحقيقة لصناعة الالعاب؟ وزير الخارجية الكويتي يستقبل الممثلة الأممية لمتابعة ملف المفقودين والأرشيف الوطني الكويت ترحب بالاتفاق الأمريكي الإيراني لوقف العمليات العسكرية وضمان ملاحة هرمز بلجيكا ضد مصر - لمحة عن المباراة الأولى للفراعنة في بطولة العالم الكويت تدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين والأردن مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الكويت تدين الاعتداعات الايرانية على مملكة البحرين والاردن أبو الغيط يدين الهجوم الإيرانى على الكويت والبحرين والأردن الخارجية الكويتية تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت

الاقتصاد

مصر والصين ترسمان خريطة تعاون جديد من قلب العاصمة الإدارية

مصر والصين
مصر والصين

في لحظة تُجسد تحولًا مهمًا في مسار العلاقات الدولية، استضافت العاصمة الإدارية الجديدة لقاءً استثنائيًا جمع بين رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي و"لي شولي"، أحد أبرز صانعي القرار في الحزب الشيوعي الصيني، وذلك وسط أجواء رسمية تؤكد أن العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة "ما بعد الشراكة الاستراتيجية".

زيارة لم تكن بروتوكولية، بل استراتيجية، فـ"شولي"، الذي يقود دائرة الإعلام بالحزب الشيوعي، لم يأتِ فقط لعقد لقاءات دبلوماسية، بل حمل أجندة مكثفة تشمل الإعلام، الثقافة، والسياحة، وتطلعات اقتصادية واعدة تمتد من قناة السويس حتى أعماق السوق المصرية.

مدبولي لم يُخفِ طموحه، إذ دعا الصين إلى تسريع ضخ الاستثمارات في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها صناعة السيارات الكهربائية والهواتف المحمولة، في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كما أبدى استعداد الحكومة المصرية لتقديم تسهيلات غير مسبوقة لدعم انتقال المصانع الصينية إلى أرض الكنانة.

القطار الكهربائي، الموانئ، العاصمة الإدارية الجديدة، كلها مشروعات نالت إشادة من الوفد الصيني، بينما أبرز مدبولي التعاون القائم كقصة نجاح قابلة للتكرار، ودعا إلى تعزيز التعاون في توطين الصناعة ونقل المعرفة.

في المقابل، أبدى "لي شولي" انبهاره بالتغير العمراني والثقافي الذي شهدته مصر منذ زيارته قبل 20 عامًا، مشيرًا إلى أن القاهرة والإسكندرية أصبحتا مثالًا حيًا على قدرة الدولة على المزج بين الحداثة والحفاظ على الموروث.

السياحة الثقافية كانت حاضرة بقوة، فقد عبّر المسؤول الصيني عن رغبة بكين في نشر محتوى إعلامي عن الحضارة المصرية القديمة، ودعم مشاريع ترميم الآثار والتبادل الثقافي، وهو ما رحبت به الحكومة المصرية بوصفه فرصة لزيادة تدفق السياح الصينيين إلى مصر.

ملف التأشيرات كان أحد المفاجآت، إذ أعلن مدبولي إدراج الصين ضمن الدول التي يحصل مواطنوها على تأشيرة دخول فورية من المطارات المصرية، وهي خطوة تهدف لتيسير السياحة وتعزيز التقارب الشعبي.

التفاهم السياسي بين القاهرة وبكين بدا واضحًا، فكلا الجانبين شدد على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم مبدأ السيادة الوطنية، في وقت تتزايد فيه التوترات الدولية وتُطرح أسئلة حول مستقبل التحالفات العالمية.

ملف قمة البريكس لم يكن بعيدًا عن الطاولة، إذ أعرب مدبولي عن تطلع مصر لتعزيز التعاون بين دول التجمع خلال القمة المقبلة في البرازيل، مؤكدًا على الدور المحوري الذي يمكن لمصر أن تلعبه في الجسر بين أفريقيا وآسيا.

وفي الختام، بدا أن زيارة الوفد الصيني ليست مجرد محطة دبلوماسية، بل "بروفة" لتحالف اقتصادي حضاري طويل المدى، تُعيد فيه القاهرة وبكين رسم خريطة التعاون جنوب، وتنقل العلاقة بين البلدين من دائرة التنسيق التقليدي إلى شراكة خلاقة متعددة الأبعاد.