الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:39 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

عماد حمدي يكتب: ابن ليس من أهله

" يا بنى إركب معنا" قالها نوح الكريم لابنه العاصي تأمينًا لمستقبله وخوفا علي حياته ولكن ما تردد قط أن يتركه لإدراكه بعدم أحقيته لمكانه بسفينة الحياة ولوجود من هو أحق منه فهم أكثر منه إيمانًا وأفضل عرفانًا، فلا سبيل لضياع جهودهم هباءًا منثورًا،فالحق قد رزق إتباعه فخرج بما يرضي ربه ويريح ضميره ويسير معيشته بالعدل والاحسان وضحى بابنه "لانه ليس من أهله".
نوح هذا الزمان قد إنقضي عمره وراح عدله ، فلا عرف قومه تعاليمه ولا حفظوا وصاياه فالابن هو الأولي بالمعروف حتى ولو لم تكن لهذا المعروف صاحبًا ولا مالكًا فهو الأولي دائمًا وأبدًا ، في وظيفة كانت أو مصلحة قامت تجد الاهل هم المسيطرون عليها دون النظر الي خبرتهم وحاصل معرفتهم فلا يهم يا صاح فالاقربون أولى بالمعروف!. 
نعم هم أولى بالمعروف ولكن فيما يملك ويحكم لافيما يُعين ويُسأل عنه ، فما بال قومنا لا يسمعون ، وإذا سمعوا يتغاضون وإذا إهتموا لا ينفذون! ، وما بال عدل عمر قد ذهب مع الريح فلا عرفنا سبيله ولا شققنا طريقه فليرحمك الله يا عمر!. 

فلك أن تتخيل يا عزيزي أن الخبرة قد ضاعت علي المُؤهل للوظيفة ، والاقربون قد تولوا أمرها فلا عرفوا أعمالها ، ولا أدركوا مسئوليتها ،ولما يدركوا فهم الاقربون!، إذن فليتمتعوا بحياتهم ولا يشغلوا بالهم فالخدمة لا رقيب عليها مطلع ولا متابع عليها جاد.

أما عن الخدمات فلتتحدث كثيرًا ولترثي حالها طويلًا ، ولتدع الملك للمالك يسير أمرها ولا تشغل بالك بما يخزيك ويضنيك ، وإنظر إلي ما يرضيك ويلهيك، فما للموظف الخامل أن يشغل باله بمواطن عامل يسعي لقضاء حاجة كانت فلا وقت لديه لتسيير عمله ولتنفيذ مهامه فضميره هو رقيبه وقد انقضى أجله !.
  
والعجيب أنه من أتي لوظيفة من خلال قريب أو حبيب لن يعرف إلا ذلك الطريق لخدمة أحبابه ولمجاملة أصحابه بعد ذلك ، مساهمًا في تضييق دائرة الخبرات علي أصحابها فيبدؤن في ترك طريقهم والتشتت في أمرهم فلا يعرفوا طريق سالك ولا سفينة تنجي من المهالك فالسفينة قد اعتلاها الاقارب ولم يعد لها مكان إلا بالمعارف!. 
فهلا تحركت الضمائر وشُدت العزائم لاختيار أصحاب القدرات والخبرات ، مغلقين الباب علي تعيين حبيب أو قريب في منصب لا يستحقه في أي وظيفة كانت ، رافعين شعاراَ في ما لا أملك "إبني ليس من أهلي".