الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:40 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: الإعلام وحقوق الإنسان

مصر تستحق أكثر من ذلك بكثير فى ملف حقوق الإنسان، فليس مقبولًا رغم التقدم الكبير الذى تحقق، أن تكون الصورة لدى بعض المنظمات الدولية كما هى منذ عشرات السنين، دون إدراك المتغيرات الإيجابية الكبيرة التى حدثت على أرض الواقع.

تتحدث هيومان رايتس-مثلًا- فى آخر تقرير لها عن الأوضاع فى السجون المصرية وتصفها بأنها سيئة، دون الإشارة إلى مراكز الإصلاح النموذجية التى أنشأتها وزارة الداخلية، وتفوق أعلى المستويات العالمية، فهل الخطأ من جانبنا أننا لم نشرح لهم أم هو استمرار لحالة الترصد؟

وغير ذلك عشرات القضايا التى ناقشناها بجرأة وشفافية وإفصاح، خلال اجتماع مشترك بين أعضاء المجلس القومى لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وتم الاتفاق على إعداد أجندة بعشرات القضايا التى تحتاج إلى إعادة مراجعة فى التغطية الإعلامية، أمام الرأى العام بالداخل والخارج.

وكان ضروريًا المطالبة بإنشاء مركز أبحاث فى المجلس القومى لحقوق الإنسان، تكون مهمته رصد كل ما يُنشر فى الداخل والخارج، وإعداد الدراسات والأبحاث حول الأوضاع بمصر، ليكون بمثابة أكاديمية تعمل طوال العام فى هذه الملفات.

اعتادت السيدة «تيرانا حسن» المدير التنفيذى لمنظمة هيومان رايتس، أن تنشر مقالات سلبية عن الأوضاع بمصر، وهى محامية أسترالية تخصصت فى الملفات الإنسانية، ولكن تنقصها معلومات كثيرة عن القضايا التى تتناولها، إما عن تقصير أو ترصد، فهى مثلًا تكتب عما أسمته بعض المضايقات التى يتعرض لها، وتنتقد القرار الذى يُلزم اللاجئين بالحصول على تأشيرات لدخول مصر، دون أن تدرك أن جميع دول العالم تضع الضوابط القانونية التى تُنظِّم ذلك.

ومصر لا تفعل مثل الدول التى تعاملهم كلاجئين، ويعيش بين المصريين أكثر من تسعة ملايين مهاجر تعتبرهم ضيوفًا وأشقاء، وبعضهم مثل الإخوة السوريين يمتلكون مشروعات استثمارية ضخمة فى مصر، بجانب الأخوة السودانيين والعراقيين واليمنيين والليبيين، وجميعهم يعيشون مثل المصريين تمامًا.

قد يكون مفيدًا، توجيه الدعوة للسيد «تيرانا» لزيارة مصر ومشاهدة الأوضاع الحقيقية على أرض الواقع، ولها كل الحرية أن تكتب ما تشاء، فليس لدى مصر شىء تخفيه ولا يضرها الانتقادات، وتتعامل بهدوء وشفافية وإفصاح فى هذه القضايا.

وفى الملف قضايا أخرى كثيرة مثل الحريات، خصوصًا الصحافة والإعلام والمشاركة السياسية، وتشهد تحسنًا كبيرًا، ولكن يتم اختزال كل شىء فى قضايا فردية، تتم التحقيقات فيها عن طريق المحاكم والنيابات، وتصدر القرارات وفقًا للقانون.

وملف الإرهاب يعكس النوايا غير الطيبة لكثير من الجمعيات، ولا يتم النظر إلى التضحيات الكبيرة لتخليص البلاد من الجرائم الإرهابية، وسقوط آلاف الشهداء، دفاعًا عن الحق فى الحياة، وقيام الجماعة الإرهابية بتقديم الدعم المادى والمعنوى للإرهابيين، فمَن الأولى بالرعاية؟

حقوق الإنسان قضية إعلامية بالدرجة الأولى، لإقرار الحقائق ودحض الافتراءات، ولا توجد دولة واحدة فى العالم لا تنالها مثل هذه الانتقادات، والتعامل معها يكون بالتواصل والحوار، والتسلح بالجرأة والشجاعة وإعلاء المصلحة العليا للبلاد.

نقلا عن اخبار اليوم