الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:43 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

جلال عارف يكتب: عدالة أمريكا.. وأطفال فلسطين!!

لا ينبغى أن نفقد الأمل أبداً فى أن العدالة لابد أن تنتصر فى النهاية وأن كل جرائم إسرائيل سيتم القصاص منها، وأن كل مجرمى الحرب سيدفعون ثمن جرائمهم، وأن كل من يدعمهم سيدخل فى قفص الاتهام إلى جانبهم!

ولا ينبغى مطلقاً أن نعتبر الشلل الذى تعيشه المنظمات الدولية (وفى مقدمتها مجلس الأمن) بسبب «الڤيتو» الأمريكى هو نهاية التاريخ، إنه فقط يؤجل محاسبة المجرمين، لكنه يفضح دولة كبرى مثل الولايات المتحدة وهى تحمى مجرمى الحرب وتمنع معاقبة دولة مارقة مثل إسرائيل، وتقف معزولة أمام إرادة عالمية لم تعد تتحمل المزيد من هذا التواطؤ الذى يجعل أمريكا شريكاً فعلياً فى حرب الإبادة التى تشنها إسرائيل مستندة إلى الدعم السياسى وقنابل الموت التى توفرها أمريكا!!

ومع ذلك فإن العدالة قادمة بلاشك، وما تحقق ـ حتى الآن ـ فى الطريق إلى ذلك ليس قليلاً، لم تعد إسرائيل محصنة ضد المساءلة القانونية بل أصبحت تحاكم بالفعل أمام العدالة الدولية بأفظع الاتهامات وهى «الإبادة الجماعية» وأصبح قادتها (وعلى رأسهم نتنياهو) مطلوبين كمجرمى حرب من المحكمة الجنائية الدولية، ولم يعد أى مسئول إسرائيلى يستطيع السفر للخارج وهو مطمئن إلى أنه غير مطلوب للمحاكمة أمام القضاء المحلى كما حدث للرئيس الإسرائيلى نفسه فى أوروبا.. بل وأصبح سيف العدالة مصلتاً على الداعمين كما رأينا فى الدعوى القضائية التى تنظرها محكمة أمريكية الآن والتى تتهم وزارة الخارجية الأمريكية ووزيرها «بلينكن» بالتواطؤ مع إسرائيل لكى يستمر إمداد أمريكا لها بأسلحة القتل والدمار!!

من ناحية أخرى، ومع استمرار محاولات أمريكا تعطيل الإرادة الدولية، فإنها بلاشك تدرك حجم عزلتها وثمن التواطؤ مع إسرائيل، بالأمس تم الكشف عن رفض أمريكا (بوصفها رئيسة مجلس الأمن هذا الشهر) عقد جلسة خاصة لبحث أوضاع الأطفال الفلسطينيين الذين قتلت منهم إسرائيل فى عام واحد أكثر من ٢٥ ألفاً إلى جانب آلاف الشهداء منهم الذين مازالوا تحت الأنقاض، ورغم أن أمريكا تستطيع ـ كالعادة ـ استخدام الڤيتو لمنع إدانة إسرائيل، فإنها تدرك أن مناقشة القضية سيكون فضيحة لها ولإسرائيل.

وأن استخدام «الڤيتو» سيؤكد عزلتها العالمية، وتدرك أن دول العالم لم تعد تتحمل ذلك، وأنها بلجوئها للجمعية العامة للأمم المتحدة تفضح الجريمة وتدين الشركاء. والقرارات ـ فى حضور دول العالم كلها ـ تنحاز للعدالة وآخرها كان الأسبوع الماضى باللجوء لمحكمة العدل الدولية لبيان المسئولية القانونية لإسرائيل عن منع المساعدات الضرورية لسكان غزة وبأغلبية كاسحة وعزلة لا مثيل لها لأمريكا وتابعتها إسرائيل.

ستنتصر العدالة حتماً، ولن يتحمل العالم كثيراً مصادرة إرادته وتعطيل مجلس الأمن عن دوره، ولن تتحمل أمريكا نفسها هذا النزيف فى رصيدها السياسى والأخلاقى، وستبقى غطرسة القوة سلاحاً قاتلاً لأصحابه قبل الآخرين.

نقلا عن اخبار اليوم