الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 04:39 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: «بناء الإنسان»

بناء الإنسان المصرى منظومة متكاملة من المدرسة والبيت والمسجد والكنيسة والفنون والآداب والثقافة، والتوصل إلى السمات الأصيلة للمصريين، بما عرف عنهم من حب لوطنهم والاستعداد للتضحية من أجله.

وبناء الإنسان مهمة أصعب من شق الطرق، خصوصاً بعد السنوات التى أعقبت 2011 وما قبلها، حيث تم تجريف المقومات الأساسية للشخصية المصرية، وإبراز كثير من المساوئ التى طفت على السطح، ورغم محدوديتها إلا أنها تحدث صخباً وضجيجاً.

الإنسان هو صانع الحياة، ومصر منذ قدم التاريخ دولة ملهمة، وتسهم فى العطاء الإنسانى بجهد بيِّن، ولكن الأحداث المتلاحقة التى تمر بها عبر التاريخ تستنزف جزءًا كبيرًا من طاقتها، وتضع المصريين تحت وطأة ظروف نفسية ومعيشية قاسية.

والجمهورية الجديدة ليست فقط فى المشروعات والإنجازات، وإنما بناء الإنسان الذى يحمى ويصون الثروات القومية الكبرى، فالإنسان هو الذى يبنى ويعمّر ويصون ويحمى بلاده، والإنسان هو كلمة السر فى التقدم والبناء، كلما أُحسن إعداده تحقق مستقبلاً أفضل.

من هنا يأتى فى مقدمة الأولويات تجديد الخطاب الدينى بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة التى تبتعد عن الإسلام وتسىء إلى تعاليمه السامية، وبهدف نشر السماحة والمحبة ومكارم الأخلاق والعيش الآمن المطمئن لكل أبناء الوطن.

وكذلك اهتمام الدولة بالفنون والآداب والثقافة، وحرصها على إبراز الشخصية المصرية بسماتها الأصيلة، التى تكره العنف والإقصاء والإبعاد، وتحبذ التلاحم والحوار والتفاهم واحتواء كل الحضارات والثقافات تحت الهوية المصرية.

الإنسان هو الذى يصون ويحمى ويدافع ويضحى بحياته من أجل وطنه، ولن يفعل ذلك إلا إذا استيقظ بداخله الشعور الوطنى، والاحساس بأن خيرات بلاده تعود عليه ولا تستحوذ عليها فئة قليلة.

ثروات مصر لكل المصريين، وتتعدد مشروعات الحماية الاجتماعية ومساعدة الفقراء والطبقات الأولى بالرعاية، ليشعر الجميع أنهم تحت مظلة تحميهم وترعى مصالحهم، أما عن المشروعات الكبرى فحدث ولا حرج.

«التنمية الاقتصادية» تسير بمعدلات أسرع من «التنمية الإنسانية»، وهذا ليس عيباً، لأن توفير جودة الحياة للإنسان تجعله مهيئاً للحياة الكريمة بكافة جوانبها المادية والمعنوية.

لا يمر يوم إلا فيه إنجاز جديد، ولأول مرة فى تاريخ مصر تُخلق الثقة الكبيرة بين الدولة والمواطنين، لأنهم يشاهدون بأعينهم ما يحدث على أرض الواقع، وكانت الثقة مفقودة نتيجة الوعود التى لا تأخذ طريقها إلى التنفيذ.

وأصبح لمصر سمعة عالمية فى سرعة إنجاز المشروعات، واكتسبت ثقة كبيرة فى مؤسسات التمويل الدولية، التى تشيد بمعدلات النمو رغم الظروف الصعبة التى يمر بها العالم، ومصر ـــ بإذن الله ـــ قادرة على اجتياز الصعاب وعبور الأزمات .

نقلا عن اخبار اليوم