الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:38 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

مارتينا مدحت تكتب: ما فات وما سيفوت

أحيانا كثيرة أفكر فى كل الأشياء السيئة التى حدثت لي..


أتذكر حين كنت فى العاشرة واعتدت على لعب الكرة مع أطفال الجيران فى الشارع، وبدلًا من ركل الكرة ركلت الحجر فى الطريق، تذكرت ما أدت إليه هذه الركلة من تمزق بأربطة القدم وإلتزام الفراش لأسبوع كامل قد ضاع من الأجازة، إعتبرت غيابى خسارة فادحة لرياضة كرة القدم فى الشارع، وشَرَعتُ مُغرقًا فى التفكير وأنا فى فراشي، عن الحكمة وراء تمزق الأربطة.

مر اليوم الأول والثانى وفراش المرض لم يحملنى لتجربة رسم أُصبح من خلالها دافنشي، ومر اليوم الثالث والرابع والخامس دون أى إبتكارات هندسية تجعل من إسمى وحدة قياس يتذكرنى بها الناس بعد موتي، وإنقضى آخر يومان دون تَعَلُم هندسة إطلاق الصواريخ وتلاشى عن ذهنى حلم العمل فى ناسا، لم يصل بى فراش المرض إلى أى شئ ولم تتأثر رياضة كرة قدم الشارع بغيابي، ولم أجد حكمة من أى نوع.

تقدم بى العمر وبدأ يترسخ بداخلى هذا اليقين "سيفوتنى الكثير" على الأغلب ليالى السهر لن تُفضى بإكتشاف علمي، وأغلب الظن أن رحلاتي وأسفاري لن تجعل منى ماركو بولو الثاني، ولن أقفز من أعلى قمة إيفل لأكتشف وأنا فى طريقى للهَوَة أن المظلة لن تعمل إلا قبل الإرتطام بعدة ثوانٍ وبعدها أظهر فى البرامج الإذاعية لأقُص تجربتى وأنا أدنو من الموت.

أفكر فى كل هذا ويغمرني شعور بالراحة، فكل ما فاتني لا يُقارن بحجم ما سيفوت، هذه الفرص الضائعة تصغر كثيرًا مقارنة بما يطرحه الحاضر من آليات وما يمنعه من فُرص قُتلت فى مهدها قبل حتى إمكانية مجيئها والمضي قدمًا فيها، شيئا ما تغير وأصبحت لا أُمانع حياة بسيطة وهادئة ونصف صاخبة تحمل العديد من السعادات الصغيرة واشياءًا تحمل فى طياتها جمالًا لم أعطى الفرصة لنفسى حتى أراه كما ينبغى من قبل.

مع الوقت حدثت الأشياء التى لا تحدث إلا مع الوقت، إزدادت حكمتي وبصيرتى تجاه الأشياء، وبالرغم من هذا لم أُدرك حتى اليوم الحكمة من تمزق الأربطة وإلتزام الفراش، ولا أستطيع الجزم بفهمي للحكمة من وراء كل حدث شئ حدث وحده، لكننى أعلم أن كل الأشياء السيئة معًا صنعت منى إنسانًا أفضل بأقل قدرًا من العيوب تقريبًا.