الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:39 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

خالد زلط يكتب: ”أفلا تعقلون”

لا أعرف سببًا واضحًا حتى الآن يجعل المسلمون في العالم العربي وبصفة خاصة مصر، يركزون على آيات "الخوف من الله" التي وردت في القرأن الكريم، والابتعاد التام عن نظيراتها التي تحمل معاني "حب الله" سواءً جاءت صريحة المعنى أو متضمنة ذلك، من خلال قرائتي المتواضعة اكتشفت أنها ثقافة شعبية متأصلة لدينا، فـعلى الرغم من وجود آيات مثل "إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" في سورة التوبة، وقوله تعالى : "وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" سورة الحجرات، جاء العُرف لدينا في كلمة "خاف الله"، خاف الله كى تتجنب المعاصي.
خاف الله كى تذهب إلى الجنة، خاف الله حتى تكون مؤمنا صالحًا، مستدلين ببعض الآيات مثل "فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ"سورة آل عمران، "إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ" سورة المؤمنون، السؤال الذي يحيرني الآن، لماذا
لا نحب الله حتى نتجب المعاصي !؟، هناك علاقة واضحة بين "الخوف من الله" وسطوة النص الثاني للتشريع، بمعنى إذا كان النص التشريعى الأول للمسلمون هو "القرأن" فالنص الثاني هو "الاحاديث الشريفة".
وعادة ما يلجأ المجتمع الذي يغلب على أهله "الأمية" والثقافة المحدودة إلى الاستدلال بـ الاحاديث كونها سهلة التفسير لا تحتاج إلى جهد عقلي كغيرها من آيات "القرأن الكريم"، والمثال الواضح على ذلك هو "عذاب القبر ونعيمه"، فالغالبية العظمى يتحدثون عن العذاب وينسون النعيم، ولو جاء في الشرح يأتي متأخرًا وعلى استحياء، كذلك نجد الكُتب التي تتحدث عن ذلك مكتوبا عليها عذاب القبر بخط كبير والنعيم بخط صغير، أو ذكر العذاب أولا ثم النعيم ثانيا، والغريب من كل هذا أفعى كبيرة من نوع "الكوبرا" وراءها نار مطبوعة بحجم جلدة الكتاب، الأخوة المسيحين كانوا سباقين علينا في ذلك، عندما قالوا بصريح العبارة "الله محبة"، هل نحن فعلنا ذلك حتى نكون مختلفون عنهم "اختلاف من أجل الاختلاف فقط".
لن أتطرق كثيرا داخل الأديان، لكن أحب أن أنهى كلامي بالآية الكريمة التي تؤكد صدق كلامي، بأن الحب هو الاساس في القرأن بسم الله الرحمن الرحيم "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (54) ..... هل لاحظتم ذلك "يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ"، الله سبحانه وتعالى أطلق الحب واشترط على عباده الايمان، ونحن وضعنا الخوف شرطا للايمان بـ الله .... "أفلا تعقلون"