الفجر الجديد
الإثنين 2 مارس 2026 06:30 صـ 14 رمضان 1447 هـ
الفجر الجديد
عاجل| أول رد من التلفزيون الإسرائيلي على أنباء مقتل بنيامين نتنياهو ما حقيقة فيديو اغتيال بنيامين نتنياهو المتداول على وسائل التواصل؟ ما حقيقة اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ضربة إيرانية؟ المداح الحلقه 13 اسطوره النهايه.. صابر يفجر مفاجأة الشياطين إمساكية 12 رمضان 2026.. موعد أذان الفجر وعدد ساعات الصيام اليوم الاثنين مي عز الدين تتعافى بعد العملية.. خروج من العناية المركزة ومفاجأة سارة لمحبيها حالة الطقس غدًا الاثنين 2 مارس 2026.. برودة واستمرار انخفاض الحرارة في هذه المناطق رابطة الأندية تكافئ نجم الأبيض.. من هو رجل مباراة الزمالك ضد بيراميدز في ديربي قمة الدوري المصري ”لتاكيد الصدارة” موعد مباراة الزمالك القادمة بعد الفوز علي بيراميدز في الدوري المصري.. لا تفوتك شاهد إغتيال هشام بركات..أحداث مسلسل رأس الأفعى الحلقة الثانية عشر شاهدت الشيطان فآمنت باللّه.. أغرب اعترافات الفنان نيقولا معوض عندما كان ملحد إيران تشعل التصعيد.. قصف منشأة بحرية في ميناء سلمان بالبحرين

