هل تكفي أشعة الشمس في الصيف لعلاج نقص فيتامين د؟ : دراسة تكشف الفئات الأكثر عرضة للإصابة
يعتقد كثيرون أن التعرض لأشعة الشمس خلال فصل الصيف يكفي لتعويض نقص فيتامين د، إلا أن دراسة حديثة كشفت أن هذا الاعتقاد لا ينطبق على الجميع، إذ قد تستمر مستويات الفيتامين منخفضة لدى بعض الفئات، رغم وفرة أشعة الشمس خلال أشهر الصيف.
وأشارت الدراسة، المنشورة في European Journal of Clinical Nutrition، إلى أن عوامل مثل التقدم في العمر، ولون البشرة، وطبيعة التعرض لأشعة الشمس، تؤثر بشكل مباشر في قدرة الجسم على إنتاج فيتامين د، ما يجعل بعض الأشخاص بحاجة إلى مصادر إضافية للحفاظ على مستوياته الطبيعية.
دراسة: الشمس لا تكفي لجميع الأشخاص
استندت الدراسة، التي نقلها موقع Prevention، إلى متابعة نحو 300 شخص من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين د، وأظهرت النتائج أن نسبة كبيرة منهم ظلت تعاني من انخفاض مستويات الفيتامين حتى خلال فصل الصيف.
وأوضحت النتائج أن:
- 55% من كبار السن استمروا في المعاناة من نقص فيتامين د.
- 72% من أصحاب البشرة الداكنة سجلوا مستويات منخفضة من الفيتامين رغم التعرض لفصل الصيف.
ويرجع الباحثون ذلك إلى انخفاض قدرة الجلد على تصنيع فيتامين د مع التقدم في العمر، إضافة إلى زيادة صبغة الميلانين لدى أصحاب البشرة الداكنة، والتي تقلل من إنتاج الفيتامين عند التعرض للشمس.
لماذا لا تكفي أشعة الشمس أحيانًا؟
أكد الخبراء أن إنتاج الجسم لفيتامين د لا يعتمد فقط على وجود أشعة الشمس، بل يتأثر بعدة عوامل، أبرزها:
- مدة التعرض لأشعة الشمس.
- توقيت التعرض خلال اليوم.
- مساحة الجلد المكشوفة.
- لون البشرة.
- العمر.
- استخدام واقيات الشمس.
- المنطقة الجغرافية وشدة الأشعة فوق البنفسجية.
ولهذا السبب قد لا يتمكن بعض الأشخاص من إنتاج الكمية الكافية من فيتامين د حتى خلال فصل الصيف.
أهمية فيتامين د للجسم
يلعب فيتامين د دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، وتشير التوصيات الطبية إلى أنه ضروري من أجل:
- تعزيز امتصاص الكالسيوم والفوسفور.
- الحفاظ على قوة العظام والأسنان.
- دعم صحة العضلات.
- تقوية وظائف الجهاز المناعي.
كما أن نقصه قد يؤدي إلى ضعف العضلات وآلام العظام، وزيادة احتمالات الإصابة بالكسور، خاصة لدى كبار السن.
أفضل مصادر فيتامين د
ينصح الأطباء بعدم الاعتماد على أشعة الشمس وحدها، مع الحرص على إدخال الأطعمة الغنية بفيتامين د ضمن النظام الغذائي، ومن أبرزها:
- الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين.
- صفار البيض.
- الحليب ومنتجات الألبان المدعمة.
- الحبوب والأغذية المدعمة بفيتامين د.
وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتناول مكملات فيتامين د بعد إجراء تحليل لقياس مستواه في الدم وتحديد الجرعة المناسبة.
هل يجب تناول مكملات فيتامين د في الصيف؟
يشدد الباحثون على أن قرار استخدام مكملات فيتامين د لا يرتبط بفصل الصيف أو الشتاء، وإنما يعتمد على نتائج التحاليل والحالة الصحية لكل شخص.
وقد يحتاج كبار السن، وأصحاب البشرة الداكنة، والأشخاص الذين يعانون من نقص مؤكد، إلى الاستمرار في تناول المكملات حتى خلال أشهر الصيف، وذلك تحت إشراف الطبيب.
وتؤكد الدراسة أن أشعة الشمس تظل مصدرًا طبيعيًا مهمًا لفيتامين د، لكنها ليست كافية لجميع الأشخاص، مما يجعل التشخيص الطبي واتباع نظام غذائي متوازن من أهم الوسائل للحفاظ على مستويات الفيتامين والوقاية من مضاعفات نقصه.









