الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:41 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

جلال عارف يكتب: أكتوبر العظيم.. وحروبنا المنتصرة ضد الإرهاب

لم تكن «أكتوبر» آخر الحروب ولن تكون تأمين الوطن والدفاع عن الأرض والتمسك بالإرادة الحرة والقرار المستقل هو معركة مستمرة خاصة حين يكون الوطن هو «مصر» بتاريخها وموقعها ومكانتها، وحين يكون استهدافها هو البند الثابت فى كل مخططات الأعداء الذين كانوا دائما - ومازالوا- يعتبرون أنها «الجائزة الكبرى لكل مخططاتهم للسيطرة على المنطقة ومصادرة مستقبلها».

فى نصف قرن بعد أكتوبر العظيم، كانت الحرب ضد الإرهاب حاضرة دوما. أخطأ الرئيس السادات حين منح «الإخوان»، فرصة أخرى فاغتالوه فى «أكتوبر»، آخر، ثم احتفلوا بالقتلة حين ابتليت مصر باستيلائهم على الحكم وكان مشهد رئيس جمهوريتهم فى ستاد القاهرة بين رموز الإرهاب والقتلة فى ذكرى أكتوبر العظيم هو التعبير الأوضح للإرهاب الذى كان على مصر أن تواجهه وأن تهزمه حتى تستعيد روحها وتنقذ وطنا لا يمكن أن يخضع لجاهلية العصور الوسطى، وهو الذى أبهر العالم فى أكتوبر العظيم.

كان مشهد «ستاد القاهرة» حداً فاصلاً فى تحديد هوية نظام لا ينتمى لمصر ولا يعترف بها وطنا، وكانت الترجمة الحرفية لذلك تجرى فى كل أنحاء مصر مع تحركات عناصر الإرهاب الإخوانى وحلفائه. لكن التحرك الأهم والأخطر كان على أرض سيناء التى روتها دماء آلاف الشهداء وشهدت نهاية أسطورة العسكرية الإسرائيلية المتفوقة على يد جنودنا فى أكتوبر، حيث زرعت خلايا الإرهاب التى تصورت مع وصول إرهاب الإخوان لحكم مصر أنه قد آن الأوان لتنفيذ مخطط تحويل سيناء العزيزة إلى إمارة تخضع لإرهاب الجماعات المتأسلمة التى تحظى بدعم كل أعداء الوطن بمن فيهم الحاكم الإخوانى الذى أبلغ الرئيس الفلسطينى «أبومازن»، فى هذا الوقت أنه «سيتنازل» عن جزء من أرض سيناء لتنفيذ مخططات الأعداء فى إقامة «إمارة إسلامية»، يحكمها الإرهاب على أرض سيناء!

بالتأكيد.. كانت الحسابات خاطئة.. لا عاقل يتصور أن من ضحوا بكل شيء لتحرير سيناء يمكن أن يفرطوا فى شبر واحد منها. ولا عاقل يمكن أن يتوهم أن من انتصروا فى أكتوبر يمكن أن يتراجعوا أمام عصابات همجية وإن رفعت شعارات زائفة تدعى الانتماء للإسلام الحنيف البريء منها ومن جرائمها. ولا أى عقل يتصور أن مصر التى أسقطت حكم الإخوان الذى كان يتباهى بعمالته، ويتصور أنه باق فى الحكم ٥٠٠ سنة سوف تتراجع أمام نفس المخطط على أرض سيناء، أو تتساهل فى قتاله حتى النهاية.

وكما فى أكتوبر العظيم.. لم تكن هناك معجزات إلا معجزة الشعب الصامد فى وجه كل التحديات، والجيش الذى لا ولاء له إلا لمصر ولا مكان له إلا منحازًا لشعبه. لم يكن هناك- فى أى لحظة- تفكير فى طريق آخر إلا المواجهة، والانتصار. هكذا كان الأمر فى أكتوبر العظيم، وفى ٣٠ يونيو حين خرجت الملايين لاسقاط حكم الإرهاب الإخوانى فى حماية جيشها الوطني، ثم فى حرب تحرير سيناء مرة أخرى من إرهاب ارتدى هذه المرة- زورا وبهتانا- ثوبا اسلاميا مزيفا وهم الخوارج على الدين والخائنون للوطن.

احتفالنا - بعد أسابيع- بخمسين عاما على نصر أكتوبر العظيم هو احتفال أيضا بكل انتصار حققناه فى حروبنا من أجل الوطن. سنولى وجهنا نحو سيناء الحبيبة وقد تطهرت من دنس الاحتلال والإرهاب معا. وسنجد هناك حربا جديدة بدأناها وسننتصر فيها بإذن الله وهى حرب التعمير والتنمية التى تجعل من سيناء ومنطقة القناة قاطرة النهضة الاقتصادية. وتلك حرب أخرى لا بديل فيها عن الانتصار.

نقلا عن اخبار اليوم