الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 07:01 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: لا تخافوا على مصر

استعادت القوات المسلحة الثقة بعبارة رائعة قالها وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسى يوم 28 أبريل 2013 "تتقطع إيدينا قبل ما تتمد على واحد فيكم"، وحدث هذا على أرض الواقع قولاً وفعلاً، وكان الجيش هو الدرع الواقية لحماية المصريين من بطش الجماعة الإرهابية.

لعلنا لا ننسى الأداء الرائع للجيش عندما أعلن أهالي مدن القناة التحدي الكبير لقرار حظر التجوال، وتصدى الجيش لمهام حفظ الأمن وحماية المنشآت العامة، وانحاز للشعب ولم تحدث أي مواجهة ولم يطلق رصاصة أو خرطوشا، رغم ضخامة التظاهرات ومضت الأزمة بسلام دون إراقة دماء أو سقوط شهداء، ولم تأخذ هذه المعالجة الحكيمة حقها من الدراسة والتحليل.

وفي ذلك اليوم سطر الفنانون رسالة بالدموع للفريق عبد الفتاح السيسي في احتفالية تحرير سيناء، كانت أقوى من رصاص الإرهابيين ، وقالوا له: "خايفين على مصر وقلبنا وجعنا عليها".. رسالة عفوية مفاجئة لم يكن مُرتباً لها، وإنما جاءت وليدة اللحظة، لكنها أبكت أيضاً من شاهدوها لعدة أسباب.. فقد كانت تجسد الإحساس بالخطر على مصر ومستقبلها والخوف من المجهول.. وتؤكد الثقة الكبيرة في القوات المسلحة وأنها المنقذ والأمل، وتعظّم المكسب الكبير الذي تحقق للقوات المسلحة وهو "استعادة الثقة"، واختفاء الهتاف السخيف الذي روج له الإخوان لهدم الثقة بين الجيش والشعب.

"خايفين على مصر" ليست عبارة إنشائية قالها أحد الفنانين في لحظة انفعالٍ، لكنها جسدت الخوف المشروع عندما تتعقد المشاكل والأزمات ويفشل النظام السياسي في احتوائها ومواجهتها والتصدي لها، خوف من الأزمة الاقتصادية والانفلات الأمني والأخونة والمستقبل المجهول وعلى سلامة الوطن ووحدة أراضيه.. خوف القضاة والإعلاميين والسياسيين والمعارضين ومصر كلها.. خوف من الكيانات السياسية التي انخرطت فيما يشبه لعبة "شد الحبل" مع الإخوان في حلبة المصالح الشخصية.

الإخوان وشركاؤهم كانوا يعملون على ضرب الثقة بين الجيش والشعب، بينما المصريون يبحثون عن طوق إنقاذ عن طريق الجيش وعبرت عنها دموع الفنانين، وأن يعود هذا الوطن آمناً ومستقراً وهادئاً، بعيداً عن التشدد والتطرف والتناحر والصراع والتكالب والتفتيت، وهي المعاني التي التقطها بسرعة الفريق السيسي، موجهاً رسائل شديدة الدلالة بأن جيش مصر لن يكون إلا لمصر، محافظاً على وحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ولن يرفع سلاحاً إلا في وجه أعداء مصر التي يجرى حبها في عروق الضباط والجنود.

بما يعنى أن جيش مصر لن يكون طرفاً في الصراع السياسي الدائر في ذلك الوقت، ولن يعمل لصالح فريق ضد فريق، وتحملت القوات المسلحة ما لا يُطاق لتجتاز البلاد زلزال الفوضى وتوابعها، وجاهدت جهاداً مريراً حتى تمنع الأذى عن المصريين، وكانت خط الدفاع الذي جنب الوطن مخاطر السقوط، ونجحت في أن تنأى بنفسها عن حروب الاستنزاف السياسي، التي اشتد وطيسها بين الخصوم السياسيين، كل يبكي على ليلاه، دون أن يكونوا مهمومين بليل مصر الطويل المظلم.

دموع الفنانين قالت للسيسي: "خلى بالك من مصر".. ورد عليهم: "لا تخافوا على مصر" فلها درع وسيف وأبناء مخلصون لا يبخلون عليها بأرواحهم ودمائهم.. أما الرسالة التي لم ينطق بها بلسانه بل بمشاعره: خلوا بالكم انتم من مصر.. يا مصريين !

نقلا عن اخبار اليوم