الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:45 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

اكرم القصاص يكتب: المشاركة للجميع والحوار للكل بلا شروط

العمل العام والسياسى والحقوقى يقوم على طرفين، الدولة والمؤسسات من جهة، والأفراد والتيارات والتجمعات من جهة ثانية، ولدى كل طرف وجهة نظر تستند إلى رؤيته ومصالحه، وأفضل الطرق وأقصرها لعمل عام ناجح، وجود سياق من الحوار والتفاعل بين أطراف المعادلة، وأن يكون كل طرف مستعدا للاستماع والتفاعل، ربما تبدو هذه التفاصيل بديهية لكن الواقع يشير إلى أن وقتا طويلا يضيع فى مناقشة البديهيات، وإعادة ترديد مقولات منقولة لم تختبر أو أنها فشلت لكونها نبتا غير ثابت.

وأثبتت تجربة الحوار الوطنى أن أفضل طريق هو الحوار بلا شروط، وبصراحة ومن دون لف أو دوران أو إخفاء للنوايا فى أغلفة كلام كبير، وإذا كانت بعض التيارات تطالب بالشفافية والوضوح، فإن هذه التيارات ذاتها مطالبة بنفس الشفافية والوضوح، وقد وصل الحوار إلى مراحل مهمة بعد الانتهاء من توصيات ومطالب بعضها يتعلق بالعمل السياسى، والبعض يتعلق بقضايا الاقتصاد والمجتمع، ومشكلات مثل التعليم والصحة والتى تتطلب بالفعل المزيد من الآراء والتشريعات التى تدعم توسيع القدرات على تعليم وعلاج المواطنين، وهو أمر يتطلب المزج والتفاعل بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع الأهلى.

والطبيعى أن تكون خطوات التحرك للأمام بعد عشر سنوات وانتهاء الإرهاب، مختلفة تتجه أكثر لتوسيع المشاركة ومنح المواطنين الحق فى طرح آرائهم ومشاركتهم، وهو ما أتاحه الحوار الوطنى الذى عقد على مدى أكثر من عام، وهو الطريق الطبيعى لبناء تجربة سياسية ومجتمعية تفصيل وليس الاعتماد على مقولات لم تختبر وتختلف كل تجربة حسب طبيعية كل مجتمع، والواقع أن تجربة 12 عاما من العمل والتفاعل يفترض أن تكون مفيدة، فى التفرقة بين الأقوال أو الشعارات وبين بناء سياقات سياسية واجتماعية.

ونتذكر أنه عندما أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرته، ودعا لحوار وطنى لا يستبعد أحدا اختلفت ردود الفعل بين التيارات السياسية والأهلية، والحزبية، عدد كبير أعلن استعداده للمشاركة، خاصة بعد تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسى، والتى شاركت فى إطلاق آلاف، وإدماجهم فى أعمالهم، بجانب توظيف بعضهم، وإشراكهم فى حوار بدأ وقتها، خلق الحوار أجواء متفائلة بأن الدولة بلغت من الاستقرار ما يسمح بتوسيع العمل العام والمشاركة.

وحتى بعض الذين تململوا فى البداية انضموا للحوار وشاركوا فى جلسات ومحاور، والواقع أن أى حوار هو عملية مستمرة وصعبة لأنه لو كان هناك اتفاق على كل الموضوعات لما كانت هناك حاجة للممارسة السياسية، حيث يمكن حسم كل شىء بالتوافق، لكن الواقع أن هناك اختلافات وتباينات تعكس مصالح أو مطالب، ومع الأخذ فى الاعتبار أن الأغلبية لديها آراؤها المحلية، فإن هناك طوال الوقت آراء تنطلق من منصات ليس من مصلحتها أن ينجح الحوار أو يتم استيعاب الجميع، وإنما تدفع هذه المنصات نحو الصراع وتبذل كل جهد لاستمرار الخلاف، وتعتمد على الشائعات أو معلومات والتقارير المغسولة، وتضخم كل موضوع بلا أى ضرورة.

وهذه المنصات يمولها التنظيم الإرهابى وأجهزة الاستخبارات التى تموله وتعطى هذه المنصات التعليمات، وهناك رافضون يتمسكون بآراء ثابتة طوال السنوات من دون أن يطرحوا فكرة، ومع الوقت يغرقون فى عالم السوشيال ميديا بشائعاته وتقاريره المغسولة، ويقعون ضحايا الأخبار المفبركة والشائعات الموجهة.

ومن ميزات الحوار، أنه يجعل التيارات والخبراء قادرة على قراءة الملفات والتعامل مع الأرقام والقضايا الاقتصادية والاجتماعية، بناء على دراسة، وليس فقط من خلال طرح آراء فردية، قد لا يتوقع صاحبها أن يظهر من يرد عليه، وإذا كان الحوار أتاح فرصة النقاش حول المستقبل وتوسيع المجال العام، فإن هذا يفتح آفاق التفاهم، ويرتب مسؤولية على أطراف الحوار، يدفعها للاستعداد بشكل يجعلها قادرة على الإقناع، وليس فقط طرح هذه القضايا، وأن يكون الحوار الوطنى بداية وليس نهاية، ومع إحالة التوصيات إلى مجلس النواب أو إقرار قوانين الانتخابات المحلية أو المنظمات الأهلية والعمل العام، ومع تأكيد الرئيس على تنفيذ التوصيات جميعا، يمكن أن يكون الحوار بداية بالفعل لممارسة وعمل عام مستمر يتيح المشاركة للجميع.

نقلا عن اليوم السابع