الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:39 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

نيوتن يكتب : القوة التدميرية للغباء

 

عالم الاقتصاد الإيطالى كارلو سيبولا (١٩٢٢ - ٢٠٠٠) كان يقول إن الأغبياء أخطر على الوجود الإنسانى من اللصوص وقُطّاع الطرق، لأن قاطع الطريق يحصل على منفعة محددة من إيذاء الآخرين، لكن الغبى لا يستفيد شيئًا، بل قد يضرّ نفسه، ويقول إن الاستهانة بخطر الأغبياء هو السبب فى انهيار الأمم والدول. ويقول إن الغباء جوهر مستقل بذاته بغض النظر عن مستوى تعليم الفرد ودخله الاقتصادى ونفوذه الاجتماعى وانتمائه العِرقى والدينى، الأغبياء منتشرون فى كل ثقافة وحضارة مهما بلغت عظمتها، ويشير إلى أن تعمّقه فى الموضوع جعله يقع على أدلة تُفيد بوجود علماء أغبياء (بعضهم حصل على جائزة نوبل). القوة التدميرية للغباء تكمن فى صعوبة التنبؤ بما سيُقدم عليه الغبى لعدم وجود أساس منطقى لأفعاله، حيث يهاجمك بلا سبب ودون سبق إصرار وترصد وبشكل غير متوقع فى أى زمان ومكان، مما يُصعّب وضع استراتيجية دفاع لمواجهته، هنا يستشهد سيبولا بمقولةٍ لشيلر: الآلهة تحارب الغباء منذ زمن دون جدوى.

سواء كانوا ساسة، علماء، نخبًا مثقفة، فنانين، عامة. تركيبة مثل الفسيفساء التى تشكل أغلب المجتمعات البشرية، إلا أنه ثمة قوة ما تخالط هذا التجانس، بقدر تفاهتها وبساطتها، فهى مسؤولة عن البؤس والدمار الذى يحل عليها. هذا هو الغباء.

الأغبياء: «المجموعة الأشد والأعتى قوة من المافيا، ومن مجمع صناعى عسكرى، ومن الشيوعية الدولية. وأظلم القوى التى تقيّد نمو الرخاء البشرى وسعادته»، كما رآها المؤرخ الاقتصادى وصاحب المساهمات الغنية فى حقول تاريخ النقد وتاريخ الطب والتاريخ الاجتماعى، الإيطالى: كارلو م.سيبولا.

من منطلق تخصصه فى الاقتصاد والاجتماع، أعاد كارلو تعريف الغباء، فى كتابه الذى سماه «القوانين الجوهرية للغباء البشرى»، وحصرها بخمسة قوانين، سأورد فى السطور التالية، خلاصتها:

1- القانون الأول: «دائمًا وحتمًا يقلل الجميع من تقدير عدد الأفراد الأغبياء المنتشرين».

2- القانون الثانى: «إن احتمالية أن يكون فرد ما غبيًا، مستقل عن أى صفة أخرى لذلك الفرد».

3- القانون الثالث: «المرء الغبى هو امرؤ يسبب الخسارات لإمرئ آخر أو لمجموعة من الناس، بينما هو نفسه لا يكسب».

4- القانون الرابع: «يقلل الناس غير الأغبياء دائمًا من القوة المخربة التى لدى الأفراد الأغبياء. بالتحديد يستمر الناس غير الأغبياء فى نسيان حقيقة أن التعامل مع بشر أغبياء ينقلب دائمًا إلى خطأ مكلف فى كل الأوقات والأمكنة وتحت أى ظروف».

5- القانون الخامس والأخير، وفيه خلاصة هذا المبحث:

«الإنسان الغبى هو أخطر أنواع الإنسان».

د. محمد إبراهيم بسيونى ـ عميد طب المنيا السابق)

نيوتن: الغبى هو الشخص الذى لا يدرك حدود قدراته.

[email protected]