الفجر الجديد
الأربعاء 24 يونيو 2026 05:14 مـ 9 محرّم 1448 هـ
الفجر الجديد
مجلس الوزراء: لا صحة لانتشار عملات فئة الـ ٥٠ جنيهًا ”مزيفة”.. والجهات المعنية تتابع يوميًا حركة تداول النقد وترصد حالات التزييف وزير الخارجية الكويتى يجرى اتصالا هاتفيا بنظيرة المصرى وزير الخارجية الكويتى يتلقى اتصالاً هاتفياً من المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكبر اختبار حاسم في العقد - لماذا ستكون WC2026 لحظة الحقيقة لصناعة الالعاب؟ وزير الخارجية الكويتي يستقبل الممثلة الأممية لمتابعة ملف المفقودين والأرشيف الوطني الكويت ترحب بالاتفاق الأمريكي الإيراني لوقف العمليات العسكرية وضمان ملاحة هرمز بلجيكا ضد مصر - لمحة عن المباراة الأولى للفراعنة في بطولة العالم الكويت تدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين والأردن مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الكويت تدين الاعتداعات الايرانية على مملكة البحرين والاردن أبو الغيط يدين الهجوم الإيرانى على الكويت والبحرين والأردن الخارجية الكويتية تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت

دين وحياة

100 إمام وواعظة على خط المواجهة….جامعة القاهرة تُطلق دفعة جديدة من سفراء التنوير

جامعة الازهر
جامعة الازهر

في قاعة أحمد لطفي السيد، لم يكن الحفل ختاميًا فحسب، بل كان إعلانًا عن انطلاقة فكرية جديدة يقودها 100 إمام وواعظة، أنهوا تدريبًا مكثفًا بجامعة القاهرة ضمن تعاون مشترك مع وزارة الأوقاف، الدورة الرابعة من نوعها، ولكن الأثر الذي تركته هذه المرة بدا مختلفًا، فهي لا تستهدف فقط تطوير مهارات المشاركين، بل تأهيلهم ليكونوا نواة لتجديد حقيقي في الخطاب الديني.

المشهد لم يكن عاديًا؛ وجوه مضيئة بالعزيمة، وأحاديث تدور عن التغيير، ورسائل تؤكد أن الدعوة الحديثة لا تكتفي بالنصوص، بل تتطلب وعيًا لغويًا وإعلاميًا وعلميًا واسعًا، من هنا جاءت محاور الدورة: لغة عربية متقنة، أدوات تواصل فعّالة، وعلوم بينية تفتح نوافذ الفهم على قضايا العصر.

وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري حضر بنفسه ليرى الثمرة، ويوجه كلمته للمشاركين مؤكدًا أن عليهم اليوم مسؤولية أكبر من مجرد أداء خطبة أو إلقاء درس، قالها بوضوح: "أنتم الآن سفراء التنوير... لا نريد منابر تُكرّر، بل منابر تُفكّر". وجامعة القاهرة، كما وصفها، لم تكن فقط مكانًا للتدريب، بل شريكًا في صناعة أجيال واعية بدورها في بناء الأوطان لا فقط الوعظ فيها.

رئيس الجامعة الدكتور محمد سامي عبد الصادق بدوره اعتبر أن ما يجري ليس دورة تدريبية عابرة، بل مشروع وطني متكامل لتحديث المنظومة الدينية من الداخل، بسواعد من يحملون الدين والعلم معًا، ووجه كلمته للمشاركين قائلاً: "عودوا إلى الناس بالكلمة الطيبة والفكرة النقية... فأنتم الواجهة الأولى لوعي الناس".

لم تخلُ اللحظة من التكريم، لكن الصورة الجماعية في نهاية الحفل لم تكن مجرد تذكار، بل وثيقة رمزية لبدء مرحلة جديدة، يلتقي فيها الدين بالعلم، والمنبر بالجامعة، والدعوة بالعصر، دروعٌ وُزعت، وشهادات أُعطيت، لكن القيمة الحقيقية كانت في الوعي الذي وُلد خلال أيام الدورة.

وهكذا، لا تكتفي جامعة القاهرة بكونها منبرًا للعلم الأكاديمي، بل تتحول إلى صانع شراكات حقيقية تُحدث فرقًا في المجتمع، ومع كل دفعة جديدة من الأئمة والواعظات، تُكتب صفحة جديدة في كتاب الإصلاح الديني الذي نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى.