الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:45 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

د. عبد المنعم سعيد يكتب: القضية والمسألة

«القضية الفلسطينية» قامت على تراث عربى أصيل وهو التخلص من الاستعمار أوروبيا كان أو عثمانيا. القضية وليدة القرن العشرين بامتياز وما جاء فيه من حركات التحرر الوطنى من المغتصب الأجنبي. الصراع الفلسطينى مع إسرائيل هو مقاومة لوريث استعمارى آخر حيث أعطى من لا يملك وعدا لمن لا يستحق وأعقبه التأييد الشامل بالقوة المسلحة. «المسألة الإسرائيلية» جاءت من منبع آخر مصدره أوروبى أيضا وهو ما سموه «معاداة السامية» بمعنى الموقف المسيحى من الأقليات اليهودية والسعى نحو الإبادة الجماعية لها. جرى ذلك فى إسبانيا بعد نهاية الحكم العربي، وفى روسيا فى فترات مختلفة، وفى جميع الدول الأوروبية بأشكال متنوعة من التمييز؛ ولكن صورتها الأكثر بشاعة تمت من ألمانيا فى أثناء الحرب العالمية الثانية فيما عرف بالمحرقة أو «الهولوكوست». اختلاف أصول الهوية جعل من كل عداء عربى أو فلسطينى هو سعيا لما قام به السابقون من غير اليهود معهم؛ وبعد إقامة الدولة إعادة اليهود إلى ما كانوا عليه. الغريب أن الفكر الصهيونى الذى ربط ما بين «المسألة» والتجمع فى أرض الأجداد والمرسلين غفل عن حقيقة أن الأقليات اليهودية فى العالم العربى والإسلامى لم تلق هذا النوع من المعاملة؛ ولذا فإن اليهود شاركوا رغم أقليتهم فى مواجهة الاستعمار كمواطنين.

إن تعقيد الحاضر لا يقل أبدا عن تعقيد الأصول؛ وما جرى خلال العقود السابقة من صراع وضع الحياة العربية والفلسطينية فى الكثير من العنت؛ وأعطى قادة الحجة للهروب من العصر والتقدم. على الجانب الإسرائيلى ورغم قربها الشديد من الغرب الذى أراد تعويضها عن المذابح بقدر ما أراد التخلص من الذنب وإبعاد اليهود وجعل معاداة السامية تشمل جميع الأقليات من السود إلى المسلمين. المشروع العربى عندما يقترب من «القضية» و«المسألة» عليه أولا إدراك الماضى ومنابعه؛ وثانيا إدراك مرور ثلاثة أرباع قرن من السنين على بداية الصراع المسلح ، وأكثر من قرن وربع قرن على الهجرات اليهودية.

نقلا عن جريدة الاهرام