الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:48 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

جلال عارف يكتب: مذبحة الجوعى.. والسقوط الأمريكى!

لم تعد توجد كلمات تكفى لوصف انحطاط الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني. مجزرة الجوعى فى مدينة غزة أول أمس تصفع العالم كله وتفضح عجز النظام الدولى الذى يقف مشلولا أمام «حرب إبادة» تجرى منذ شهور لأن الحقيقة المؤسفة هى أن الولايات المتحدة الأمريكية هى الراعى الرسمى لهذه الحرب، ولأن «الفيتو» الأمريكى جاهز- مع كل مذبحة إسرائيلية- لكى يمنع الإرادة الدولية أن تقول كلمتها، وأن توقف الإبادة، وأن تحاكم مجرمى الحرب الإسرائيليين على جرائمهم النازية!

ربما فى نفس الوقت الذى تمت فيه مذبحة الجوعى فى مدينة غزة، وبينما كانت أسلحة الجنود ومدافع الدبابات تحصد أكثر من مائة شهيد وتصيب عدة مئات بإصابات خطيرة لم يرتكبوا شيئا إلا محاولة الحصول على كيس من دقيق الطحين لإطعام أطفالهم.. بينما كانت المذبحة تتم، كان وزير الدفاع الأمريكى يتحدث فى الكونجرس ويسألونه عن عدد الأطفال والنساء الذين استشهدوا فى غزة منذ بداية الإبادة الجماعية، وكان الرد هو: أكثر من ٢٥ ألف طفل وامرأة!

ورغم ذلك ما أن جاءت تفاصيل المجزرة حتى كان الرئيس بايدن بنفسه يمتنع عن اتخاذ موقف بدعوى «أننا ما زلنا نحقق»!! وكانت الاستعدادات تجرى لاستخدام «الفيتو» لرابع مرة منذ اندلاع الحرب فى وجه غضب العالم كله واستنكاره. وكان خطاب التبرير الكاذب جاهزا: لا تفسدوا جهودنا من أجل السلام بالحديث عن إيقاف المذابح وإنهاء الحرب!!.. أما الترجمة الحقيقية للخطاب الأمريكى فهي: هذه حربنا، ونحن وحدنا من يقرر متى تنتهي!!

قبل يومين من هذه المذبحة كان مجلس الأمن يبحث الأوضاع فى غزة، وكانت تقارير كل المنظمات الدولية عن خطر المجاعة فى غزة مفزعة، ربع السكان «حوالى ٥٧٠ ألفا» يعانون مجاعة فعلية، والباقى فى الطريق خلال أسابيع، وأسباب الحياة تختفى من القطاع وقوات الاحتلال تمنع وصول المساعدات، وبينما كان كل أعضاء المجلس يطلبون إنهاء القتال فورا لأسباب إنسانية، كانت أمريكا وحدها تردد اسطوانتها المشروخة عن الهدنة التى تعود إسرائيل بعدها لاستئناف المذابح!

بالأمس.. رفضت أمريكا مجرد إصدار «بيان»، من مجلس الأمن لإدانة المجزرة، وكان على العالم أن يستعد للأسوأ فى ظل شلل الإرادة الدولية بقرار أمريكا التى مازالت ترى فى استمرار المذابح طريقا لحسم الحرب التى أصبحت شريكا فيها. قرار أمريكا- فى حقيقته- هو تأييد لبن غفير الذى هنأ «المقاتلين الأبطال» الذين قاموا بالمجزرة واصفا الضحايا بأنهم «غوغاء»، وهو دعم لآلة القتل الإسرائيلية التى تستعد لتوسيع نطاق المذابح ونقلها إلى القدس العربية المحتلة مع فرض القيود على المسجد الأقصى الأسير فى رمضان.

هل سيرضى العالم بأن تبقى إرادته مشلولة بسبب القرار الأمريكي؟

وهل تدرك واشنطون حجم السقوط السياسى والأخلاقى وهى ترعى استمرار المذابح الإسرائيلية؟ وهل تفهم أنها تضع بنفسها أسوأ نهاية لنظام دولى كانت تقوده منذ الحرب العالمية الثانية حين تتحول إلى راعية وشريكة فى حرب الإبادة ضد شعب فلسطين؟

نقلا عن اخبار اليوم