الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:41 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

أحمد الخميسي يكتب: العلاج بالكتابة

انتشرت مؤخرا فكرة أن الكتابة علاج للمشاكل النفسية بل وللأمراض البدنية، ويسمى ذلك" الكتابة الاستشفائية" التي تحسن الحالة النفسية وترفع كفاءة الجهاز المناعي وتقاوم الربو والصداع النصفي. وقد راجت تلك الفكرة مؤخرا، خاصة بعد أن صدر كتاب " الكتابة التعبيرية " جيمس بيكر في 2014، والذي يؤسس فيه لفكرة التداوي بالكتابة، سواء أكانت أدبية أو غير أدبية، ويقول في ذلك : " إن التعبير بالكلمات على الورق أو حتى على الكمبيوتر سحر لن يلمسه إلا من مارس الكتابة من أجل التعافي". والمقصود هنا بالتعافي الناجم عن الكتابة استخدام عملية الكتابة لتخليص الذهن من الشحنات السلبية، والتوتر، والقلق، والتغلب على الاكتئاب، بوضع كل تلك المشاعر على ورق، ومن ثم مواجهتها. وقد قام جيمس بيكر نفسه بتجربة في ذلك المجال عام 1986على مجموعة من الطلاب، أفاض بعدها في الكلام عن الأثر العضوي البدني للعلاج بالكتابة. إلا أن فكرة " العلاج بالكتابة " قد وجدت من المبالغات قدرا ضخما، كما تجد عادة كل فكرة بازغة، هذا رغم أن الفكرة نفسها قديمة، وطالما أشار أدباء عظام إلى تأثير الأدب في الحالة النفسية سواء عند الكاتب أو القارئ. ووصلت تلك المبالغة حد أن الكتابة تعالج الضغط والأورام وتساعد في تحسين كفاءة الجهاز المناعي للتغلب على الأمراض. وفي ذلك المضمار ذهبت الروائية الأمريكية سيلفيا بلاث إلى حد القول:" لقد اشتغلت بالطب عشرين عاما رأيت فيها أن الأدب والطب صفحتان متقابلتان، مثلهما كمثل رجلي الانسان"، ومن العجيب أن هذه الكاتبة المرموقة التي آمنت بذلك توفيت منتحرة عام 1963 ! ولا شك أن للكتابة أثراً كبيراً في شحن النفوس وحفزها وابتعاث الآمال فيها، لكن لا أكثر من ذلك. وسوف نجد هذا الأثر فقط لدي مبدعي الأدب والفن، وليس لدي كل إنسان وضع أمامه ورقة وسجل عليها مشاعر الاحباط أو التوتر والقلق، وهذا لسبب بسيط أن الفنان يخلق من الفوضى التي تحبطه نظاما فنيا ، ويخلق من عشوائية الحياة قانونا بخلق شكل فني في بناء محكم، ينتظمه إيقاع وتتخلله فكرة وهدف. الفنان بذلك يعيد خلق العالم الكئيب، فيجد لفوضاه حلا. والعلاج بالكتابة ممكن إلى حد ما ، عندما تكون وراء الكتابة فكرة. ومع ذلك فإننا نلاحظ انتشار وهم العلاج بالكتابة على نطاق واسع، ورواجه في برامج الورش الأدبية.