الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:42 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

أكرم القصاص يكتب: 42 عاما.. سيناء التحرير وحلم التنمية وخطوط حمراء للأمن القومى

سيناء تكمل غدا 42 عاما، تحت السيادة المصرية، حرة بدماء وأرواح أبنائها الذين استعادوها بالقتال حربا وسلما، وظلت سيناء طوال هذه العقود سؤالا وإجابة، وخطا أحمر فى مواجهة تحديات الأمن القومى والتنمية، خلال سنوات ما بعد التحرير ظهرت الإشارات والمخططات، مرة بالإرهاب الذى تسرب إلى دول المنطقة فى محاولة لرسم خرائط وصنع واقع على الأرض، لكن سيناء ظلت عصية على الرايات السوداء، واستثناءً بفضل أبنائنا من القوات المسلحة والشرطة وأبناء سيناء، الذين تصدوا يدا بيد مع الدولة، وقام اتحاد قبائل سيناء بدور تاريخى يمثل استمرارا لكفاح أهالينا فى سيناء على مدى العصور.

نقلا عن اليوم السابع

قدم أبناء سيناء بطولات فى مواجهة الاحتلال بعد يونيو، وصولا لانتصار أكتوبر، وقدموا أرواحهم وجهدهم فى مواجهة الإرهاب، ودفع المصريون أموالا ودما فى القضاء على الإرهاب بتكلفة باهظة، ومنذ ثورة 30 يونيو خلال 84 شهرا كانت القوات المسلحة تنفق مليار جنيه كل شهر، والمال هو أقل التضحيات لأن الأغلى هو الدم، 3277 شهيدا وأكثر من 16 ألف مصاب فى مواجهة الإرهاب من الجيش والشرطة وأهالى سيناء، الذين دفعوا الثمن، ومن هنا يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على التأكيد أنه ليس علينا أن ننسى ما تم تقديمه لتحرير سيناء، فى حروب التحرير والعبور، وأيضا فى مواجهة الإرهاب، الذى أصبح من الماضى.

ومن العريش بشمال سيناء يستقبل المطار مساعدات للأشقاء فى غزة، ومنها تنطلق قوافل المساعدات، الغذاء والدواء إلى غزة، التى وكان ميناؤها منطلقا لتقديم مساعدات إلى ضحايا الزلزال فى تركيا وسوريا قبل شهور، اليوم تقف العريش وسيناء صامدة، تحتفل بخطوات وطرق التنمية وممراتها التى بدأت وسط المواجهة مع الإرهاب.

خلال عشر سنوات كانت سيناء على موعد آخر من البطولة، فى مواجهة تنظيمات إرهابية سعت لعزل سيناء ورفع الرايات السوداء، مثلما جرى فى دول من حولنا، لكن أبطال القوات المسلحة والشرطة ومعهم أهالى سيناء، تصدوا للإرهاب الذى تحطم على صخرة بطولات أبنائنا، ليعيدوا أساطير الآباء والأجداد، قبل 51 عاما عندما عبروا فى الظهر لتحرير سيناء من الاحتلال، وجددوا البطولة لتحريرها وتطهيرها من الإرهاب بدماء شهداء وجرحى من أبطال القوات المسلحة والشرطة وأهالى سيناء، بثمن كبير من الدم والمال، لتظل شاهدة على هذه البطولة وقدرة الشعب المصرى على مواجهة التحديات والصمود.

وظل حلم التنمية فى سيناء قائما، اعتمد عقودا على السياحة، والتى رغم أهميتها تمثل جزءا وتحتاج إلى أن تكون ضمن أجنحة التنمية الأخرى، وهو ما جرى خلال 8 سنوات، حيث يصل حجم ما تم إنفاقه خلال عشر سنوات إلى عشرات أضعاف ما تم إنفاقه من منتصف الثمانينيات، وبجانب السياحة تم إطلاق التنمية الشاملة فى الزراعة، حيث تم استصلاح نحو نصف مليون فدان، مع محطات تنقية وإعادة استخدام المياه، ومحطات تحلية، تضع قاعدة لصناعة وزراعة، ومجتمعات سكنية قوية تستوعب أبناء سيناء وملايين المصريين.

تبنت الدولة منذ عام 2014 الخطة الوطنية لتنمية شبه جزيرة سيناء، لوضعها على مسار التنمية الحقيقية، وتغيير وجه الحياة بمشروعات كبيرة واستثمارات أكثر من 600 مليار جنيه خلال 10 سنوات، وإطلاق مشروعات ومناطق صناعية على خريطة الاستثمار الصناعى، ونصيب كبير من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تبلغ مساحتها الإجمالية 455 كم2، وتكلفة البنية التحتية والاستثمارات داخل المنطقة نحو 18 مليار دولار، وتوفر مشروعات المنطقة 100 ألف فرصة عمل مباشرة.

سيناء تشهد حاليا مشروعات لاستصلاح الأراضى وشبكة الطرق والأنفاق السبعة التى تربط سيناء بالوادى والدلتا بشكل مستمر، وتسهل الانتقال والتنمية المستديمة التى توفر مجتمعات عمرانية وملايين فرص العمل، وبناء مجتمعات قابلة للاستمرار والتقدم والنمو.

عادت سيناء إلى واجهة الأحداث بمناسبة خطوط مصر الحمراء، والواقع أن سيناء عادت إلى الواجهة منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث تعد سيناء كنز تنمية وأمنا قوميا تمثل فى ممرات التنمية بكل الاتجاهات وبمشاركة كل المصريين فى سيناء وخارجها.