الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:46 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

أحمد الخميسي يكتب: نوبل.. احترنا يا جايزة نبوسك منين؟

مازالت جائزة نوبل في الأدب تثير الأسئلة كل عام، فينطبق عليها المثل الشعبي القائل:" احترنا يا بخرة نبوسك منين"، والبخرة أو البخراء رائحة غير مستحبة، ومعنى المثل أن هناك من إذا اقتربت منه لتحيته أظهر لك وجها مختلفا فلا تدري من أين يمكنك التعامل معه. نوبل في الأدب محيرة، فهي عشرات المرات جائزة سياسية بحت، وعشرات المرات جائزة أدبية، ومرات أخرى توازن ما بين تلك الدوافع. وتتجدد الأسئلة ذاتها هذا العام مع فوز الأديبة الكورية هان كانج بالجائزة، وهي أسئلة رافقت الجائزة منذ بدء منحها عام 1901 لمن:" قدم خدمة كبيرة للإنسانية من خلال عمل أدبي"، لكن الجائزة سقطت في أول اختبار لها بين الاعتبارات السياسية والأدبية حين منحت للشاعر الفرنسي رينه سولي برودوم الذي لا يذكره أحد، وتجاهلت العملاق الروسي ليف تولستوي وكان حيا في وقتها. وواصلت السقوط المدوي عام 1953 حين نالها رئيس الوزراء البريطاني تشرشل بفضل" أسلوب خطابته المذهل"! وفي عام 2016 حصل على الجائزة مطرب أمريكي يدعى بوب ديلان، لأنه:" خلق تعبيرات جديدة في تقليد الأغنية الأمريكية"! أما عن جائزة نوبل للسلام فحدث ولا حرج فقد نالها قتلة محترفون مثل شمعون بيريز، وحصلت عليها منظمات تقف مع أمريكا داخل بلدانها مثل منظمة الذاكرة الروسية، ومركز" الحريات المدنية" الأوكراني، وحركة" تضامن" البولندية، ونالها عام 2022 المعارض البيلاروسي أليس بيالباتسكي بسبب نشاطه الموالي للسياسة الأمريكية. جائزة نوبل في الاقتصاد اقتصرت على العلماء أصحاب الفكر الاقتصادي الرأسمالي وحدهم. وفي الأدب حصل عليها أدباء لا قيمة لهم على الإطلاق، ويكفي التذكير بالكاتبة سفيتلانا ألكسيفتش التي فازت بنوبل في 2013 فأشارت كل الصحف الغربية عند فوزها بنوبل إلى أنها أول كاتبة تفوز بنوبل عن:" الأدب غير الروائي"! لأنها في واقع الأمر مجرد صحفية وليست أديبة.

المقصود من كل ما فات أن الجائزة تضع في حسبانها أولا وأخيرا تغذية وتشجيع ما تجده نافعا لاتجاهاتها الأدبية والفكرية والفلسفية ولكنها خلال ذلك مرغمة ولو من حين لآخر على مراعاة المستوى الأدبي، لكي لا تسقط قيمتها بالكامل، ومن ثم فإنها تزين وجهها بأديب حقيقي من وقت لآخر. وليس بوسعي هنا أن أحدد موقفا من الأديبة الكورية هان كانج، وما إن كانت مجرد قطعة الحلوى التي تتزين بها نوبل، أم أنها أديبة حقا، لكني قرأت للصديق الأديب إبراهيم فرغلي ما يشجع على قراءة أعمالها حين كتب يقول: " هذه الكاتبة ليست بسيطة أو سهلة بتاتا. ‏بل تكتب بنصل سكين رهيف لكنه حاد إلى درجة الألم الذي لا شفاء منه"، بينما أشار أديب آخر هو عمرو العادلي إلى حيرته مع روايتها المسماة" النباتية" قائلا إنها:" رواية مربكة.. وسبب الارتباك أني حسبتها روايتين في بعض مش رواية واحدة".

على أي حال طالما أنها نوبل فلنقرأ لنعرف إن كان الأدب قد فاز أم أن الفوز كان للدوافع السياسية وتأكيد مكانة كوريا الجنوبية دوليا، وفي كل الأحوال نظل نردد مع نوبل كل عام: احترنا يا جايزة.. نبوسك منين؟