الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:43 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

أكرم القصاص يكتب: الحكومة والمواطن والاقتصاد و”رأس الحكمة”.. استثمارات وفرص

فى يناير الماضى، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن أوضاع وانعكاسات الأزمة العالمية على الاقتصاد تفرض البحث عن حل من الداخل، وأن الحكومة بصدد اتخاذ خطوات وإجراءات للحل، وبالفعل تم إعلان تفاصيل الشراكة المصرية الإماراتية فى رأس الحكمة، وخلال احتفالية «قادرون باختلاف» أكد الرئيس أن الدولة تعلن التفاصيل بوضوح وشفافية، ودعا الرئيس إلى حوار وطنى اقتصادى بمشاركة للتيارات والخبراء، بدأت جلساته المتخصصة طوال أيام، بهدف التوصل الى حلول ومقترحات قابلة للتنفيذ، من شأنها المساهمة فى النهوض بالأوضاع الاقتصادية، وبالتالى نحن أمام واقع وتحول بمشاركة واسعة وتفاعل من كل الاتجاهات الاقتصادية التى تناقش الاقتصاد والحماية الاجتماعية وأفضل طرق التعامل مع الأوضاع الاقتصادية.

كان إعلان تفاصيل مشروع رأس الحكمة والشراكة المصرية الإمارتية، بمثابة مفاجأة طيبة للمصريين، الذين يرون فى المشروع خطوة للأمام لدعم الاقتصاد، لها نتائج عاجلة لضخ 35 مليار دولار، فى سوق الصرف والسيولة المطلوبة، وفى الوقت ذاته نتائج متوسطة وبعيدة المدى فى ما يتعلق بضخ استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار على مدى إنشاء المشروع، بجانب إنتاج فرص عمل مباشرة وغير مباشرة تصل إلى 1.5 مليون وظيفة متنوعة، وأيضا انعكاس على الطلب من منتجات صناعية محلية تضاعف من توسعات الإنتاج، وبالتالى تنتج فرص عمل أخرى.

التنمية فى رأس الحكمة تنتج فرصا مباشرة على حياة السكان، بالإضافة الى جذب مهن ووظائف وعمالة محلية، وبالفعل أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولى - خلال اجتماع الحكومة أمس الخميس - تسلُّم 5 مليارات دولار من الدُفعة الأولى لصفقة الشراكة الاستثمارية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بخصوص مشروع تطوير وتنمية مدينة «رأس الحكمة»، واليوم تتسلم 5 مليارات دولار أخرى، كما تم التنسيق بين البنك المركزى والجانب الإماراتى، لتحويل 5 مليارات دولار من الوديعة إلى الجنيه المصرى، وخلال شهرين تحصل مصر على باقى المبلغ الذى تم إعلان عن، لاستكمال مبلغ 35 مليار دولار استثمارا مباشرا يدخل للدولة من هذه الصفقة، بخلاف نسبة الـ35% التى ستحصل عليها الدولة من صافى أرباح المشروع.

رئيس الوزراء اعلن أيضا دخول 520 مليون دولار لوزارة قطاع الاعمال ، من صفقة «الفنادق» التى تم الإعلان عنها مؤخرا، وقريبا سوف تتسلم الوزارة بقية المستحقات الدولارية.

هذه البيانات تشير بوضوح البدء فى التنفيذ الفعلى للشراكة، وللخطوات التى تم إعلانها، وفى ما يتعلق بالشراكة سيتم تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء، خاصة بمشروع تطوير وتنمية رأس الحكمة، مُهمتها تيسير الإجراءات، وتذليل أى عقبات، وحل أى مشكلات، والتنسيق، بهدف تنفيذ التزامات الدولة فى هذا المشروع، وستكون للجنة أمانة فنية برئاسة مساعد أول رئيس مجلس الوزراء، وعضوية رئيس هيئة المستشارين بمجلس الوزراء، ومسؤولى الوزارات والجهات المعنية، تتولى إعداد القرارات اللازمة.

بالطبع فإن نجاح هذه الشراكة مع الأشقاء فى الإمارات، سيكون نموذجا لبناء شراكات استثمارية أخرى، تُدر عوائد كثيرة على مصر، لكونها تضخ استثمارات من النقد الأجنبى على مدار سنوات، وتدر عوائد بالمليارات من الضرائب، وإتاحة ملايين من فرص العمل، وتشغيل المصانع والشركات الوطنية فى مختلف القطاعات، وهو ما يجعلها نموذجا ناجحا للشراكة، وأكد رئيس الوزراء أنه لا يوجد أى بند فى العقد يمس السيادة المصرية، وكل البنود تخضع للقوانين المصرية، وتم النص على أن بنود العقد لا يمكن أن تُفسر بما يُخالف القانون المصرى، وكان هنا يرد على بعض الشائعات والادعاءات الباطلة التى تنطلق مكن جهات ومنصات اعتادت الكذب.

بالطبع فإن المواطن من حقه أن يطرح أسئلة، ويتلقى عنها إجابات، والأسئلة مشروعة، طالما تنطلق من المواطنين ممن يريدون التفهم والاطمئنان، من جانبها أعلنت الحكومة التفاصيل بوضوح، وهذا بشهادة خبراء ومتخصصين فى الاقتصاد، وليس مدعى وخبراء «الهبد»، ومنصات الادعاءات والأكاذيب، بيانات الحكومة على مدى الأسابيع والشهور الماضية، لم تخف أزمة، تمثل انعكاسا لأزمة عالمية وخروج الأموال الساخنة بعد رفع الفائدة فى البنك الفيدرالى الأمريكى، والدولة لم تتجاهل البحث عن حل.

تم إعلان الشراكة، والتى تضخ استثمارات، تهدف للربح، وتأتى بناء على ما تحقق فى البنية الأساسية ومشروعات الطرق والطاقة والقطارات، فقد كان القوس والساحل الغربى الشمالى دائما محط أنظار ودراسات الخبراء فى التنمية، لكن كان غياب شبكات طرق أو طاقة ضرورة لجذب هذه الاستثمارات الكبيرة التى تأتى بناء على «جاذبية مناخ الاستثمار والثقة فى الاقتصاد الوطنى، وتضاعف الفرص فيه بزيادة الاستثمار الأجنبى المباشر».

رئيس الوزراء أشار إلى استمرار دعم قطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات، بجانب قطاع الهيدروجين الأخضر، الذى تحظى مصر فيه بميزة تنافسية، وتم توقيع اتفاقات تضخ مليارات الدولارات ستدخل حيز التنفيذ، بما يضاعف النقد الأجنبى، ويوفر فرص عمل.

وبالتالى فإن مشروع «رأس الحكمة» يمثل «بداية لإصلاح الأوضاع الاقتصادية، مع إجراءات ترشيد الانفاق الاستثمارى، وتعزيز الحوكمة، ومنح القطاع الخاص فُرصا واسعة فى مختلف القطاعات الاقتصادية» حسبما أعلن رئيس الوزراء، بشكل يجيب عن أسئلة مطروحة، وهو أمر - لا شك - يدعمه حوار وطنى واسع، يقدم المزيد من الأفكار القابلة للتنفيذ، وهذه الخطوات تنعكس على السوق والأسعار والتوظيف، وهى تفاصيل تهم المواطن بشكل أساسى.

نقلا عن اليوم السابع