الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:41 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

أحمد الخميسي يكتب: تحرر السوريون مع اعتقال الوطن

تثير الأحداث الأخيرة في سوريا قدرا كبيرا من التفكير والتأمل والتصورات، وقد كان لدي طوال الوقت تصور عن بشار الأسد ونظامه، لكني لم أطرحه فقد كنت حريصا على ألا أثير في مجرد مقال سريع قضية بالغة التعقد والتشعب، وأعني قضية الأنظمة الوطنية الاستبدادية، التي شهدنا ثمارها المؤلمة في سقوط صدام حسين ومعمر القذافي وغيرهما. من ناحية لا يستطيع أحد أن ينكر الطابع الوطني لتلك الأنظمة التي سعت إلى مجابهة الاستعمار، ومن ناحية فإن تلك الأنظمة بمصادرتها الحريات الشعبية كانت تحفر قبرها، إذ لا يمكن لشعب مقهور أن يدافع عن مكاسبه وهو مكبل اليدين. وعلى مدى حوالي ربع القرن، منذ وصول بشار إلى الحكم عام 2000، أثبت بشار عجزه عن تحرير الجولان، وعجزه عن حشد الطاقات الشعبية من أجل ذلك التحرير، بل وعجزه عن القيام حتى بتنمية اقتصادية مستقلة ذات شأن، ولم يظهر مواهبه إلا في مصادرة الحريات واخماد أصوات المعارضة. وظلت سوريا في عهده الطويل نهبا للقواعد العسكرية الأمريكية والروسية والنفوذ التركي والاسرائيلي بل والإيراني، وظل بشار أقرب إلى الرئيس " الصوري" منه إلى الزعيم السوري، انجازه الوحيد الملموس على أرض الواقع هو التنكيل بالمعارضة. لكن الاطاحة بالأسد واجباره على الرحيل لم تتم بفعل قوى شعبية ديمقراطية بل بمخطط خارجي تركي اسرائيلي أمريكي يستخدم جماعات من المرتزقة الذين يتقنعون بالدين، مثل هيئة تحرير الشام وغيرها من فلول داعش، والأخوان، والميلشيات التي تمولها تركيا. ولذلك لا عجب حين تنشر تركيا خرائط تضم حلب السورية إلى أراضي تركيا، وأيضا الموصل العراقية، وحين يقول أردوغان بصراحة: " لقد دعمنا قوات المعارضة السورية التي تسعى للإطاحة بنظام الأسد" وحين تعلن أمريكا أنها حذفت "هيئة تحرير الشام" من قائمة الارهاب، ثم تتقدم إسرائيل لتحتل الشريط العازل في الجولان، وتنظم عمليات اغتيال أكبر العلماء السوريين مثل زهرة الحمصية عالمة الذرة وقبلها عالم الكيمياء حمدي اسماعيل، ثم تتوغل داخل الأراضي السورية. من المفهوم أن ثمة فرحة بتحطيم الطغيان، وفتح أبواب السجون، إلا أن ذلك يتم في ظل غزو أوسع، يضع سوريا على مفترق طرق، ويدفعها دفعا إلى طريق الطائفية، والتمزق، والخضوع لأهداف الاستعمار الأمريكي الإسرائيلي التركي، مما يطرح بقوة أهمية وخطورة الانتباه إلى وحدة الأراضي السورية، كما يطرح بقوة أهمية أن تستيقظ القوى الديمقراطية السورية الحقيقية لكي تقوم بدورها. لقد كانت سوريا دائما قريبة من مصر، في الثقافة والفن والسياسة، وسوف ينعكس مصيرها على مصر، شئنا أم أبينا، وقد لاحظ جمال حمدان في كتابه " شخصية مصر. دراسة في عبقرية المكان " أن الدفاع عن مصر يجب أن يبدأ من خارج حدودها من فلسطين وليبيا وسوريا، والخوف كل الخوف الآن، أن تتمزق سوريا بأفواه الطائفية والتفتت والسقوط الكامل في براثن حلف الناتو وإسرائيل، وليس في كل ذلك ما يسعدنا لا نحن ولا السوريون. لقد تحرر السوريون من سجون بشار الأسد، لكن إلى أين؟