الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:46 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

أحمد الخميسي يكتب: مـحـو فـلـسـطـيـن

في 19 يناير الحالي بعد خمسة أيام فقط من توقيع اتفاقية الهدنة بين غزة واسرائيل قامت زوارق الاحتلال بفتح النيران على ساحل غزة منتهكة كل بنود الهدنة. أما كيف استقبلت الدوائر السياسية في تل أبيب الاتفاقية فيكفي للتعرف إلى ذلك النظر إلى خطاب وجهته " دانييلا فايس" زعيمة منظمة " ناتشالا" إلى ناتانياهو تقول فيه: " إننا لا نريد السلام، إننا نريد إسرائيل الكبرى، والأمر متروك لكم، يمكنكم وقف هذه الاتفاقية اليوم.. نحن نقول لا لهذا المسار المشوه، نحن نريد دولة اسرائيل في الأرض الموعودة، نريد استيطان غزة ونريد استيطان لبنان، وسوف نستوطن كل الأرض الموعودة". إن الأحلام الصهيونية لا تفارق الكيان، ويلقى الضوء على تلك الحقيقة كتاب صدر مؤخرا بعنوان " محو فلسطين" عن دار البحر الأحمر للكاتبة الانجليزية " ريبيكا روت جولد" الأستاذة في كلية الدراسات الشرقية بجامعة لندن، والتي عانت هي نفسها من اتهامها بالعداء للسامية بعد أن نشرت عدة مقالات عن المجازر في رام الله. تجدد " ريبيكا روت جولد" النظر إلى الصهيونية وتعيدنا إلى الجذور حين تتحدث عن أن عملية " محو فلسطين " تجري عبر ثلاثة مسارات، الأول: بإعادة تسمية المسميات التاريخية المتعارف عليها، ونقل صورة الشرق عبر أخيلة لا تمت للواقع بصلة مثلما يصفون الفلسطيني بالإرهابي لدفاعه عن قضيته، فتضع الدول الإمبريالية بذلك قناعا على الحقيقة لتبرير تدخلاتها، والمسار الثاني: إعادة ترسيم الخرائط والجغرافيا بما يخدم مصالح المستعمر الاستيطانية بتفريع الفضاء الفلسطيني من سكانه ومعالمه لكي تصبح الأرض فارغة للامتلاء الصهيوني. المسار الثالث الذي تتحدث عنه الكاتبة حظر ومنع أي انتقاد موجه لممارسات اسرائيل تجاه الفلسطينيين، وملاحقة كل من ينتقدها. وتشير الأكاديمية الانجليزية بوضوح إلى أن الصهيونية ليست سوى استمرار للمشروع الاستعماري الغربي للشرق، وفي تلك الإشارة تكمن الحقيقة كلها، حقيقة " دولة " لم تعلن عن حدودها قط حتى الآن، بل وتعلن عن " استيطان كل الأرض الموعودة " وهي تمتد حسب تعريف العهد القديم من التوراة : من جدول مصر إلى نهر الفرات أي الأراضي الفلسطينية ولبنان وسوريا والأردن والعراق والكويت والسعودية والإمارات وسلطنة عمان واليمن! إلا أن ذلك مجرد قناع ديني يغطون به وجه الطبيعة العدوانية لقاعدة استعمارية، امتلأت بالمرتزقة من كل صوب بهدف واحد هو تطويع المنطقة العربية واخضاعها للاستعمار إما بالاحتلال المباشر لأجزءا منها و بإرهاب البلدان الاخرى بالقوة العسكرية، ولا يتخيل أحد أن إسرائيل ستبدل من طبيعة وجوهر وجودها، بهدنة مؤقتة، أو بسلام مؤقت، لأن في السلام نهاية ذلك الكيان ومقتله، لأن السلام يقضي على الدور الحقيقي لتلك القاعدة الاستعمارية التي تغطي الاستعمار بالدين والأساطير، ومازال شعارها واضحا مدونا على مدخل الكنيست، ويتم تلقينه في المدارس. يجدد كتاب" محو فلسطين" النظرة إلى حقيقة الكيان ومراميه، ويوضح أيضا دور القوى المستنيرة في الخارج التي تقف مع الحق الفلسطيني. جدير بالذكر أن الكتاب من ترجمة ناهد راحيل و نهلة راحيل والاثنتان مدرستان بكلية الألسن عين شمس. يبقى أن نقول إن الهدنة مهما قيل عنها تمثل انتصارا للمقاومة الفلسطينية التي وهي عزلاء أجبرت اسرائيل على توقيع اتفاقية أطلقت الدموع والصرخات في المجتمع الاستعماري الصغير.