الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:43 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

أحمد الخميسي يكتب: السودان يا أخت بلادي !

للسودان من بين كل الدول والشعوب العربية وضع خاص في الوجدان الشعبي المصري، تجلى حتى في ابداع سيد درويش الذي غنى قبل ثورة 19 أغنيته الشهيرة " دنجي دنجي" وجاء في كلماتها : " ما في حاجة اسمه مصري، ولا حاجة اسمه سوداني.. نهر النيل رأسه في ناحية.. ورجليه في الناحية التاني". وعام 1948 غنت أم كلثوم من كلمات أحمد شوقي : " فمصر الرياض وسودانها.. عيون الرياض وخلجانها"، وتغنى المطرب السوداني المعروف عبد الكريم الكابلي منشدا: " مصر يا أخت بلادى.. يا شقيقة.. يا رياضا عذبة النبت وريقة." وهي علاقات تعود إلى عصر الدولة الفرعونية والحكم الروماني، وفي ذلك يقول الرحالة الفرنسي " بران روليه " الذي قام برحلات طويلة في السودان (1840-1852) : " يعلمنا التاريخ أنه طالما كانت هاتان الأمتان مصر والسودان متحدتين عن طريق المصالح المشتركة والدين والأخلاق والعادات والتقاليد استطاعت مصر أن تشغل مكان الصدارة بين الأمم وأمسى من العسير على أعدائها غزوها". ولعل الملح الأكثر أهمية في كل هذا هو ذلك الوجدان التاريخي المشترك بين الشعبين والذي يتميز بالسماحة وكراهة العنف، وهو الانطباع الذي يتركه الانسان السوداني في الآخرين، محملا بالدماثة والمحبة. لذلك فتح أهالي أسوان بيوتهم للأخوة السودانيين وتسابقوا على استضافتهم، وبلغ عدد الأخوة السودانيين الذين دخلوا مصر عبر معبر أرقين نحو 17 ألف مواطن، علاوة على أربعة ملايين سوداني يعيشون في مصر من دون أي تمييز. ويذكر كل ذلك بما قاله العالم الفرنسي لويس باستور مكتشف البسترة : " في المحنة لا يسأل أحدنا الآخر : ما هو بلدك.. ما هي ديانتك؟ كل ما يقوله له : إنك تتألم، يكفيني أن أعرف هذا". وإذا نحينا جانبا تاريخ العلاقة الانسانية العريق فسنجد أن ما يجرى في السودان حلقة من حلقات تدمير الدول العربية وهو المخطط الذي بدأ بالعراق ثم ليبيا وسوريا واليمن، والذي يؤدي إلى تطويق مصر بدويلات صغيرة تمزقها إما حروب أهلية أو نزاعات عسكرية وعرقية فتجد مصر في كل ذلك ما يستنزف أمنها وسلامتها وقدرتها على التقدم. من ناحية أخرى فإن تلك الحلقة من المخطط تهدف إلى هدم الدولة السودانية التي يشكل وجودها الشعبي والرسمي حائط صد أمام مشروع سد النهضة الرامي لتعطيش مصر. ولكل ذلك فإن ما يجري في السودان سوف تنعكس نتائجه سلبا أو إيجابا علينا، والاقتتال الدائر يدمر في ما يدمر حتى المصالح الاقتصادية المشتركة، ففي السودان يوجد أكثر من مئة مشروع صناعي مصري، وتتحرك فيه استثمارات مصرية تبلغ أكثر من عشرة مليارات دولار، كما أن الاقتتال، واحتمالات هدم الدولة، ستغلق الطريق أمام أي فرصة للتكامل الذي يسارع بتأكيد قوة البلدين، إذ أن المساحة القابلة للزراعة في السودان الشقيق تشكل 48 % من الأراضى الزراعية في العالم العربي، مما يطرح مختلف مشاريع التكامل لمصلحة الشعبين. وتبقى السودان أخت بلادي، وراية الأساطير التي وصف محبتها الشاعر الكبير محمد الفيتوري بقوله:" هذه الأرض التي أحملها ملء دمائي.. والتي أعبدها في كبرياء.. هذه الأسطورة الكبرى.. بلادي". السلامة للشعب السوداني، والتكامل، والتحرر، والتقدم.