الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:43 صـ 4 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

د.هادي بن عايض يكتب: عقول عربية معطلة

كان المفكر السياسي الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان رحمه الله. هو المشرف على رسالتي للماجستير وكنت أستمتع بالحديث مع قامة علمية مختلفة لما يطرحه من أفكار تأتي دائما خارج الصندوق -كما يقال- وكان له الفضل مع الدكتورة أحلام السعدي رئيسة قسم العلوم السياسية فيما وصلت إليه من درجة علمية.

ومن المواقف التي حصلت مع الدكتور جهاد أن سألني في أحد الأيام عن هيكلية النظام السياسي الكويتي ومنحني الوقت الكافي للإجابة ليعلق بعد مجهودي الذي توقعت انه محل أعجابه وهو ينظر إلى فنجال قهوته "ياهااااادي.. الكلام ده موجود في الكتب وأنا عارف إيه الموجود في الكتب.. أنا عايز أعرف الموجود في دماغك، أنت طالب علوم سياسية“.

هذا التعليق أرسل إليَّ عددًا من الرسائل التي تعلمت منها كيف يكون رجال السياسة في المواقف المختلفة، وكيف يكون لكل شخص أفكاره التي يستطيع من خلالها المساهمة في بناء ونهضة بلاده، حتى لو كان ذلك من خلال الفكرة التي تعتبر نواة أي إنجاز.

فالإنجازات العظيمة بدأت بفكرة عابرة استغلت بالشكل الصحيح، وأنا أستعرض أوضاع العالم العربي وما يمر به العالم من أحداث متسارعة وتحالفات وفي عصر التكامل بين الدول على مختلف الأصعدة وفي ظل وجود العقول العربية المميزة في الخارج أو في الوطن العربي، استرجعت هذا الموقف مع أستاذي وإسقاطه على الحاضر، "نحن لسنا بحاجة الى ما هو في الكتب من نظريات اقتصادية ومدارس سياسية وأقوال مفكرين، نحن بحاجة إلى ما في عقولنا كعرب"، لنعمل بطريقة مختلفة تناسب ثقافتنا وطبيعة شعوبنا وتحقق مصالحنا وتكاملنا في ظل المقومات التي نمتلكها من الخليج إلى المحيط، كم من العقول مجمدة، وكم من الطاقات مهدرة.

والسؤال المهم إلى متى نحتاج إلى العصف الذهني لمفكرينا وخبراء العرب في شتى المجالات من خلال البحث العلمي والمؤتمرات التي تستطيع أن تخرج بتوصيات حقيقية، بعيدة عن الشعارات والمجاملات والأساليب الرسمية التي تقتل المؤتمر قبل أن يبدأ.

فالنجاحات التي تحققها جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية في شتى المجالات يجب أن تنقل عدواها إلى الأقطار العربية ويكون للشباب دورهم في ظل الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم حتى لا تكون علاقتنا بها مجرد ردود أفعال والحصول على ما تجاوزه الآخرون منذ زمن.

يجب أن تطرح الأفكار بشفافية ودون خوف دون تصنيف وتخوين لمن يطرح أفكاره بصدق وشفافية وبنوايا حسنة فالعلاج غالباً ما يكون طعمه مر وغير مستساغ ولكن هو المطلوب لمواجهة الأمراض.

نحن بحاجة إلى الصدق أكثر من أي وقت مضى، ففي الوقت الذي يخشى الكثير من الدول تعثر تصدير القمح بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وفي الوقت الذي تنتظر فيه أوروبا الشتاء بخوف نتيجة للحرب ذاتها.

نستطيع نحن العرب التكامل ومواجهة الأزمات كتلة واحده قادرة على التعامل مع مختلف الظروف... هذا ودمتم.