الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:47 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: مرحباً سوريا

دمشق.. من أجمل البلدان التى زرتها فى حياتى، وأتذكر آخر مرة كانت في 2009، قبل أن تمتد إليها مؤامرات اللئام التى عصفت بجمالها وسحرها.

ما زلت أتذكر يوم الجمعة والصلاة فى المسجد الأموي، الذى يشبه إلى حد كبير الجامع الأزهر، وأجمل ما فيه الأسقف المرصعة بالزجاج الملون، الذى يعكس أشعة الشمس، ويجعلها كتلة من الألوان المضيئة.

وأذان الجمعة في المسجد الأموى لا يؤديه مؤذن واحد، بل أكثر من خمس مجموعات من المنشدين موزعين فى مختلف الأركان ويتناوبون مقاطع الأذان، مما يجعله واحداً من أفخم المساجد الإسلامية، وأحد عجائب الإسلام السبعة فى العالم .

وتكتمل المتعة الروحية بزيارة قبر صلاح الدين المجاور للمسجد الأموى، والضريح المصنوع من خشب الجوز المنقوش بزخارف وكتابات أيوبية، وساحته الخارجية المبلطة بالأحجار والبحيرة والأشجار المثمرة.

وسيراً على الأقدام وصلت إلى سوق البضائع القديمة وفيه بعض التحف والأنتيكات والسيوف والأسلحة والفضيات وأجهزة الراديو الخشبية، وغيرها من الأشياء الثمينة التي تحتاج ساعات لاستعراض ما فيها.

وبالقرب سوق الحميدية الأكبر والأشهر، ولفت نظرى بشدة الشوارع المبلطة بالأحجار والأسقف المغطاة وكأنك تسير في معبد كبير، وأجمل ما فيه دكاكين تبيع الورود المجففة، ووصفات للأمراض التي تعالجها وتفوح منها روائح طيبة.

وفى سوق الحميدية، تسمع دائماً كلمة «أنت مصرى» وعبارات الترحيب والثناء، ويحملون لمصر والمصريين كل المشاعر الطيبة.

إنها دمشق الجميلة.. أجمل بلدان الدنيا بعماراتها الأنيقة التي لا تتجاوز أربعة أدوار، تماماً مثل مصر الجديدة في الستينيات، وشوارعها الرحبة المزروعة بالأشجار والورود.

هذه هي دمشق الجميلة التي زرتها وما زالت صورتها تمر أمامي بشوارعها ومساجدها ونهر بردي الذي يمر في الحواري والشوارع الضيقة وسط الناس، وتحولت إلى مدينة للحرب والقتل والدمار و داعش والجماعات الإرهابية، فتفتتت وحدتها وتشرد شعبها.

كانت سعادتى بالغة وأنا أتابع قرار الجامعة العربية بعودة سوريا إلى مقعدها في الجامعة بعد غياب 12 عاماً، لتبدأ مسيرة استعادة الأمن والهدوء والاستقرار، وتحقيق تطلعات الشعب السوري وعودته إلى بلاده.

سنوات قاسية وأيام مريرة وإرهاب أسود وجماعات إجرامية استنزفت قوى سوريا وعرضت وحدة أراضيها للتقسيم، ولكن لأنه شعب عظيم ظل صامداً، يدفع فاتورة باهظة من أرواح ودماء أبناء شعبه، ولم يفقد أبداً حلم استعادة سوريا.

كانت مصر منذ اللحظات الأولى مع سوريا الموحدة، ورفضت أن تتلوث يدها بنقطة دماء واحدة من أبناء الشعب السورى ورحبت بالتسوية السياسية بين الأشقاء، وفتحت قلبها ومدنها لاستقبالهم والترحيب بهم.

نقلا عن اخبار اليوم