مدبولي: إنشاء المدن الجديدة لم يأتِ على حساب تطوير المدن القائمة والقرى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن اهتمام الدولة بإنشاء المدن الجديدة لم يأتِ على حساب تطوير المدن القائمة أو تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى، مشيرًا إلى أن الدولة عملت بالتوازي على تطوير المناطق غير الآمنة، ورفع كفاءة المدن القديمة، وتنفيذ مشروعات تنموية بمختلف المحافظات، إلى جانب مشروعات التنمية الريفية.
جاء ذلك خلال مشاركة مدبولي في جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، التي استهلت فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، وذلك ردًا على تساؤلات بشأن عدالة توزيع الاستثمارات بين المدن الجديدة والمناطق القائمة، ومدى تأثير التوسع العمراني على تلبية احتياجات المواطنين في المدن والقرى.
وأوضح رئيس الوزراء أنه مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية، كانت مصر تضم أكثر من 350 منطقة غير آمنة، لافتًا إلى أن المقصود بهذه المناطق لا يقتصر على المناطق غير المخططة، وإنما يشمل المناطق التي كان المواطنون يعيشون فيها داخل عشش ومساكن تمثل خطرًا على سلامتهم.
وأشار إلى أن الدولة نفذت جهودًا واسعة لتطوير هذه المناطق وإزالة مصادر الخطورة بها على مستوى الجمهورية، موضحًا أن عدد الأسر التي كانت تقيم فيها تجاوز 350 ألف أسرة، بما يعادل أكثر من 1.5 مليون مواطن، بمتوسط يتراوح بين خمسة وستة أفراد للأسرة.
واستعرض مدبولي عددًا من نماذج تطوير المناطق غير الآمنة، من بينها مشروعات الأسمرات والمحروسة وروضة السيدة، مؤكدًا أن هذه المشروعات استهدفت توفير مساكن ملائمة وآمنة للمواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية.
وأضاف أن المواطنين الذين كانوا يقيمون في تلك المناطق يعيشون حاليًا في أماكن أكثر ملاءمة، في إطار جهود الدولة لمعالجة المشكلات السكنية الخطرة والارتقاء بمستوى المعيشة.
مدبولي: تطوير القاهرة القديمة والتاريخية بالتوازي مع إنشاء المدن الجديدة
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن جهود التنمية العمرانية لم تقتصر على إنشاء المدن الجديدة، بل امتدت لتشمل رفع كفاءة المناطق القائمة، ومن بينها القاهرة القديمة والقاهرة التاريخية والإسلامية، فضلًا عن تنفيذ مشروعات تطوير وتنمية في المدن وعواصم المحافظات على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن هذه المشروعات أسهمت في تحسين أوضاع العديد من المناطق القائمة، مشددًا على أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة لم يكن بديلًا عن تطوير المدن القديمة، وإنما جرى العمل في المسارين بالتوازي لتلبية احتياجات المواطنين وتحقيق التنمية العمرانية المتكاملة.
وشدد مدبولي على أن مواجهة التحديات العمرانية تتطلب التحرك في عدة اتجاهات متزامنة، تشمل إنشاء مجتمعات عمرانية جديدة لاستيعاب الزيادة السكانية، وتحسين الخدمات بالمناطق القائمة، وتطوير المناطق غير الآمنة، إلى جانب رفع كفاءة المرافق والبنية الأساسية، بما يدعم تحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

