الفجر الجديد
الأربعاء 24 يونيو 2026 04:11 صـ 9 محرّم 1448 هـ
الفجر الجديد
مجلس الوزراء: لا صحة لانتشار عملات فئة الـ ٥٠ جنيهًا ”مزيفة”.. والجهات المعنية تتابع يوميًا حركة تداول النقد وترصد حالات التزييف وزير الخارجية الكويتى يجرى اتصالا هاتفيا بنظيرة المصرى وزير الخارجية الكويتى يتلقى اتصالاً هاتفياً من المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أكبر اختبار حاسم في العقد - لماذا ستكون WC2026 لحظة الحقيقة لصناعة الالعاب؟ وزير الخارجية الكويتي يستقبل الممثلة الأممية لمتابعة ملف المفقودين والأرشيف الوطني الكويت ترحب بالاتفاق الأمريكي الإيراني لوقف العمليات العسكرية وضمان ملاحة هرمز بلجيكا ضد مصر - لمحة عن المباراة الأولى للفراعنة في بطولة العالم الكويت تدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين والأردن مصر تدين الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الكويت تدين الاعتداعات الايرانية على مملكة البحرين والاردن أبو الغيط يدين الهجوم الإيرانى على الكويت والبحرين والأردن الخارجية الكويتية تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة على دولة الكويت

مقالات ورأى

د. عبد المنعم سعيد يكتب: القضية والمسألة

«القضية الفلسطينية» قامت على تراث عربى أصيل وهو التخلص من الاستعمار أوروبيا كان أو عثمانيا. القضية وليدة القرن العشرين بامتياز وما جاء فيه من حركات التحرر الوطنى من المغتصب الأجنبي. الصراع الفلسطينى مع إسرائيل هو مقاومة لوريث استعمارى آخر حيث أعطى من لا يملك وعدا لمن لا يستحق وأعقبه التأييد الشامل بالقوة المسلحة. «المسألة الإسرائيلية» جاءت من منبع آخر مصدره أوروبى أيضا وهو ما سموه «معاداة السامية» بمعنى الموقف المسيحى من الأقليات اليهودية والسعى نحو الإبادة الجماعية لها. جرى ذلك فى إسبانيا بعد نهاية الحكم العربي، وفى روسيا فى فترات مختلفة، وفى جميع الدول الأوروبية بأشكال متنوعة من التمييز؛ ولكن صورتها الأكثر بشاعة تمت من ألمانيا فى أثناء الحرب العالمية الثانية فيما عرف بالمحرقة أو «الهولوكوست». اختلاف أصول الهوية جعل من كل عداء عربى أو فلسطينى هو سعيا لما قام به السابقون من غير اليهود معهم؛ وبعد إقامة الدولة إعادة اليهود إلى ما كانوا عليه. الغريب أن الفكر الصهيونى الذى ربط ما بين «المسألة» والتجمع فى أرض الأجداد والمرسلين غفل عن حقيقة أن الأقليات اليهودية فى العالم العربى والإسلامى لم تلق هذا النوع من المعاملة؛ ولذا فإن اليهود شاركوا رغم أقليتهم فى مواجهة الاستعمار كمواطنين.

إن تعقيد الحاضر لا يقل أبدا عن تعقيد الأصول؛ وما جرى خلال العقود السابقة من صراع وضع الحياة العربية والفلسطينية فى الكثير من العنت؛ وأعطى قادة الحجة للهروب من العصر والتقدم. على الجانب الإسرائيلى ورغم قربها الشديد من الغرب الذى أراد تعويضها عن المذابح بقدر ما أراد التخلص من الذنب وإبعاد اليهود وجعل معاداة السامية تشمل جميع الأقليات من السود إلى المسلمين. المشروع العربى عندما يقترب من «القضية» و«المسألة» عليه أولا إدراك الماضى ومنابعه؛ وثانيا إدراك مرور ثلاثة أرباع قرن من السنين على بداية الصراع المسلح ، وأكثر من قرن وربع قرن على الهجرات اليهودية.

نقلا عن جريدة الاهرام