الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:42 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: «ساكن البيت الأبيض» !

لا أنسى منظر علب الكاكاو وأكياس الدقيق التى كنت أشاهدها فى المدرسة فى أوائل الستينيات، وعليها يدان متصافحتان وسنابل القمح، يد عليها علم مصر والأخرى علم الولايات المتحدة.

كانت بداية للصداقة مع الرئيس جمال عبد الناصر، ثم انقلبت الصداقة إلى عداء، وتحولت سنابل القمح إلى مدافع وصواريخ ضربت سيناء فى حرب 1967، وظلت حالة العداء مستمرة، إلى أن حكم مصر الرئيس أنور السادات .

كان شعار الفترة الناصرية ملخص أغنية لعبد الحليم حافظ «ومفيش مكان للأمريكان بين الديار»، وكان فحوى الحقبة الساداتية «99% من أوراق السلام فى يد الولايات المتحدة».

وتأرجحت العلاقات المصرية ـ الأمريكية طوال السنوات السابقة ما بين «السنبلة والقنبلة» وبينهما.

أحسن فترات العلاقات المصرية ـ الأمريكية، عندما يأتى للبيت الأبيض رئيس يحترم الشأن المصري، ولا يدس أنفه فى كل صغيرة وكبيرة، ويؤمن بأن خيارات ـ المصريين فى يد المصريين، وليست مشفوعة برضا أمريكا.

ترامب كان حريصاً على ألا يدس أنفه فى الشأن الداخلي، وأصلح كثيراً مما أفسده بوش الابن وأوباما وكونداليزا وهيلاري، الذين يعتبرهم المصريون من أشد من أساءوا للعلاقات المصرية الأمريكية.

الخلاصة: مصر لا يهمها من يسكن البيت الأبيض بقدر ما يعنيها الحوار والتفاهم واحترام الكرامة الوطنية، وعدم المساس بالشأن الداخلي.

فأفضل فترات العلاقات كانت فى مد جسور التفاهم والتعاون والصداقة، فأمريكا تحتاج مصر ومصر تحتاج أمريكا.

أمريكا تحتاج مصر لأنها حجر زاوية السلام فى المنطقة، وبوابة الاستقرار، والشريك الاستراتيجى القادر على حماية المنطقة من السقوط والفوضى، والقوة الضاربة التى تخوض حربا لا هوادة فيها ضد الإرهاب.

أمريكا كادت أن تسقط تحت ضربات الإرهاب فى أحداث 11 سبتمبر، وربما استوعبت بعد ذلك استراتيجية مصر الثابتة بأن الإرهاب يستهدف الإنسانية كلها، ولا وطن له ولا دين ولا جنسية ،عكس ما كانت تعتقده أمريكا.

وأسوأ فترات العلاقات المصرية ـ الأمريكية، حين تصور حكام «الفوضى الخلاقة»، أن ربيعهم يمكن أن يأتى لدول وشعوب المنطقة بالديمقراطية، فانقلبت «جنة» ديمقراطيتهم إلى «جهنم»، وتركوا المنطقة فى أتون حروب دينية تأتى على الأخضر واليابس.

لم تعد مصر قبل 25 يناير هى ما بعدها، اختلفت الأمور، وسقطت نظريات ومفاهيم، وحلت «أوراقا جديدة» على أرض الواقع.

أهمها: لم تسقط مصر فى دوامة «الجحيم العربي»، لأن إرادة شعبها تغلبت على الفتن والمؤامرات، ولا ينبغى أبدا الاقتراب من هذا الرصيد الذهبى.

وأهمها: مرحباً بالتعاون مع حاكم أمريكا الجديد، إذا رفع شعار احترام الكرامة الوطنية المصرية.

نقلا عن اخبار اليوم.