الفجر الجديد
الفجر الجديد

الرياضة

التوأم يوسف ومحمد هشام يكشفان كواليس الاحتراف في روسيا وحلم تمثيل منتخب مصر

يوسف هشام ومحمد هشام
محمد آدم -

لم تعد رحلة الاحتراف الخارجي حكرًا على النجوم الكبار، بل أصبحت هدفًا مبكرًا للعديد من المواهب المصرية التي تسعى لاكتساب الخبرات في أقوى المدارس الكروية، ومن بين هذه النماذج يبرز التوأم يوسف هشام ومحمد هشام، ناشئا نادي الزمالك السابقان ولاعبا نادي ميجاسفيرا الروسي الحاليان، اللذان يواصلان رسم ملامح مستقبلهما الكروي بخطوات ثابتة داخل الملاعب الأوروبية.

من ناشئي الزمالك إلى الملاعب الأوروبية

وخلال ظهورهما في برنامج «زملكاوي» الذي يقدمه الإعلامي محمد أبو العلا عبر قناة نادي الزمالك، كشف الثنائي عن تفاصيل رحلتهما الاحترافية، والتحديات التي واجهتهما منذ مغادرة مصر، إلى جانب طموحاتهما مع منتخب مصر للناشئين ورغبتهما في مواصلة المشوار نحو أكبر الأندية الأوروبية.

يوسف هشام ومحمد هشام

رحلة بدأت من قطاع ناشئي الزمالك

يؤكد يوسف ومحمد هشام أن انطلاقتهما الحقيقية جاءت داخل قطاع الناشئين بنادي الزمالك، حيث تلقيا الأساس الفني والتكتيكي الذي ساعدهما على تطوير مستواهما منذ الصغر.

وأوضح الشقيقان أن سنوات التكوين داخل القلعة البيضاء أسهمت في صقل شخصيتهما كلاعبين، ومنحتهما الثقة لخوض تجربة مختلفة خارج حدود الكرة المصرية، مؤكدين أن الاحتراف لم يكن قرارًا مفاجئًا، بل جاء ضمن خطة تهدف إلى اكتساب الخبرات والتطور في بيئة تنافسية جديدة.

وأشارا إلى أن الانتقال إلى نادي ميجاسفيرا الروسي يمثل خطوة مهمة في مسيرتهما، باعتبارها بداية فعلية لتحقيق حلم اللعب في أوروبا، والاستفادة من أساليب التدريب الحديثة والاحتكاك بمدارس كروية متنوعة.

تحديات الاحتراف.. الطقس واللغة وأسلوب الحياة

لم تكن بداية المشوار سهلة، فالتوأم واجه العديد من التحديات فور وصولهما إلى روسيا، كان أبرزها اختلاف المناخ، حيث أوضح اللاعبان أن الطقس البارد كان من أصعب الأمور التي احتاجا إلى التأقلم معها.

وأكد الشقيقان أن الاحتراف لا يعتمد فقط على الإمكانيات الفنية، وإنما يحتاج أيضًا إلى شخصية قوية وقدرة على التكيف والانضباط وتحمل المسؤولية، وهي أمور يكتسبها اللاعب تدريجيًا مع مرور الوقت، وأضافا أن الالتزام بالنظام الاحترافي داخل النادي، سواء في التدريبات أو التغذية أو برامج الاستشفاء، أسهم في تطوير مستواهما البدني والفني بصورة واضحة.

منتخب مصر.. حلم لا يزال قائمًا

كشف يوسف هشام خلال اللقاء عن تفاصيل انضمامه إلى معسكر منتخب مصر للناشئين مواليد 2009، والذي خُصص للاعبين المحترفين بالخارج.

وأوضح أنه شارك في المعسكر تحت إشراف الجهاز الفني، إلا أن ظروفًا مختلفة حالت دون المشاركة في بطولة كأس الأمم الإفريقية، مؤكدًا أن هذا الأمر لم يقلل من طموحه أو عزيمته.

وأشار إلى أن حلم ارتداء قميص منتخب مصر لا يزال يمثل الهدف الأكبر بالنسبة له ولشقيقه، وأنهما يعملان يوميًا على تطوير مستواهما من أجل العودة بقوة إلى صفوف المنتخب والمنافسة على تمثيل الفراعنة في البطولات القارية والدولية.

نحو 40 لاعبًا مصريًا محترفًا من مواليد 2009

لفت يوسف هشام إلى أن معسكر المحترفين ضم عددًا كبيرًا من اللاعبين المصريين الذين ينشطون في الخارج، موضحًا أن عددهم يقترب من 40 لاعبًا من مواليد 2009.

وأوضح أن هؤلاء اللاعبين يتوزعون على عدد من الدول، من بينها روسيا وإيطاليا وفرنسا والإمارات، وهو ما يعكس اتساع قاعدة الاحتراف الخارجي للمواهب المصرية في الفئات السنية المختلفة.

ويرى متابعون للشأن الكروي أن هذا العدد يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تطور منظومة اكتشاف المواهب، كما يرفع مستوى المنافسة داخل المنتخبات الوطنية، ويوفر خيارات أوسع للأجهزة الفنية خلال السنوات المقبلة.

الاحتراف المبكر.. استثمار طويل الأمد

يرى خبراء كرة القدم أن انتقال اللاعبين إلى الاحتراف في سن مبكرة يمنحهم فرصًا أكبر للتطور مقارنة بالانتقال في مراحل متأخرة من المسيرة الكروية.

فالاحتكاك اليومي بمدارس تدريب مختلفة، والالتزام بالأنظمة الاحترافية، وخوض مباريات ذات نسق مرتفع، كلها عوامل تساعد على بناء لاعب أكثر جاهزية للمنافسات الدولية.

وتجربة يوسف ومحمد هشام تمثل نموذجًا لهذا التوجه، حيث اختارا خوض تحدٍ جديد خارج مصر، إيمانًا بأن النجاح يحتاج إلى الجرأة والعمل المستمر، وليس الاعتماد على الموهبة وحدها.

الحلم الأوروبي لا يتوقف

أكد التوأم أن طموحهما لا يقتصر على تقديم مستويات جيدة مع نادي ميجاسفيرا الروسي، بل يمتد إلى مواصلة التدرج داخل الكرة الأوروبية، والوصول إلى مستويات أعلى من المنافسات، كما شددا على أن تمثيل منتخب مصر سيظل هدفًا رئيسيًا في مسيرتهما، مؤكدين أن العمل اليومي والانضباط داخل الملعب وخارجه هما الطريق الحقيقي لتحقيق الأحلام.