الفجر الجديد
الأربعاء 24 يونيو 2026 04:11 صـ 9 محرّم 1448 هـ
الفجر الجديد
مجلس الوزراء: لا صحة لانتشار عملات فئة الـ ٥٠ جنيهًا ”مزيفة”.. والجهات المعنية تتابع يوميًا حركة تداول النقد وترصد حالات التزييف وزير الخارجية الكويتى يجرى اتصالا هاتفيا بنظيرة المصرى وزير الخارجية الكويتى يتلقى اتصالاً هاتفياً من المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكبر اختبار حاسم في العقد - لماذا ستكون WC2026 لحظة الحقيقة لصناعة الالعاب؟ وزير الخارجية الكويتي يستقبل الممثلة الأممية لمتابعة ملف المفقودين والأرشيف الوطني الكويت ترحب بالاتفاق الأمريكي الإيراني لوقف العمليات العسكرية وضمان ملاحة هرمز بلجيكا ضد مصر - لمحة عن المباراة الأولى للفراعنة في بطولة العالم الكويت تدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين والأردن مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الكويت تدين الاعتداعات الايرانية على مملكة البحرين والاردن أبو الغيط يدين الهجوم الإيرانى على الكويت والبحرين والأردن الخارجية الكويتية تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: وانتصر السادات على خصومه!

وانتصر السادات على خصومه الذين أرادوا وضع قضية بلاده فى «مقبرة الفرص الضائعة»، وتؤكد الأيام عبقريته وأن أهم دروس التاريخ أن البشر لا يستفيدون من دروس التاريخ.

ولم يسع السادات أبداً إلى صلح منفرد مع إسرائيل، وهذا ما كشفته وثائق بريطانية تم الإفراج عنها مؤخرًا، عن أن السادات فكر جديًا فى القيام بزيارة ثانية للقدس عام 1981 آملاً فى تشجيع إسرائيل على الاستجابة لمطالب إنجاح مفاوضات الحكم الذاتى الفلسطينى فى ذلك الوقت.

وفى محاضرة للمؤرخ الإسرائيلى «عوفر شيلح» قال إنه فى أوج انتصار المصريين يوم السابع من أكتوبر، أرسل السادات كبير مستشاريه حافظ إسماعيل إلى وزير الخارجية الأمريكى هنرى كيسنجر يشرح شروط مصر للتوصل إلى اتفاق، وأهمها تحقيق سلام فى الشرق الأوسط بالكامل وليس جزئيًا، والانسحاب من جميع الأراضى المحتلة.

ورغم ذلك تعرض السادات لحرب شعواء، ولكنه ظل صامدًا ومقاتلًا شريفًا كما كان فى الحرب، وماذا كان يحدث «لو» خضع السادات للضغوط ولم يبادر باستكمال معركة السلام؟

كانت هناك جبهة «الصمود والتصدي»، تكونت سنة 1977 فى أعقاب إعلان الرئيس السادات استعداده لزيارة إسرائيل، واستهدفت ملاحقة مصر وعزلها عن عالمها العربي، ومحاربتها فى كل مكان وتجويع شعبها.

واتخذوا سياسة لا لدعم مصر فى مواجهة أزماتها الاقتصادية العاتية بسبب الحروب الطويلة دفاعًا عن فلسطين قضية العرب الكبرى، وأرسلوا للسادات وفدًا، يساومه بدفع مليارات الدولارات مقابل عدم ذهابه للقدس، ورفض السادات استمرار احتلال سيناء، وأمر بمغادرتهم مطار القاهرة، لأنه يعلم جيدًا أن المساومة تستهدف إضاعة فرصة تاريخية لن تأتى مرة ثانية.

ديسمبر سنة 1977 عُقد اجتماع تاريخى فى فندق مينا هاوس ضم الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر، وكانت واشنطن وتل أبيب فى قمة الرغبة للسلام وتقديم تنازلات كبيرة، أبرزها الحل النهائى لمشكلة القدس واللاجئين، ولم تحضر السلطة الفلسطينية ولا سوريا والأردن، وبعد طول انتظار تم استبعاد العلم الفلسطينى من القاعة، وضاعت أهم فرصة فى التاريخ لحل القضية الفلسطينية.

لم يصدقوا السادات حين قال إنه مستعد لإعطاء إسرائيل أى شيء تحت الشمس ما عدا الأرض والسيادة، ومرت سنوات طويلة دخلت خلالها القضية الفلسطينية ثلاجة الموتى، وأقدمت إسرائيل على تدمير غزة بالكامل ومحاولة محو القضية الفلسطينية، ونسمع عبارة «يا ريتنا سمعنا كلام السادات».

وتصريحات مثل: «رفضنا حضور اجتماعات مينا هاوس غلطة تاريخية».. «رحم الله السادات».. «ليتنا لحقنا بطائرة السادات».. وتتدفق عبارات الأسف بعد فوات الأوان.

وتستمر سياسة مصر فى دعم القضية الفلسطينية، ورفضت بشكل قاطع تهجير الفلسطينيين، وتبذل قصارى جهدها لوقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية، والعودة للمفاوضات على أساس حل الدولتين.

والكرة الآن فى ملعب الفصائل الفلسطينية، لتلحق العربة الأخيرة فى قطار المصالحة، لتتحد وتقف صفًا واحدًا وراء قضيتهم العادلة فى إعلان قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.. وغير ذلك لن تجد القضية طريقًا للحل، وتدخل ثلاجة الموتى من جديد .

نقلا عن اخبار اليوم