مقالات ورأى

أحـمـد الـخـمـيـسـي يكتب: حــمـــار وحــــلاوة .. الــشـــارع والــثــقـــافـــة

خلال ثلاث سنوات ما بين 1958 و1961 غيرنا السكن ثلاث مرات، في المرة الرابعة كان التعب قد نال منا فأقمنا في شارع نوبار، ولم نغادره. كانت شقتنا في الطابق الثاني، وتصادف أن الشاعر صلاح جاهين كان يسكن في الطابق الرابع، وفي الخامس سكن الشاعر صلاح عبد الصبور. ومع أنني كنت صغير السن إلا أنني كنت أداوم على قراءة ملحق الأهرام، وأول ما حفظت من شعر كان لصلاح جاهين، بل إنه الذي جعلني أحب الشعر. ولم أكن أعرف أننا جيران حتى صادفته ذات يوم يهبط على سلم العمارة ليخرج، فوقفت أمامه مدهوشا، وكانت صورته تنشر كثيرا، ولما وجدني بهذه الحالة، توقف بدوره ناظرا إلي. سألته مبهورا: " أنت صلاح جاهين؟". تأملني لحظة لكن بعمق مستفسر، وأجاب على مهل:" أيوه .. أنا صلاح جاهين". رفعت رقبتي لأعلى وقلت بتعجب:" ياه..". فضحك بقوة وقال لي : " هو إيه اللي ياه؟". قلت له : " أنت شاعر بجد". لم يقهقه لكن عينيه ابتسمتا وقال : " والله ؟. ده رأيك فعلا؟" ثم بدا كأنه يحاول أن يتذكر شيئا وسألني : " أنت من أي شقة ؟ انت ابن مين؟ اسمك إيه؟ ". قلت له : أحمد عبد الرحمن الخميسي. قال:" آه! قول لي كده بقى! أنا كمان بأقول اللماضة دي مش صدفة. طيب يا سيدي عن إذنك بقى". وهبط السلالم وأنا اشيعه ببصري وأتذكر باعجاب رباعياته التي حفظتها مبكرا جدا. حينذاك كان ابنه الشاعر بهاء جاهين وكان صغيرا مثلنا يمشي في ممرات العمارة رافعا رأسه عاقدا ذراعيه خلف ظهره لا يتحدث إلينا، نقول له ونحن عيال: تعالى العب معنا. فينظر إلينا بكبرياء لطيفة ويهز رأسه بالنفي ويواصل سيره متأملا شيئا ما. فنذهب نحن لنلعب في الشارع بالكرة، وكانت المنطقة هادئة تماما، وفيما بعد اعتبرت أنا لسبب ما أنني وصلاح جاهين أصدقاء، فكنت إذا لم ألحق بشراء أهرام يوم الجمعة أصعد إلى شقته وأدق الجرس، فيخرج لي : عاوز إيه ؟. أجيبه بعشم وبدرجة من الخجل: " عاوز الأهرام ياعم صلاح". يهتف نصف ضاحك نصف جاد : " يا ابني عيب.. أبوك صحفي.. اشتروا الجرايد"، ثم يختفي ويرجع حاملا الجريدة. فيما بعد ترك جاهين العمارة ومن بعده صلاح عبد الصبور، وظللنا نحن وحدنا، واخذت المنطقة التي كانت هادئة تصبح محلا لضجيج لا يحتمل وضوضاء باعة لا تنقطع. سافرت مدة إلى الخارج لأنهي دراستي وحين رجعت وجدت أن المكان لم يعد محتملا، فقد أصبح مصنعا للمشروع القومي للضوضاء. وعثرت لنفسي على شقة في مدينة نصر في منطقة هادئة، لكن أمي عرضت علي أن تذهب هي الى مدينة نصر وأبقى أنا في شقتنا وسط البلد على أساس أن عملي يستلزم وجودي في المركز. رفضت ذلك، لأنني كنت أعلم أنها لن تستطيع أن تفارق شارع نوبار، وهي التي يعرفها كل بائع فيه، وكل كناس، وكل شحاذ، هي أشهر شخصية في الشارع، تخرج كل صباح إلى الشرفة وتقف تنظم حركة مرور عربات الخضروات والفاكهة وتصيح :" روح هناك انت ياعلي..وأنت يا بتاع الجوافة.. تعالى هنا". ولم أشأ أن أحرمها من ذلك المركز القيادي ولا من المنطقة التي ألفتها فذهبت وسكنت في مدينة نصر بحثا عن الهدوء. وكما هي العادة كان الحي في البداية هادئا، ثم أخذت تغزوه الضوضاء شيئا فشيئا، ومن بين كل أنواع الضجيج، أجدني أميز في نحو الواحدة ظهر كل يوم قنبلة صوتية تنفجر: "بطيخ حمار وحلاوة"! مواطن صعيدي مع ترسيكل، بني آدم،لكن إذا رأيت كتفيه خيل إليك أن الصعيد كله محتشد فيهما، وإذا سمعت زعيقه زلزل الرعب قلبك، صحيح أنه ينادي على البطيخ" حمار وحلاوة"، لكن نبرته تشي بمعنى آخر: " اشتر البطيخ وإلا أصبحت وقعتك سودة"، وحاول، واجتهد، إذا واتتك الشجاعة أن تقول للصعيدي:" هذا لا حمار ولا حلاوة". في معظم الأحيان ألوح للبائع من النافذة بمنديل أبيض مستسلما وأشتري تحت تهديد صوته البطيخة القرعة، ثم أجلس وأستعيد ذكريات شارع نوبار، وفترة الهدوء، وصعوبة الضوضاء، فأهبط إلى الصيدلية وأطلب " سدادة أذن"، وأتمنى وأنا أمام الصيدلي لو أن لديهم بالمرة سدادة عقل، تمنع عني بالمرة ضوضاء بعض الأنشطة الثقافية.

احمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى01 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 48.7042 48.8042
يورو 57.5343 57.6622
جنيه إسترلينى 65.6728 65.8223
فرنك سويسرى 63.3345 63.4893
100 ين يابانى 31.2087 31.2747
ريال سعودى 12.9843 13.0117
دينار كويتى 159.3986 159.7782
درهم اماراتى 13.2593 13.2877
اليوان الصينى 7.1013 7.1165