الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 01:39 مـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
وزير الخارجية يبحث هاتفياً مع نظيره الكويتي العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر

بأقلام القراء

نهال علام تكتب: بتوقيت القلب‎

مظلوم زمانِنا!! مُتَهم بأنه زَمَن العجاءب وَكُله فيه وارد.. وهو  إتهام يحمل في طياته ظُلْم كبير لهذا الزَمن وأبناؤه ، فَكُل ما يَحْدُث الآن ما هو إلا ورقة تُزهر في فرع يمتَد مِن شَجَرَة تْضرِب جذورها في قَلْب التاريخ، بل وتلتحم مع جذور الخير أو الشر اللتي بدأت علي ظلالها الحياة كما نعرفها ،ولكننا بارعين في التَنَكُر لها والتعجب مِن حالها!!

 وهذا هو الحال في كل ما يحدث في تلك الأيام اللتي يتداولها الناس بحِلوها و مُرها ، ففجأةً منذ أشهُر قَلِيلة إزدحمت الشاشات الذكية بأنواعها ( اللمس والزراير ) بعلامات التعجب و الإستغراب من خبر زواج عمرو دياب ودينا الشربيني !! ولَم يكن بَطل الحكاية الزيجة في ذاتها فوجود الماء يُبْطِل التيمم ، فكيف تستأثر فكرة الإرتباط بالبطولة بينما واقِع فرق السن بينهما الذي تجاوز العشرين عاماً حاضراً ؟ وهنا إشتعلت التساؤلات الحاءرة المستنكرة أحياناً والمُندهشة بَعْض الأحيان الأُخري وكأن عمرو ودينا هو أول ثنائي في كوكب الأرض بوجه عام وفِي المَجرة اللتي ترقُد فيها مِصْر بوجه خاص يُقدِمان علي هذا الفعل !! 

ذكرتني دَهشة المُندهشين بالفنان الراقي " محمد صبحي " في مسرحية الهمجي عندما صَرخ قاءلاً ( شيكولاتة في الفَصل!! ).. وربما ما أعاد الموضوع مرة أخري بعد إنقضاء عِدّة أشهر للأحاديث الجانبية ،اللتي  تَطوُّرت و أصبحت ( الشات) بعد أن تغير شكل الحديث الجانبي من "فْمك في أذُن اللي جنبك " إلي "إصبعك في عِين البعيد عَنك" مع الحِفاظ علي نفس تركيبة الحديث مِن كلام نصفه مغلوط إلي ضحكات خبيثة وأفتراضات يعاقب عليها القانون، هو إنتظار صدور الألبوم الجديد لعمرو والذي ظَهَر في الصور الدعاءية لَه بمظهر مُلفِت كما عودنا بالجديد علي مدي مشواره ، ولكن هذه المرة بدا أصغر كثيراً في العُمر حتي أنه بدا أصغر مِن دينا نفسها !! 

 قديماً في عصر أجدادنا لَم يكن فارق السن بين الزوجين أحد المواضيع اللتي تشغل البال حتي للعروس نفسها بل ذلك الفرق كانت له دلالة علي قدرة العريس المادية و المجتمعية، وفِي التاريخ نفسه لم يقف الحكاءين أمام إرتباط جوزفين بنابليون بالرغم من إنها كانت تكبره بعدة أعوام ، ونري في رسولنا الكريم قدوة حَسَنَة عندما عاش أسعد زيجاته مع السيدة خديجة اللتي تكبره في السن بسنوات كثيرة ومع السيدة عاءشة اللتي تصغره بسنوات أكثر فلم يكن فارق السن في الحالتين عاءقاً لحياة سعيدة بالرغم مِن صعوبة الظروف والتحديات المحيطة بنبينا الكريم في الزيجتين!! وأذ نظرنا للهوليوديين نجد أن أشهر الزيجات اللتي إستمرت طويلاً تلك اللتي بها فارق عُمري كبير فمثلاً كاترين زيتا جونز و مايكل دوجلاس بفارق تجاوز ٢٥ عاماً ورحلة مرض عاناها الطرفان إلا إنها إستمرت سنوات طويلة وناجحة، وزواج "سيلين ديون "من مدير أعمالها "رينيه إنجيليل "الذي يكبرها ب٢٦ عام وكانت زيجة طويلة سعيدة إمتدت لعشرين عام وإنتهت بوفاة شريك حياتها ، و "كلينت إيستوود" الذي يكبر زوجته ب٣٥ عام .

وَمِن الفن للسياسة فالرئيس الأمريكي يفصله عن زوجته ما يقارب الثلاثين عاماً وأيضاً نجد النموذج العَكسي للرءيس الفرنسي الذي يصغُر زوجته أيضاً بما يناهز الثلاثين عاماً... كلها عَلاقات بين بشر مَن لحم ودم فهل من الجاءز أن نحكم علي حياتهم من خلال بعض الأرقام اللتي لم تلفت نظر أصحابها في الأساس؟ قد يكون ما جَعَل من فكرة هذا الإرتباط فكرة" سيّءة السُمعة" هو أن البعض أقدم عليها كمشروع تجاري لضمان حياة سهلة بلا تعقيدات وتحديات المقبلين الجُدد علي الزواج " فثالوث الشين "الشقة والشبكة و شادر الفَرح" متوفرين بلا عناء مِن الطرف الآخر .

ولكن ألا نُصادف نفس النموذج في فروق السن المتعارف عليها بأنها عادية!! إذن لا يُعول علي فارق السن و إنما يُعول علي النِية ، ولكُل إمريء ما نوي وما سعي... توقيت قلبك هو توقيت شديد الخصوصية بِك ولَك ، إذا ظبطته جيداً ضمنت أن تسير ساعة عـُمرك بسعادة ويُسر أما إذ أدخلت فيه التوقيت المحلي لمن يجلس بجوارك ويُملي عليك ما تفعل بحياتك فستحيا بقلب ليس قَلبك وإنما شُبِه لك... فرجاءً أظُبط توقيت قلبك بِما يناسبك وعلي السادة الفلاسفة المقيمين بجوار ذلك القلب مراعاة فُروق" العَقل " والتوقيت....