الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:39 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

أحمد زكي يكتب: النقابات المستقلة لها حقوق لا يجب إغفالها

يقوم مجلس النواب حاليا بمناقشة مشروع قانون النقابات العمالية الجديد، وخاصة أن القانون الحالي هو القانون جاري العمل به منذ 41 عامًا، وعليه بات غير مواكب للتطورات الدولية المتمثلة في المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وكذا التشريعات الوطنية.

حيث إن القانون الحالي يتضمن نوعا من الوصاية والإشراف والتدخل من قبل السلطة الإدارية علي الحرية النقابية وعلي حق العمال في تشكيل التنظيم النقابي سواء حقها في وضع دساتيرها وأنظمتها وانتخاب ممثليها في حرية والاستقلال في تنظيم إدارتها وأوجه نشاطها وصياغة برامجها أو حقه في تكوين اتحادات والانضمام إليه الأمر الذي يتناقض مع المواثيق الدولية والاتفاقيات التي تكفل الحق في التنظيم النقابي وحريته وذلك وفقا للاتفاقية المتعلقة بالحرية النقابية وحماية الحق في التنظيم النقابي سنة 1948 ومع مبادئ الدستور المصري في المواد (76، 93).

وعليه بات تعديل القانون الحالي مطلبا ملحا في ضوء هذه التطورات ولكن يجب أن يكون تعديل القانون الجديد متوافقا مع المواثيق الدولية والدستور المصري، ولكن بالرغم من ذلك فقد جاءت المسودة المقترحة لمشروع القانون والذي يجري مناقشتها حاليا في مجلس النواب تتضمن العديد من السلبيات التي اعترضت عليها قوى المجتمع المدني وهي:
هناك تمييز واضح وانعدام مساواة بين كلٍ من النقابات التابعة "للاتحاد العام لنقابات عمال مصر"، والنقابات المستقلة عنه.
حيث تحتفظ الأولى بشخصيتها الاعتبارية بعد صدور القانون، فيما لا تكتسب الثانية شخصيتها الاعتبارية إلا بعد توفيق أوضاعها، وهو الأمر الذي يثير شبهة عدم الدستورية على الصعيد الدولي.

حظر تكوين أكثر من نقابة في المنشأة يمثل في حد ذاته مخالفة صريحة وافتراقًا واضحًا عن اتفاقية العمل رقم 87 فإن اقترانه بنص المادة الثانية من مواد الإصدار قد يؤدى عمليًّا إلى منع تكوين أي نقابة في المنشآت التي تتواجد بها نقابات تابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر المكتسبة شخصيتها الاعتبارية ابتداءً، بما يعنى سبقها على أي نقابة مستقلة عن هذا الاتحاد.

حرمان العاملين في المنشآت التي يقل عدد عمالها عن خمسين عاملًا من شأنه أن يؤدى إلى استبعاد نسبة لا يستهان بها من المنشآت، من تكوين النقابات فيها.

اشتراط 20 ألف عضو لتكوين النقابة العامة ومئتي ألف عضو لتكوين الاتحاد العام تبدو شروطًا تعجيزية قد تحول دون ممارسة الكثير من العمال حقهم في تكوين نقاباتهم واتحاداتهم ما دمنا نتحدث عن عضوية اختيارية غير أوتوماتيكية.

نحن أمام صياغة لبنيان نقابي هرمي يتكون من ثلاثة مستويات، بينما يفترض الواقع الغنى بالمبادرات المتنوعة وجود نقابات للمنشآت لا تنضوي في أي نقابة عامة، ووجود نقابات عامة ترفض الانضمام إلى أي اتحاد ..كما أن هذا الهيكل الموضوع يتجاهل الاتحادات النوعية (القطاعية)، والاتحادات الإقليمية رغم تشكلها في واقعنا خلال السنوات الماضية والبعض منها له تجربته الجديرة بالاحترام.

وإذ مشروع القانون على هذا النحو يمثل انتهاكا لحقوق النقابات الأساسية التي كفلها الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان وعليه يجب على الحكومة الالتفات إلى مطالب القوي المجتمعية والعمالية والأخذ برأيها في مشروع القانون الجديد.

على أن الحق في التنظيم النقابي أحد الحقوق المكفولة بموجب الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وأن وضع قانون جديد يجب أن يلبي مطالب الفئات المستفيدة منها.

ونطالب كافة القوي المدنية والمجتمعية الأخرى باتخاذ موقف إيجابي حيال هذا الموضوع لما يؤثر بشكل سلبى على الاستثمار والاقتصاد المصري وأهمية تشكيل رؤية موحدة أمام البرلمان لتعديل مشروع القانون الحالي.