الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:37 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

مي عبد الهادي تكتب: عزيزتي الست.. حاولي تاخدي «نفس عميق»

عزيزتي تأكدي أن كل ما تحتاجينه هو أن تعتادي أخذ نفس عميق.. تخريجين معه جرعات الوجع المكثف القابعة فوق صدرك تنهشه بلا هوادة.. فنفس عميق له تأثير السحر.. املأي رئتيك بالهواء والأمل واخرجي مع الزفير كل ما لا يحتاجه جسدك من هواء فاسد وكل ما لا تحتاجه روحك من هموم.. انتصري لنفسك ولا تخذليها انت أيضًا.. فيكفي خذلان الأحباء لها.. انتصري لنفسك واعطيها ما تستحق من فرص..!
احتويها ولا تكتمين أنفاسها فتموت ببطء وصمت.. اصرخي في وجه الحزن الذي يكبل صدرك ويمنعك حتى من التنفس بعمق!
عزيزتي.. نحن النساء.. أنفاسنا باتت متلاحقة.. لاهثة.. كنمط حياة قاسٍ.. لا يعبأ كثيرًا بما يريح ذلك الصدر الضيق..

لا يلتفت كثيراً لتلك النتوءات وتلك الجروح الغائرة التي ملأت القلب تكاد أن تمزقه..

نحن نتنفس بعشوائية كما نعيش بنفس العشوائية.. فكل نفس يدفع الآخر كأنه يزاحمه.. يدفعه بعنف وعدم اكتراث..
أنفاسنا باتت غير منتظمة.. غير مطمئنة..غير مريحة.. لا تعطي ذرات دماءنا ما تحتاجه من اكسجين.. فنعيش في النهاية كالأموات.. 
عزيزتي.. لن أبالغ إذا قلت إننا كنساء اصبحنا نخشى التنفس بعمق.. لأننا سنشعر بوخذ وألم غير محتمل.. لدخول الهواء مناطق في صدورنا هجرها منذ زمن..

فكل شيء له ضريبة ..وضريبة الهجر الوجع.. ولكنه وجع سيجلب راحة ..واستكانة.. 

عزيزتي.. جربي بنفسك ان تتنفسي بعمق..غير مكترثة بشيء.. انت تستحقين ان تشعري ببعض الراحة.. ولتطمئني روحك القلقة.. وجسدك المنهك.. املأي صدرك بالهواء واعطي الفرصة لذرات الأكسجين تسكن دماءك ولو لحظات لتعطيها حياة.. حياة تجعلك تشعرين أنك أفضل.. وأنك فعليًا على قيد الحياة..!

عزيزتي.. لا تتركي نفسك فريسة لخوف يقضى عليكي.. ويحطمك.. حزن يفترسك.. ويلون كل شيء بالسواد .. الحزن عزيزتي مرض لعين إذا استسلمت له.. ستنتهين .. الحزن سيسرق منك كل لحظاتك.. ويطفيكي 
لا تتركي نفسك لمرحلة ما قبل النهاية.. ما قبل النفس الأخير.. حيث يضيق صدرك فتصرخين في لحظة انهيار.. متضرعة الى الله.. "فليكن ياالله هذا النفس.. النفس الاخير.. فلم اعد احتمل يارحيم كل هذا الألم.. وصدري ضاق للحد الذي أفقده القدرة على التنفس..".

لا تجعلي الهواء يهجر صدرك تدريجيا لتدفعي ثمناً باهظاً متمثلاً في ألم لا يحتمل كضريبة منطقية تسدديها رغماً عنك حتى وإن رغبتي بغير ذلك..

عزيزتي فقط خذي نفساً عميقاً.. واعطي لنفسك الفرصة في الحياة !!