الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:38 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

مروة سعيد تكتب: زمن الحب (1/3)

تقرأ الكارت المعلق على الصندوق الصغير، تجد كلمة بحبك متصدرة الكارت بجوارها بعض القلوب الحمراء، تضع الكارت جانبا وتفتح الصندوق المزين بالورود، تخرج الألبوم الذي أصبح منذ ذلك اليوم الأقرب إلى قلبها مفضلة سماعه في أي وقت، تجلس بالساعات تسمع الأغاني وتعيدها حتى حفظتها على ظهر قلب، تلاحظ أمها ذلك فتنبهها إلى ضرورة المذاكرة لأن الامتحانات اقتربت، كما تذكرها بأنها في مفترق طرق ونتيجة الثانوية العامة ستحدد مستقبلها كله.

حتى وهي تذاكر تظل كلمات الأغاني معلقة برأسها وقلبها، تمسك بالقلم وتكتب: "يا حبيبي وأنت جانبي أحلم وأتمنى أيه، ما خلاص الحلم جانبي وعيوني دايبة فيه، قرب مني كمان قربك هو الأمان، بناديلك من زمان تعالى ضمني، علم قلبي الغرام، كلمني أحلى الكلام، عيش معايا في الأحلام، يا حبيبي حبيني"

تقابل رامي، تشكره على الهدية، يمشيان معا، تضم يده يدها، تشعر بخفة غريبة تزورها لأول مرة، تحس بأقدامها لا تلمس الأرض، وفي الحديقة القريبة من منزلها كانت المرة الأولى التي يقول لها فيها "بحبك"، ما أن سمعت هذه الكلمة حتى شعرت بقدرتها على صنع المستحيلات"، تعاهدا على البقاء معا للأبد، رسما مستقبلها بخيال خصب، شعرت أنها تعيشه فعلا من فرط الثقة التي تكلم بها رامي، تمنت أن يتحقق حلم رامي ليصبحا أسعد زوجين في العالم".

اقتربت الامتحانات، مكثت بالمنزل لتذاكر، لم تعد تحاول رامي وإن كانا يتحدثا بواسطة الهاتف الأرضي، كانت الموبايلات غير منتشرة آنذاك، كما كانت تحاول تتمنى ألا يشعر والدها ووالدتها بأي تغير يطرأ على نفسيتها، لذا كانت قدر الإمكان تسيطر على انفعالاتها وتبقيها داخلها، تتابعت الامتحانات ولا ترى رامي سوى لحظات قليلة، فهو يأتي وينتظرها أمام المدرسة ليطمئن عليها، تسأله هي الأخرى كان امتحاناته في الكلية فيطمأنها، كانت حالتها شبيهة جدا بما غناه عمرو دياب: صدقني وأنت غايب بين لهفة واشتياق، بتعلم الحبايب ينسوا بكلمة فراق، يا حبيبي يا ملاك بنسى الدنيا معاك، وآجي لدنيا هواك أول ما تضمني.

انهت امتحاناتها وكذلك رامي، عمل رامي في الأجازة في إحدى المطاعم لمساعدة عائلته، كانا يتقابلا في نهاية الأسبوع، كان رامي محافظا على طموحه وهدوئه، لا يزال يتصور المستقبل، كانت متعلقة بكل ما يقوله.

تطلب منه أن يفترقا هنا لأنها اقتربت من المنزل، يطلب منها أن يظلا يمشيان قليلا لأن بقاءه جواره هو ما يعينه على الاستمرار في هذه الحياة، تضم يده يدها، ويمشيان سويا، تمر سيارة تشغل الأغنية الأقرب إلى قلبها فتعتبر هذا فأل حسن، تبتعد السيارة ويبتعد معها صوت عمرو دياب لكن الأغنية تظل تتردد داخلها، يا حبيبي أنا كلي ليك، عاشقك وأنا بين إيديك، ولا شيء يغلى عليك لو بس تضمني.