الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:44 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

أحمد الخميسي يكتب: ماذا أغضب ابنة نجيب محفوظ ؟

هدى ابنة الكاتب العظيم نجيب محفوظ، الشهيرة بأم كلثوم، زعلانه مما قلته عن والدها، الروائي الكبير، في برنامج" أطياف" الذي تعده وتقدمه د. صفاء النجار الأديبة والاعلامية المعروفة. البرنامج الذي أطل علينا منذ نوفمبر العام الماضي وأثار العديد من القضايا الثقافية المهمة في لقاءات وحوارات مع الشاعر الكبير أحمد حجازي، ود. حسين حمودة الناقد المعروف، وخالد داغر رئيس دار الأوبرا وغيرهم من أهل الثقافة والفكر. أعربت أم كلثوم عن غضبها في حوار مع الأستاذ محمود مطر بالعدد الأخير من مجلة الاذاعة والتلفزيون الصادر 15 مايو. ويقول أستاذ مطر إنه اتصل بها فشعر بمسحة حزن بل وغضب، وحين استفسر منها فقالت له إنها كانت تتفرج ببرنامج أطياف فسمعت أحمد الخميسي يتحدث للدكتورة صفاء النجارعن والدها نجيب محفوظ، وفي حديثه:" تحامل على أبي بشكل صارخ" وقال إنه: " حضر ندوات نجيب محفوظ فى كازينو أوبرا طوال عام ونصف العام لم يسمعه خلال هذه المدة يقول كلمة مفيدة للشباب". وأضافت أم كلثوم:" ومن المؤسف أن يسىء الخميسي إلى نجيب محفوظ ويصفه بما ليس فيه".

وبداية أود أن أؤكد للأستاذة أم كلثوم ابنة اديبنا العظيم احترامي الكامل ومحبتي غير المحدودة للأستاذ، أما حديثي فكان عن الطابع الشخصي للأديب الكبير من دون أن يمس ذلك بأي درجة وضعه كأديب مصري عالمي. ونظرا لأن د. صفاء النجار أديبة أساسا ثم إعلامية فإنها خلال حديثنا دققت وجهة الكلام بقولها : " بالطبع نحن لا نتحدث هنا عن الأديب لكن عن سمات شخصيته " وأمنت على ملاحظتها. كان حديثي عن سمات شخصية أوجزتها بقولي إن أديبنا الكبير كان أشبه بالهرم العظيم المغلق على أسراره. وهذه حقيقة لا تمس قدره لا من قريب ولا من بعيد، ولذلك عاش يتفادى الدخول في معارك صغيرة، ويتجنب أن يفتح على نفسه أبوابا كثيرة قد يقود إليها تشجيعه للبعض من دون البعض. نعم لم أسمع منه كلمة مفيدة للشباب، وهذا سلوك في إطار حمايته لوقته، وتفرغه للإبداع، ولم يكن وحده من بين العباقرة من حمى نفسه بهذه الوسيلة، أما أنه أفاد الأدباء الشبان فقد أفادهم إلى ما لا نهاية بأعماله ذاتها. وقد يجدر بي أن أذكر الأستاذة أم كلثوم أنني – وليس هي – من دافع عن الأستاذ حينما حصل على نوبل، وثارت الأقاويل بأنه حصل عليها لقاء موقف سياسي. ونفيت ذلك جملة وتفصيلا في كتابي " نجيب محفوظ في مرآيا الاستشراق السوفيتي" الصادر 1989، نشرته مجانا، وجمعت فيه كل ما كتب عنه في الاتحاد السوفيتي، وقلت في الكتاب بالنص: " ولنهنأ نحن أيضا بأستاذنا وأديبنا الذي غمرنا ببهجة ترجرجت أمواجها من المحيط الي الخليج"، وأن الجائزة : " ليست هدية سياسية لأديبنا عن موقف يريد لنا البعض أن نضغط الأديب بداخله.. وأن نجيب محفوظ لم يسع إلى الجائزة لكنها هي التي مشت إلى عليائه". ولطالما دافعت عنه وحتى عن رؤيته لقضية السلام وكررت أنه لم يتاجر بموقفه ذلك، ولم يتربح منه، لكنه كان موقفه الفكري بالفعل الذي شاركه فيه توفيق الحكيم وحسين فوزي وآخرون من الرواد. ولا يمكن بكل محبتي هذه أن أسيء إلى الأديب الكبير الذي أسعدني زماني بأن ألتقى به مع محبتي لشخصه النادر الذي لم يتوقف عن الابداع والتأمل وإسعاد الثقافة والفن بأعماله.