«يوميات من الحصار» في مهرجان لندن السينمائي بعد تتويجه في برلين

يشارك الفيلم الفلسطيني السوري «يوميات من الحصار» (Chronicles from the Siege)، للمخرج عبد الله الخطيب، ضمن فعاليات الدورة السبعين من مهرجان BFI لندن السينمائي لعام 2026، وذلك بعد النجاح الذي حققه الفيلم مؤخرًا على الساحة الدولية.
وجاء اختيار الفيلم للمهرجان البريطاني بعد حصوله على جائزة أفضل عمل أول خلال الدورة السادسة والسبعين لمهرجان برلين السينمائي الدولي، ليواصل رحلته في عدد من أبرز المحافل السينمائية العالمية.
4 عروض للفيلم في لندن
من المقرر عرض «يوميات من الحصار» أربع مرات في لندن خلال الفترة من 11 إلى 14 أكتوبر، من بينها عرض مخصص للصحفيين والعاملين في قطاع السينما، إلى جانب ثلاثة عروض جماهيرية تقام في BFI Southbank وسينما Curzon Soho.
وتمنح هذه المشاركة الفيلم فرصة جديدة للوصول إلى جمهور دولي، بعد الاهتمام الذي حظي به منذ عرضه العالمي الأول في مهرجان برلين السينمائي.
تجربة إنسانية تحت الحصار
يستند الفيلم إلى تجربة المخرج الشخصية، إلى جانب قصص وتجارب مستوحاة من مجتمعات عاشت ظروف الحصار، حيث يقدم صورة إنسانية عن الحياة وسط الأزمات، مع توظيف بعض المواقف التي تجمع بين الألم والسخرية السوداء.
وتدور الأحداث في مدينة محاصرة لا يكشف الفيلم عن اسمها، حيث تتغير حياة مجموعة من الأشخاص العاديين بشكل جذري، ويجدون أنفسهم أمام قرارات بالغة الصعوبة في محاولة للنجاة من الجوع والقصف وخطر القنص.
5 فصول تحكي قصصًا مختلفة
يعتمد الفيلم على خمسة فصول مترابطة، يركز كل فصل منها على تجربة إنسانية مختلفة لأشخاص يعيشون تحت الحصار، بما يعكس تعدد أشكال المعاناة التي يفرضها هذا الواقع.
ومن بين المشاهد اللافتة في الفيلم مجموعة من الشباب تلجأ إلى الاختباء داخل متجر لتأجير الأفلام، قبل أن يواجهوا معضلة قاسية تتمثل في الاختيار بين الاحتفاظ بالأفلام التي تحمل ذكرياتهم أو استخدامها كوقود للتدفئة.
تصوير الفيلم في الجزائر
تم تصوير «يوميات من الحصار» في الجزائر، بينما استند المخرج عبد الله الخطيب في جانب من رؤيته إلى تجربته الشخصية خلال حصار مخيم اليرموك في دمشق.
كما يحمل الفيلم أصداءً مرتبطة بالأحداث الإنسانية الجارية في غزة، من خلال تناوله لتجربة المدنيين تحت الحصار وما تفرضه ظروف الحرب من اختيارات قاسية.
انطلاقة الفيلم من مهرجان برلين
شهد مهرجان برلين السينمائي الدولي العرض العالمي الأول للفيلم، حيث شارك ضمن قسم «Perspectives»، المخصص للأعمال الأولى، وتمكن خلال مشاركته من الفوز بجائزة GWFF لأفضل عمل أول.
ويواصل الفيلم بعد ذلك جولته الدولية من خلال مشاركته في مهرجان BFI لندن السينمائي، في خطوة تعكس استمرار الاهتمام الدولي بالتجربة السينمائية التي يقدمها.

