الفجر الجديد
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:45 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
الفجر الجديد
مهاجم مودرن سبورت هداف الدوري يدخل حسابات الأهلي.. ما حقيقة الصفقة؟ الأهلي بطل إفريقيا لكرة اليد بعد الفوز على الزمالك في نهائي مثير الأهلي يحسم حقيقة التفاوض مع ثنائي غزل المحلة قبل مواجهة كيتارا الأوغندي محمد شبانة يعلن تضامنه مع الشعب السعودي ويؤكد عمق العلاقات العربية بشرى تعلن غيابها عن مهرجان الجونة السينمائي هذا العام.. ماذا قالت؟ مسلسل النفس المطمئنة على نتفليكس.. قصة رعب نفسي وأسرار غامضة في الكويت مهرجان الجونة السينمائي 2026.. 70 فيلمًا وفعاليات متنوعة في الدورة التاسعة أحمد عز ينتهي من تصوير فيلم «فرقة الموت» ويستعد لعرضه خلال الفترة المقبلة شهيرة تكشف حقيقة سقوط إحرام أحمد زكي أمام الكعبة وترد على رواية فقدان بصره سمر الحسيني تطرح أحدث أغانيها «زي الفل» بعد نجاح الميني ألبوم الأخير تأجيل 3 مباريات في الدوري السعودي.. تعرف على مواعيد مواجهات الهلال والاتحاد والأهلي والنصر أزمة مالية تهدد مستقبل نجم المتلوي التونسي.. تعليق الأنشطة الرياضية بسبب الديون

مقالات ورأى

كرم جبر يكتب: أسطوانة الشرعية الكاذبة !

" الشرعية " عند إخوان تونس هي نفسها عند إخوان مصر.. كلمة مطاطة يتم استخدامها في غير معناها للاستيلاء على السلطة وإخضاع الشعوب.

وهي غير الشرعية التي تحتكم إليها الشعوب المتحضرة والدول الديمقراطية، التي تحافظ على بلدها ومؤسساتها وشعبها، ولا تلجأ إلى إقصاء الأغلبية أو تستحوذ على الدولة ومفاصلها وأركانها.

وما حدث فى مصر تحت حكم الإخوان ويحاولون تكراره في تونس هو خلق أكذوبة وهمية تتيح لهم – مثلاً – إقناع أتباعهم بالاستسلام العقلي مثل الوقوف برابعة أفضل من الوقوف بعرفات، أن لهم حقاً سلبه "الانقلابيون" ويستوجب الجهاد ضد أبناء بلدهم والقتل وسفك الدماء.

عن أي شرعية يتحدث الإخوان وهم الذين يؤسسون جيشاً من الإرهابيين والقاعدة والجماعات الجهادية، ويوظفون القتلة والإرهابيين لقتل ضباط وجنود جيش بلادهم والشرطة الوطنية، وفرطوا فى الثأر لدماء الشهداء وتعهدوا بالحفاظ على أرواح الخاطفين، وحاولوا غلّ يد القوات المسلحة عن استكمال تطهير البلاد ؟

وبمثل هذه الأفعال والتصرفات أهدر الإخوان شرعيتهم الكاذبة إلى الأبد، فرئيسهم الذي كان يحكم مصر استعان بالميليشيات والعصابات لقتل شعبه وتدمير منشآت بلاده، ولم يصن الأمن القومي المصري، وأثبتت الأحداث الإرهابية في سيناء أن شرعية مصر الوطن تختلف عن شرعية الإخوان.

الشرعية هي أن يحافظ الرئيس على وحدة الشعب، وأن يكون رئيساً لمعارضيه قبل أهله وعشيرته، والإخوان لم يفعلوا ذلك، ورئيسهم المعزول جعل المصري يرفع السلاح في وجه أخيه المصري ويعذبه ويقتله، وكاد يجر البلاد إلى أتون حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس، ليعيش هو وجماعته وينعم بالسلطة والقصر والمواكب، وليس مهماً عند الإخوان أن يقتل المسلمون بعضهم في الشوارع، والأهم أن يحكموا حتى لو كان ذلك فوق الجثث والدماء والخراب.

الشرعية في الدول الديمقراطية هي الحفاظ على مؤسسات الدولة، أما عند الإخوان فهي الهدم والتفكيك وتصفية الحسابات، واستبدال الدول المستهدفة بدولة إخوانية، وعاش المصريون عاماً كئيباً وحزيناً ومحبطاً، عندما تأكدوا أن الإخوان الذين جاءوا إلى الحكم بالصندوق، لن يسمحوا بحق التداول السلمى للسلطة بالصندوق أو بغيره، وانقلبوا على الشرعية بتفصيل دستور "نص الليل" الذى يضمن احتكارهم للحكم إلى الأبد، وتفصيل القوانين على مقاس مصالحهم وجماعتهم، وأخونة الإدارة المحلية والعمد والمشايخ وأئمة المساجد، بما يمكنهم من احتكار كل الطرق التي تؤدى إلى الصندوق وقطعها عن معارضيهم ومنافسيهم.

تولد لدى المصريين إحساس بالخطر الداهم على مستقبل بلادهم وأن مصر قد تضيع للأبد، وهذا ما يفعله الشعب التونسي الطيب الذي اختار شرعية وطنه ويقاوم شرعية الأشرار.

نقلا عن اخبار اليوم