الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 06:12 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

الأخبار ميديا وتوك شو

محمد الغباري: النصر لم يتحقق بالسلاح وحده.. المقاتل المصري كان كلمة السر

اللواء محمد الغباري  أحد أبطال حرب أكتوبر
اللواء محمد الغباري أحد أبطال حرب أكتوبر

قال اللواء محمد الغباري، أحد أبطال حرب أكتوبر ومدير كلية الدفاع الوطني الأسبق، إن مرور 53 عامًا على انتصار أكتوبر المجيد لا يعني أن الحديث عن الحرب قد استنفد كل تفاصيلها، مؤكدًا أن هناك الكثير من القصص والبطولات والتضحيات التي لا تزال بحاجة إلى التوثيق والرواية.

 
وأضاف الغباري، خلال لقاء له على قناة الحياة،  أن أهمية استعادة دروس حرب أكتوبر لا تقتصر على الاحتفال بالانتصار، وإنما تمتد إلى فهم روح أكتوبر ومنهج التخطيط العلمي الذي قاد إلى تحقيق النصر، مشيرًا إلى أن الحرب جسدت إرادة الجيش والشعب المصري، والقدرة على الصبر والتحمل والتضحية من أجل استعادة الأرض.

وأوضح أن التحديات التي تواجه الدولة تغيرت أشكالها بمرور الوقت، إلا أن استهداف الدولة المصرية يظل حاضرًا، وهو ما يستوجب ربط دروس الماضي بالحاضر والمستقبل، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة الوطن والأرض وضرورة الحفاظ عليهما.

أكتوبر.. نصر نفخر به
وحول ما تمثله ذكرى أكتوبر بالنسبة له، قال الغباري إن أكتوبر يمثل بالنسبة لأفراد القوات المسلحة والمشاركين في الحرب مصدر فخر دائم، باعتباره عملًا مجيدًا في تاريخ مصر.

وشدد على أن حرب أكتوبر لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد ملحمة عسكرية، وإنما باعتبارها تجربة متكاملة قامت على العلم والدراسة والتخطيط الدقيق.

وأوضح أن التخطيط للحرب تضمن دراسة عدد ضخم من المشكلات والنقاط البحثية، قائلًا إن القوات المسلحة تعاملت مع نحو 1500 نقطة بحث للوصول إلى حلول للمشكلات التي كانت تواجه عملية العبور واقتحام قناة السويس وخط بارليف.

وضرب مثالًا بالصعوبات الهندسية المرتبطة بالعبور، من ضخ المياه في الساتر الترابي، وطبيعة قناة السويس، وسرعة التيارات المائية، ومواعيد المد والجزر، وكيفية التعامل مع المعدات أثناء النزول إلى المياه وصعودها إلى الضفة الأخرى.

وأكد أن هذه التفاصيل لم تكن أمورًا عشوائية، وإنما خضعت لدراسات وتدريبات وتجارب ميدانية دقيقة، وهو ما يعكس، بحسب وصفه، قيمة التخطيط العلمي الذي سبق الحرب.

«منهج أكتوبر» وليس مجرد روح
وأوضح الغباري أن البعض يتحدث عن «روح أكتوبر»، لكنه يفضل التعبير بـ«منهج أكتوبر»، لأن النصر لم يكن نتيجة الحماس وحده، وإنما نتاج علم ودراسة وتخطيط وتدريب طويل.

وأشار إلى أن هذا المنهج يمكن الاستفادة منه في الحياة المدنية أيضًا، موضحًا أن الإنسان يجب أن يبدأ بتحديد إمكاناته، ثم وضع هدف يتناسب معها، وتقسيم هذا الهدف إلى مراحل، مع مراجعة نقاط القوة والضعف في كل مرحلة ومعالجة المشكلات التي تظهر أثناء التنفيذ.

وقال إن هذا المبدأ ينطبق على الدول والأفراد على حد سواء، مؤكدًا أن التخطيط طويل المدى يحتاج إلى القدرة على التحمل والنظر إلى المستقبل ومعالجة التحديات بصورة مستمرة.

الشعب المصري تحمل أعباء «اقتصاد الحرب»
وتطرق الغباري إلى الدور الذي لعبه الشعب المصري خلال فترة الإعداد لحرب أكتوبر، مشيرًا إلى أن الانتصار لم يكن مسؤولية القوات المسلحة وحدها، وإنما شاركت فيه الجبهة الداخلية من خلال تحمل أعباء اقتصادية ومعيشية كبيرة.

وأوضح أن مفهوم «اقتصاد الحرب» كان يعني تخلي المواطنين عن جانب من الرفاهية والاحتياجات التي اعتادوا عليها، وتحمل ظروف صعبة في سبيل تحقيق هدف تحرير الأرض.

وأكد أن قدرة الشعب على الصبر والتحمل كانت مرتبطة بوجود هدف واضح أمامه، وهو تحرير الأرض وعودة الكرامة الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تعكس أهمية إعداد الدولة للدفاع، وليس فقط إعداد القوات المسلحة.

«العرق في السلم يوفر الدم في الحرب»
وأكد الغباري أن التدريب الشاق كان أحد أهم أسباب نجاح القوات المسلحة في حرب أكتوبر، مستشهدًا بالمبدأ المعروف داخل القوات المسلحة: «العرق في السلم يوفر الدم في الحرب».

وأوضح أن التدريب والتخطيط مكّنا المقاتل المصري من التعامل مع فارق الإمكانات الفنية والتسليحية، مشيرًا إلى تجربته الشخصية في مواجهة دبابات معادية كانت تتمتع بمدى نيران أكبر من الدبابات المصرية.

وأكد أن التغلب على هذا الفارق لم يكن ممكنًا إلا من خلال التدريب الجيد، وحسن استخدام الأرض، واختيار المواقع المناسبة، واستخدام وسائل التمويه والدخان، إلى جانب سرعة الحركة وحسن إدارة المعركة.

وأضاف أن الجندي المصري كان يمثل العنصر الأهم في المعركة، بما يمتلكه من إرادة وإصرار وروح قتالية وقدرة على تنفيذ ما تدرب عليه.