الفجر الجديد
الأربعاء 24 يونيو 2026 04:13 صـ 9 محرّم 1448 هـ
الفجر الجديد
مجلس الوزراء: لا صحة لانتشار عملات فئة الـ ٥٠ جنيهًا ”مزيفة”.. والجهات المعنية تتابع يوميًا حركة تداول النقد وترصد حالات التزييف وزير الخارجية الكويتى يجرى اتصالا هاتفيا بنظيرة المصرى وزير الخارجية الكويتى يتلقى اتصالاً هاتفياً من المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكبر اختبار حاسم في العقد - لماذا ستكون WC2026 لحظة الحقيقة لصناعة الالعاب؟ وزير الخارجية الكويتي يستقبل الممثلة الأممية لمتابعة ملف المفقودين والأرشيف الوطني الكويت ترحب بالاتفاق الأمريكي الإيراني لوقف العمليات العسكرية وضمان ملاحة هرمز بلجيكا ضد مصر - لمحة عن المباراة الأولى للفراعنة في بطولة العالم الكويت تدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين والأردن مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الكويت تدين الاعتداعات الايرانية على مملكة البحرين والاردن أبو الغيط يدين الهجوم الإيرانى على الكويت والبحرين والأردن الخارجية الكويتية تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت

مقالات ورأى

أحمد الخميسي يكتب: خناقة بين الرئيس ترامب وفرقة أغاني

الدكتور أحمد الخميسي
الدكتور أحمد الخميسي

فرقة الأغاني السويدية الشهيرة" آبا" التي طالما أبهجتنا ايقاعاتها وألحانها ما إن سطعت عام 1972 دخلت في خناقة جامدة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والسبب أن ترامب في حملته الدعائية الحالية للوصول إلى الرئاسة استخدم في الدعاية لنفسه مقاطع من أغاني الفرقة الرائجة مثل أغنية" الفائز يحصل على كل شيء" خلال تجمع جماهيري لكسب الأنصار، وأذاع مقاطع أخرى من الأغنية الأشهر" موني موني" وغيرها، وأشارت الفرقة العالمية إلى أنها لم تمنح ترامب، ولا حملته الانتخابية، تصريحا باستخدام موسيقا الفرقة. علما بأن القانون في أمريكا ينص على الحصول على ترخيص رسمي من "هيئة الحقوق الموسيقية" قبل استخدام أية أغاني لأي غرض. لكن ترامب البالغ من العمر 78 عاما، ومن الحماقة نحو ثلاثة قرون، لا يبالي إلا بقانون واحد هو أن يصل للرئاسة مرة أخرى، بعد فترته التي انقضت ما بين 2017 و2021 الحافلة بالكوارث السياسية ومنها اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وانسحابه من اتفاقية باريس لحماية المناخ وغير ذلك. الفرقة الموسيقية التي مازال اسمها يتردد مقترنا بأجمل الأغاني عبرت عن استيائها الشديد من الاستخدام السياسي لأغانيها وطالبت بوقف الاستغلال الفني لأعمالها. إلا أن اعتماد الموسيقا وسيلة في خدمة السياسة أقدم بكثير من الخناقة الحالية، وبصدد تأثير الموسيقا الضخم وامتداده إلى السياسة كتب أفلاطون في جمهوريته الفاضلة يقول: " دائما ما تتغير القوانين الرئيسية للدولة مع تغير أنواع الموسيقا" ! وأضاف بضرورة استعمال الموسيقا : " في خدمة الدولة كسائر الفنون الأخرى"، لذلك ومنذ بزوغ الحضارة والفنون لم تفلت الأغاني من الاستعمال السياسي. وفي تاريخنا المصري أمثلة لا تعد في ذلك المجال منها أغنية أم كلثوم " يا ليلة العيد" التي تضمنت الشطرة:" يوم ميلاد المليك.. شعب مصر يفتديك.. يعيش فاروق ويتهنى .. ونحيي له ليالي العيد" وغنتها أمام الملك عام 1939 بملعب النادي الأهلي فمنحها الملك وسام الكمال، لكنها حذفت بعد ثورة يوليو كل ما يخص الملك من حفلاتها ومن التسجيلات. ثورة يوليو أيضا استخدمت الأغاني بقوة وخاصة بحنجرة الجميل عبد الحليم حافظ لتوسيع نطاق التأييد الشعبي للثورة وكان عدد غير قليل منها يشتمل مباشرة على اسم الزعيم جمال عبد الناصر. في الاتحاد السوفيتي لم تكن الأغاني السياسية تتضمن اسم زعيم، لكن تمرير أيديولوجية الدولة، ومن الطريف أنه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية كان بأمريكا مجلس يدعي" مجلس الاستراتيجية المعنوية" تابع للمخابرات الأمريكية كانت إحدى مهامه الاشراف على نشر وبث الأغاني القومية، أما في الكونغو الديمقراطية فظهر نوع من الأغاني يسمى"ليبانجا" مختص بتمجيد وتعظيم قادة البلاد! على الجانب الآخر كان هناك الاستخدام السياسي المضاد للأغنية التي لا تتطلع إلى القادة و الرؤساء بل إلى شن الهجوم عليهم، بدءا من أغاني بديع خيري عن ثورة 19، وتحياته المرسلة لزعيم الثورة سعد زغلول، حتى قصائد بيرم التونسي الشهيرة" ولما عدمنا بمصر الملوك.. جابوك الانجليز يا فؤاد قعدوك .. على العرش تمثل دور الملوك.. وفين يلقوا مجرم نظيرك ودون"! وفي الستينيات ظهرت أزجال أحمد فؤاد نجم ملحنة ومغناة بصوت الشيخ إمام من غير أن تترك صغيرة أو كبيرة في الشأن السياسي. لا يفلت الفن من السياسة، لكن كل ما تطالب به فرقة"آبا" أن يكون ذلك بتصريح لتحصل على حق الأداء العلني في حملات دونالد ترامب الانتخابية، لأن الفن مش ببلاش.