الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:37 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

رضا نايل يكتب : شيء ما يبقى 

استيقظت وكأن ما حدث أمس قد حدث منذ زمن بعيد جدًا، وأهالت عليه ذاكرتي التراب منذ دهر، وكنت ألتقط أنفاسي بصعوبة وكأني أتنفس من سَمِّ الْخِيَاطِ والسأم يملأ قلبي، وأفكار مُزعجة تتأرجح برأسي كبندول الساعة، فقد ومض ما حدث أمس في ذهني كالبرق مُيقظًا قلق واضطراب الأمس، فها هما يتدفقان من أعماقي نحو السطح باحثين عن مخرج عبر تلك الدموع المصلوبة في عيني فلا هي جفت، ولا هي سقطت، فداخلي شيء ما كنت أجهل كنهه يفيض بألم لا ينضب، أدركت أمس فقط أنه الشوق والحنين في تلك اللحظة التي رأيتها فيها، حيث توالد ذلك الارتباك الذي يجعل من كل سنوات البعد آيلة للسقوط، حتى وإن سقطت سيبقى حطامها حاجزًا بيننا..

فقد خفضت رأسي في حزن بارد لأنني لن أجد مبررًا لهذا الاهتمام الذي يملأ نظراتي لها، لو سألني ذلك الممسك بيدها وبيده الأخرى يحمل طفلاً صغيرا، فظللت مُسمرًا مكاني وظلال الناس تزداد حولي حتى أغرقتني، ووجدتني بشكل آلي أمامها في عربة المترو وأنا لم أكن قد استجمعت أفكاري التي لازالت تزعجني، فحاولت بكل قواي مقاومة ضعفي لأقتصد في النظر إليها، فنصف ابتسامة شاحبة تحاول جاهدة الوصول إلى شفتيها، وعيناها السوداوان قد بهت لونهما، ووجهها كان فارغًا من أي شئ حتى لم يعد بوسعي أن أراها وصورتها تنعكس في عيني، فنظراتها البليدة الباردة تنكر كل شيء حتى ظلي المُنعكس إلى جوارها، فقد كنت أمام تمثال.. أشعر بأنفاسه الحارة تلفح وجهي وكأنها تتصاعد من مرجل يغلى فبعضها كان نارًا، وبعضها كان ثلجا.

فأسفت من أجلها ودعوت الله أن يمحو كل صدفة سوف تجمع بيننا مسطورة عنده أم الكتاب، فهي لا تذكرني إلا حين تنساني، وستبقى داخلي شيئا ما مستترا يرفض أن يتلاشى سوف يظل سبب عذابي وشقائي..

فقلت في نفسي يجب أن أنزل في المحطة المقبلة حتى لا أعرف وجهتها، وعندما هممت بالنزول متخذا أولى خطواتي نحو النسيان سمعت اسمي، فالتفت فإذا بها تنادي طفلها الصغير.