الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 06:21 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

أحمد الخميسي يكتب: أين ذهب كل المثقفين؟

أين ذهب كل المثقفين؟ هذا عنوان كتاب الأكاديمي المجري فرانك فوريدي المختص في علم الاجتماع، ويعني بسؤاله الذي يعالجه في الكتاب لماذا اختفى المثقفون وكفوا عن القيام بدورهم؟، هذا بعد أن لاحظ الكاتب أن عاما كاملا قد ينقضي على طلاب الجامعات في فرنسا وبريطانيا وأمريكا من دون أن يقرأ الطالب منهم كتابا واحدا، ويطلق الكاتب على هذه الظاهرة " تهميش الشغف الفكري"، ثم يضيف أن ثمة ادراكا واسع النطاق بين الطلاب بأن " العلوم الانسانية تشكل ترفا غير ضروري"! وتقترن هذه النظرة مع انتشار ما يسميه الكاتب مبدأ "الأداتية "، أي أن دور التعليم والثقافة ينحصر في كونهما أدوات تخدم أغراضا عملية لا أكثر. ويمضي إلى القول إن المجتمعات الحديثة تتجه نحو"التسطيح " الذي تغذيه قوى كبيرة ترى الثقافة بصفتها مجرد وسيلة لتحقيق أهداف عملية، ويمضي إلى القول بأنه تم تحويل المثقف إلى شخص قليل الأهمية، ولا دور له في المجتمع، فتراجعت وانحسرت سلطة المثقف، ولم تعد المعايير الداخلية للفن أو المعرفة هي ما يحدد قيمة العمل، بل استعمال العمل الفكري أو الفني لفائدة أخرى بحيث يخدم التقدم الاقتصادي، وبذلك تنتصر " الأداتية " أي استخدام الثقافة كأداة لتحقيق أهداف أخرى، ومن ثم أصبحت الإنجازات الفكرية والفنية – بعملية تسطيح – مجرد أدوات لخدمة السياسة الاجتماعية، ومن ثم اختفى المثقفون وتراجع دورهم. وفي هذا المضمار يقول الأكاديمي المجري إن المثقفين الفرنسيين الآن– مقارنة بسارتر – يبدون " مجرد تكنوقراطيين هزيلين"، ولم يعد لدينا العديد من الأصوات الفكرية المتميزة. إن النظرة" الأداتية" والتسطيح وتهميش الشغف الفكري يسود في أمريكا وفرنسا وبريطانيا مقابل النظرة إلى الثقافة بصفتها بحثا عن الحقيقة، والنظرة إلى المثقف بصفته مشاركا في قضايا مجتمعه، يتجاوز حدود تخصصه الفني أو الأكاديمي إلى التأثير في المجتمع، ويؤكد الكاتب أن المثقفين يقومون بدورهم عبر تجسيد وجهة نظر جمهور أوسع، والتعبير عن ذلك الجمهور، وأن معنى أن يكون المرء مثقفا هو:" الارتقاء فوق الانشغال الجزئي الذي تفرضه مهنته أو الجنس الفني الذي يعمل فيه نحو المشاركة في القضايا العامة". ولكن الكاتب لا يمضي إلى نهاية التشاؤم إذ يؤكد أنه رغم اختفاء المثقفين الكبار فإن هناك في عالم اليوم:" أعداد كبيرة من الأعمال المثيرة للإعجاب في الفنون والعلوم". وإذا كان فرانك فوريدي قد تساءل لماذا لم يظهر سارتر آخر في الثقافة الفرنسية؟ فإن لنا أن نسأل بدورنا: ولماذا لم يظهر لدينا أساتذة كبار مثل نجيب محفوظ في الرواية، ولويس عوض في النقد، ونعمان عاشور في المسرح؟ ما بالك بطه حسين ، وقاسم أمين؟ بل وحتى في الأغنية لم يظهر عبد الحليم حافظ آخر، ولا عبد الوهاب؟. جدير بالذكر أن الكتاب ترجمة د. نايف الياسين الذي ترجمه بلغة سليمة ومفهومة.