الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:39 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

كواعب أحمد البراهمي تكتب: قطع المساعدات الأمريكية

قد يبدو للوهلة الأولي أن قطع المساعدات أو المعونات الأمريكية عن مصر له مردود سلبي علي مصر، ولكن من وجهة نظري البسيطة كمواطنة تفهم سياسة أمريكا، ليس عن دراسة ولكن عن متابعة لما يدور حولنا من أحداث.. فإنني أجد أن قطع تلك المعونات هي بداية الخير لمصر. 

وإن كان يجب أن تتمسك مصر بردة فعلها أمام أمريكا بأن ذلك سبب لها ضررًا، وأن أمريكا مسئولة بشكل أو بآخر عن الضرر الاقتصادي الذي يحدث.. وكذلك الضرر من نقص المساعدات العسكرية.. ما أقصده أن ننتهج سياسة اليهود في إشعار أمريكا بالذنب. 

ولكن الحقيقة فإن منع تلك المعونات هو خير عميم لمصر، لأن اتفاقية المساعدات العسكرية والاقتصادية هي نتيجة لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.. والتي نتج عنها بشكل مباشر التعاون الزراعي والصناعي وتصدير الغاز لإسرائيل.. والتي نتج عنها أيضًا التطبيع مع إسرائيل. 

فكون أمريكا أوقفت المساعدات فقد أتاحت لنا فرصة خرق المعاهدة أو بعض بنودها وخاصة فيما يتعلق بالتطبيع الإقتصادي والذي نتج عنه ضرر بشع لمنتجاتنا الزراعية. 

فعندئذ يجب علي مصر أن تنفذ ما هو في صالحها فقط من المعاهدة , ولا يوجد عليها قوة ضغط من أمريكا , لأن أمريكا هي التي بدأت بخرق بنود إتفاقية السلام , فلا يحق لها مطالبتنا نحن بتنفيذ الجزء الخاص بنا.. هذا من ناحية.

ومن ناحية أخري فإن من الأفضل أن تعتمد مصر علي سواعد أبنائها بشكل جدي، نحن لدينا طاقة معطلة من الشباب والذي لابد أن يكون هناك توعية له في مجالات العمل . ولابد من شعوره بالمسئولية تجاه بلده. 

المسئولية التي تنبع من الضمير بالترشيد في الاستهلاك والاستغناء عن كل ما هو رفاهي أو غير ضروري , وكذلك بالعمل بأي مجال حتي ولو لم يتناسب مع الدراسة التي حصل عليها . 

نحن نحتاج للشعور بالمسئولية والشعور بأهمية العمل وقيمة الوقت . ونحتاج كذلك أن تنشئ الدولة مجالا لإستغلال طاقة الشباب ببناء مدن علي الظهير الصحراوي لكل محافظة , وإنشاء مصانع وتشجيع الصناعات الصغيرة .لنتمكن من التصدير . ونحتاج لأن يمد رجال الأعمال أيديهم ووقتهم وبعض أموالهم لمساعدة الشباب في دعم الصناعات الصغيرة سواء بالفكر أو الجهد أو المال , وعمل دورات تدريبية لمن يريد العمل . 

كل الدول التي مرت بنكبات أو حروب أو دمار أستطاعت أن تعيد مجدها وتبني نفسها بسواعد أبنائها فقط، ومصر مرت بظروف صعبة علي مر العصور , والذي أستطاع نصرها وحمايتها وبنائها هم المصريون فالمثل يقول ما حك جلدك مثل ظفرك . 

فهنيئا لأمريكا قطع مساعداتها، وهنيئاً لنا حرية اتخاذ القرار، ومنع كائن من كان من التدخل في شأننا الداخلي. 

أما المعونة الأمريكية لمن لا يعرف سببها فهي مبلغ ثابت سنويًا تتلقاه مصر من الولايات المتحدة الأمريكية في أعقاب توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية عام 1978، حيث أعلن الرئيس الأمريكي في ذلك الوقت جيمي كارتر، تقديم معونة اقتصادية وأخرى عسكرية سنوية لكل من مصر وإسرائيل، تحولت منذ عام 1982 إلى منح لا ترد بواقع 3 مليارات دولار لإسرائيل، و2.1 مليار دولار لمصر، منها 815 مليون دولار معونة اقتصادية، و1.3 مليار دولار معونة عسكرية.. وتمثل المعونات الأمريكية لمصر 57% من إجمالي ما تحصل عليه من معونات ومنح دولية، من الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهما من الدول، كما أن مبلغ المعونة لا يتجاوز 2% من إجمالي الدخل القومي المصري. 

حفظ الله مصر جيشاً وشعباً وقائداً.. ومصر لن تركع أبداً.